; جولة في مراكز جمعية الإصلاح للقرآن الكريم مركز «أم عمارة» | مجلة المجتمع

العنوان جولة في مراكز جمعية الإصلاح للقرآن الكريم مركز «أم عمارة»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1974

مشاهدات 67

نشر في العدد 211

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 30-يوليو-1974

في مراكز التحفيظ تفهم الإسلام وتعلمه أمر ضروري لا سيما لشباب هذه الأمة التي أبعدت عمدًا عن هذا المورد الصافي الكريم. وفي مراكز تحفيظ القرآن الكريم مجال رحب لزرع اللبنات الأساسية للإسلام في نفوس الناشئة التي لم تلوث بالأفكار الوافدة من الشرق أو القادمة من الغرب. وفي منطقة محافظة الأحمدي قام الشيخ إسماعيل الرمضاني مشرف منسق الفحاحيل والأحمدي بمرافقة المسئولين عن الدورة حيث شاهدوا مركز (أم عمارة) لتحفيظ القرآن وقد إستقبلهم الأستاذ نبيل عبدالله نظير مشرف المركز والأستاذ محمود محمد صوفي ومحمد عثمان المدرسين بالمركز. وقام أحد أعضاء الوفد بإجراء بعض المقابلات مع طلبة المركز نختار منها ما يلي: مع الطالب الكويتي عبد الله عبید يسكن الأحمدي -العمر 10 سنوات في الصف الأول متوسط. بدأ هذا الصغير يشجي النفوس بسورة (الملك) وهو يرتلها غيبًا ويسمعنا إياها بصوت جميل حتى وصل إلى قوله تعالى ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (سورة الملك:6) سئل الطالب، لماذا إستحق الكفار عذاب جهنم؟ فأجاب: لأنهم لم يؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ولأنهم عذبوا الرسل وكذبوهم. ثم سئل جميع طلبة الصف: بماذا تقابل دعوات الإصلاح من المفسدين؟ فأجاب أحدهم: يقابل أصحابها بالإيذاء والتكذيب. ومع الطالب (ناصر عصمت الله) ذي العشر سنوات والذي نجح الصف الأول المتوسط: والذي أسمع الوفد حدیث أركان الإسلام الخمسة. وقد سئل الطلاب عن الجوانب الذاتية والإجتماعية التي شملها الحديث النبوي الشريف. فأجابوا خير إجابة. الشهادتان والصلاة والصوم يظهر فيها تربية الفرد المسلم في ذاته. والزكاة: يظهر فيها الجانب الإجتماعي بوضوح. أما الحج ففيها يظهر الجانبان الفردي والإجتماعي. مع القسم الإبتدائي للمركز. ولقد إلتقى الوفد بالطلاب الصغار وقد تعلموا صيغة الأذان الشرعي. *ومع الطالب الكويتي (هادي ناصر) الذي إنتقل بنجاح من الصف الثالث الإبتدائي. طلب منه الإخوة أن يؤذن فقام بالآذان أمام زملائه الطلبة. وسئل: هل يجوز لنا أن نستبدل بالآذان البوق أو الجرس؟ فأجاب الطالب النابه على الفور: لا يجوز. وعندما سئل: لماذا؟ فقال أحدهم: البوق حق اليهود والجرس حق النصارى. وذلك بلهجة محببة فيها براءة الأطفال وسرعة الخاطر. وقد شرح الوفد للطلبة أن الإسلام يكون مجتمعًا متميزًا له شعاراته الخاصة به لا يستورد المبادىء ولا يحاكي أو يقلد الباطل. ثم سئل الطلبة: من يستطيع أن يذكر بعض الأعمال التي قام بها المسلمين ولا تجوز في ديننا؟ فأجاب أحدهم: التغيير في كتب الله تعالى. وما رأيكم في أطالة الشعور بالنسبة لكم. فقال آخر: هذه الحين عادة غير المسلمين المؤمنين. هذا غيض من فيض مما شاهدوه الإخوة أثناء زيارتهم لمركز تحفيظ الأحمدي حيث رأوا الغلمان الصغار الذين فتح الله تعالى عليهم وهداهم إلى تلك الدورة المباركة فأفادوا علمًا وعملًا جزى الله أولياء أمورهم خير الجزاء لأنهم أدركوا أن أبناءهم وبناتهم -فلذات أكبادهم- أمانة في أعناقهم سيسألون عنها يوم القيامة. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
الرابط المختصر :