; جيش الفلبين لشن حملات إبادة ضد مسلمي الفلبين | مجلة المجتمع

العنوان جيش الفلبين لشن حملات إبادة ضد مسلمي الفلبين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1973

مشاهدات 1

نشر في العدد 132

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 02-يناير-1973

جيش الفلبين لشن حملات إبادة ضد مسلمي الفلبين

اعترف الرئيس الفلبيني ماركوس ان بلاده تشهد حركة انفصال حقيقية في جزيرة « سولو » احدى جزر جنوب الفلبين ، وقد جاء هذا التصريح بعد أن أسقطت طائرتان عسکریتان تتبعان للجيش الفلبيني في المنطقة وبعد أحداث قتل مات خلالها ۲۱ جنديا وجرح أكثر من سبعين . .

ويعتبر هذا الإعلان الرسمي من رئيس الدولة دليلا جديدا على تصاعد الصراع المسلم في الفلبين ، ولن الأمر لم يعد مجرد « اضطرابات طائفية حول الأرض » .

لقد كان بالإمكان أن يتعايش مسلمو الفلبين مع المسيحيين لو اختارت الحكومة الفلبينية سياسة التسامح الديني وحرية العبادة التي شهدتها تلك البلاد من قبل حينما كان الإسلام يهيمن على المنطقة ، ولكانت البلاد اليوم في غنى عن هذا المراقد والتمزق وعدم الاستقرار الذي تعاني منه اليوم . ولكن التعصب الصليبي وعمليات الارهاب البشعة التي مارستها العصابات الصليبية المتوحشة واغتصاب الأرض وفرض النصرانية بالقوة على الاقلية الإسلامية . تم تحيز الادارة الرسمية وقوات الجيش ضد المسلمين ، كل ذلك دفع المسلمين أن يختاروا الطريق الوحيد المتاح . .

طريق الجهاد المسلح . . وقد كان .

إن القضية اليوم ليست قضية مسلمي الفلبين وحدهم ، ولكنها قضية مسلمي تايلاند وبورما وسيلان والهند من دول المنطقة وما لم تفهم هذه الحكومات أن حرية العبادة حق لا يمكن للمسلمين أن يتخلوا عنه وأن الإنسان المسلم انسان عزیز له من الحقوق ما لغيره فإن المنطقة بكاملها ستشهد اضطرابات عارمة تعصف باستقرارها وتهدد أمنها وتجرها إلى أتون الصراع العالمي الذي يزلزل عالم اليوم .

لقد اشتكى الرئيس الفلبيني من المتطفل الشيوعي في بلاده ولعله يدرك الآن مدى الحماقة التي ارتكبتها حكومته حينما كانت الأقلية الإسلامية في نظرهم مجرد أقلية يمكن إبادتها .

أن الشيوعية تنتشر في مثل هذه الأوضاع . . انها لا تأتي على اكتاف الايديولوجية الماركسية ولا يتعلمها الفلاحون البسطاء من كتاب « رأس المال » ولكنها تركب موجة السخط العارم الذي تسببه سياسات الاستغلال والاضطهاد والقهر التي اختارتها حكومة الرئيس ماركوس .

أن الشيوعية تهدد مستقبل تايلاند ايضا لان السلطات البوذية الحاكمة ترتكب نفس الحمالة الفلبينية هنالك . . حيث حمل المسلمون السلاح الذي لا يأتي إلا من المعسكر الشيوعي الحماية كرامتهم وحماية دينهم ووجودهم . وان الذعر قد تملك سلطات تايلاند والأميركيين من أن تتحول الحرب من فيتنام الى تايلاند . . وغدا قد تندلع الحرب في بورما لأن حكومتها ترفض أن يؤدي المسلمون فريضة الحج وتمارس معهم سياسة الاضطهاد الديني وقد تنفجر الثورة في سيلان لنفس السبب .

 

 

مكان جرحه ومقتله .

 

زيارات داخل المعسكرات

بما أن الوفد كان قد زار معسكر الله آباد قبل 3 أسابيع فقد اكتفى بزيارة الأماكن التالية

 

العيادة الطبية :

بعد أحداث ۱۳ أكتوبر أغلقت العيادة في المعسكر ٢٥ ولم تقدم أية خدمات طبية - قائد المعسكر لا يعلم عن ذلك شيئا .

 

معسكر المدنيين :

تحدث الوفد الى ممثلي المعسكر ۳۸ ومع اسرة أحد القتلى . محمد يعقوب ، أرملته اسلام خاتون وأطفاله الأربعة - أكبرهم في التاسعة وأصغرهم في الثانية من عمره - . طالبت الاسرة بإعادتها فورا الى موطنها .


 

 

المستشفى العسكري :

زارت البعثة المستشفى العسكري في الله ابادورات المرضى الباكستانيين الأسرى وكذلك الحارس الهندي الجريح ، ولكنها لم تتحدث إليهم لعدم وجود مترجم معاید .

 

زنازين الاعتقال :

هذه أول زيارة الزنازين . وهي محاطة بسور عال ويوجد بها ۳ سجناء لم نجد أسماؤهم على قائمة العقوبات .

قال قائد المعسكر موضحا أن هؤلاء ليسوا معاقبين ، ولكنهم معزولون لأسباب أمنية . أحدهم محمد منير تحت الاستجواب والأخران حق نواز ومحمد انوار حاولا الهرب ثم أعيد للأسر .

وقد اشتكيا من تقييدهم بالليل بقيود تربط الى حلقات على الحائط. وقد حصل الوفد بوعد من القائد الا تتكرر هذه الاجراءات والتي قال أنه لا يعرف عنها شيئا . أحدهم حق نواز مصاب بكسر في يده كان أحد أعضاء الوفد « طبيب » قد تحدث عنه في تقرير أثناء زيارة سابقة ، ولكنه حتى الآن لم يعالج ولم يوضع في الجبس . وقد وعدت الادارة مرة أخرى بعلاجه .

 

 

لقاءات أخيرة

في مقابلة سريعة مع قائد المعسكر بدا وكأنه لا يعرف شيئا عن الاوضاع أما قائد المجموعة فيبدو انه أكثر الماما لكنه يعلم عن طريق التقارير الرسمية ولا يكلف نفسه عناء الحديث الى المساجين وقد سأل الوفد عن اجراءات الدفن التي تمت بالنسبة للسجناء المقتولين ، فعلم أن إمامين أحدهما ضابط من بين الأسرى والآخر مدني استقدمتهما أرملة السجين محمد يعقوب وقاما بمراسم الدفن .

وكان للوفد لقاء ودي مع نائب قائد المنطقة البريجادير ماتستغ في منزله . وقد تطرق الحديث الى الوضع عموما بما فيه العقوبات الجماعية او احتياطات الامن المذكور آنفا .

ولم يخف الوفد عليه أن الحالة تعتبر في غاية الخطورة وأن السجناء مندهشون تصدم سماع السلطات الهندية لهم . وقد افهم الوفد البريجادير ماتسنغ أن اثنين على الأقل من القتلى الستة قد قتلوا غدرا وليس دفاعا عن النفس . هنا وقال البريجادير أنه سيستمع إلى أقوال السجناء ويستجوبون في استجواب مستقل أمر بإجرائه .

يؤكد تقرير اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الحرس الهندي المسلح ارتكب جرائم قتل قادرة ضد أسرى الحرب الباكستانيين في حادثة المعسكر رقم ٣٥ الكائن في الله آباد في ۱۳ - ۱۰ - ۷۲ وراح ضحيتها ٦ من السجناء . وقد رفض التقرير الذي وضع بعد زيارة المعسكر في ١٦ و ١٧ اكتوبر الرواية الهندية حول الحادث التي زعمت أنه كان نتيجة محاولة هرب من جانب السجناء .

• واضح من التقرير أن الهند تقوم بعملية ابادة للأسرى الباكستانيين وأنها تهدر كل قوانين وأعراف معاملة الأسرى .

إن على الحكومات الإسلامية أن نقف موقفا حازما ضد الهند . . 

وتنقذ هؤلاء الأسرى .

ان الامانة العامة للعالم الإسلامي مطالبة بالتحرك السريع والجاد النقل القضية الى كل المحافل الدولية .

والهيئات والجماعات والشخصيات الاسلامية عليها مسئولية كبرى تجاه اخواننا الاسرى الباكستانيين . . في قبضة الهند .

الرابط المختصر :