; جولة في معرض الخط الجميل لآيات القرآن الكريم | مجلة المجتمع

العنوان جولة في معرض الخط الجميل لآيات القرآن الكريم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1974

مشاهدات 96

نشر في العدد 229

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 10-ديسمبر-1974

جولة في معرض الخط الجميل لآيات القرآن الكريم كانت.. لحظات جميلة- مزدانة بالبهجة- قضيناها مع لوحات فنية. خطت فيها آيات مباركات من القرآن الكريم كانت الجولة في معرض الخطاط الفنان الباكستاني «صادقين» الذي أقيم في الضاحية في الأسبوع الماضي. جلال المعنى. وهيبة النص. ارتسمتا في لوحات فنية. تميزت بالروعة. والإشراق وودنا أن يرى ذلك المشهد صنفان من الناس. • الذين اتخذوا من الفن وسيلة لتصوير القبح الإنساني والانحطاط البشري وسخروا الريشة والألوان في صنع لوحات تعبر عن الفوضوية والغموض والضياع. • والذين يضيقون بالفن جملة. كرد فعل للاستعمال السيئ للفن.. وكان سوء استعمال الفن. قاعدة لترك الجيد منه. إن دائرة الحلال واسعة ويمكن التحرك في إطارها والتعبير الجميل في ساحاتها. على أن يكون ذلك جميعًا في ضوء التصور الإسلامي. • في معرض «صادقين». نطقت عشرات اللوحات الجميلة بآي القرآن. وقرأنا أجزاء كبيرة من سورة «الرحمن»- مثلًا- كتب على تلك اللوحات • ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾) سورة الرحمن: 5) • ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ (سورة الرحمن: 6) • ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ (سورة الرحمن: 7) • ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾ (سورة الرحمن: 8) • ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (سورة الرحمن: 9) • ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ (سورة الرحمن: 10) • ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ (سورة الرحمن: 11).. إلخ وإلى جانب هذه الانطباعات يشاهد القراء بعض هذه اللوحات الفنية لآيات القرآن الكريم. ومن.. أجمل هذه اللوحات المخطوطة.. آية «الحديد» فقد كتبت كلمة الحديد في شكل يعبر عن بأس الحديد وقيمته الصناعية ذات المنافع. وذلك من خلال تجسيد فني للمعنى بواسطة الخط. والابتهاج.. برؤية هذا المعرض.. لا يحبس مشاعرنا عن إبداء ملاحظات ناقدة. • فمحاولة رسم صور لنعيم الجنة.. محاولة خيالية مفرطة في الخيال. لأن الصور الحسية الموجودة في دنيانا هذه لا تعبر أبدًا عما في الجنة من نعيم. لا بشكل مطابق ولا بشكل تقريبي. ففي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فإذا كان ما في الجنة. لم تره عين. ولم تسمعه أذن ولم يخطر على قلب بشر. فكيف يمكن تصور نعيم الجنة؟ إن ذلك أمر مستحيل. ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة: 17). • والملاحظة الأخرى: إن بعض اللوحات والإنصاف ينبغي أن نقول: إن القليل النادر من اللوحات- كان الجانب الفني فيه أبرز من النص. بتوضيح أدق نقول: إن البريق الفني في تشكيل الخط كان يستأثر بالانتباه- لأول وهلة- مما يجعل التأمل في النص يأتي في الدرجة الثانية. وهذا في تقديرنا- نقص فني لماذا؟ لأن القيمة الفنية لأي عمل يتصل بالقرآن تتمثل- أصلًا- في توجيه البصر والعقل والفؤاد إلى الاتصال المباشر بالقرآن الكريم. دون عوائق فنية أخرى. وإن الخط الجميل عون للناس على قراءة الآيات وفهمها وبذلك يصبح هذا النوع من الفن الجميل في خدمة رسالة القرآن. وحتى لا نظلم هذا الفنان نؤكد مرة أخرى: أن اللوحات التي ازدحمت ببريق يقلل التركيز على النص... كانت قليلة جدًا أما معظم اللوحات. فقد ضم إلى جمال الخط، وضوح النص والتنزيل.
الرابط المختصر :