; جولة حية في عالم التيه والضياع: أغنام اليهود | مجلة المجتمع

العنوان جولة حية في عالم التيه والضياع: أغنام اليهود

الكاتب د. نجيب الرفاعي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يونيو-1980

مشاهدات 78

نشر في العدد 483

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 03-يونيو-1980

-متى كان صوت المؤذن الهادئ الخاشع وهو ينادي بكلمات التوحيد مؤذياً للمسلمين؟!

-اليهود في بروتوكولاتهم ركزوا على الإفساد عن طريق الفن؟!

- لقد أعطانا ألفيس برسلي الشيء الكثير! كما يقول واحد من زعماء التافهين! فماذا أعطاهم؟

-لماذا يحتفل بهذا الرقيع المائع أسبوعًا كاملًا في صحافة الكويت؟

-هذا الداعر يملك أكثر مما تملكه عائلة روكفور المشهورة بالثراء!

«نود أن نعيد الكرة في مسألة مكبرات الصوت الموجودة في المساجد.

فقد كنا أثرنا هذا الموضوع قبل مدة وأملنا أن يصار إلى معالجته، ولكن يبدو أن البعض لا يريد السماع، حتى ولو استخدمنا بدورنا مكبرات الصوت.

فالأذان نداء من الله للعبادة... فلماذا الميكرفون في هدوء الليل والمساجد لا يكاد يبتعد الواحد عن الثاني بأكثر من مئات الأمتار فلا يجوز أن يسمح بتحويل الأذان إلى أمر مكروه لدى الناس.

وفي هدأة الليل حينما يتفجر صوت الميكرفون فجأة... ماذا سيكون حال الأطفال النائمين... بل لماذا تبدو العملية عكس القول الكريم يسروا ولا تعسروا!؟

 ثم إن الكثير الذين قاموا ببناء المساجد كرامة لربهم ودينهم وعملًا خيريا يجلب لهم الترحم والكلمة الطيبة... هؤلاء لا ينتظرون الشتيمة عليهم، بدل الرحمة ومثل هذا التصرف لا يخدم الدين ولا رسوله، بل إنه يسيء.

وقد يكون من جملة مظاهر أخرى يراد منها أن تستخدم ضد الدين وتزعزع الرابطة العفوية للمؤمنين ... أستغفر الله العظيم... ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا...

عزيزي القارئ... متى كان صوت المؤذن الهادئ الخاشع وهو ينادي بكلمات التوحيد مؤذيًا للمؤمنين؟

ومتى كان تيسير الإسلام بكتم حناجر المؤذنين؟ بل هل يعقل أن يشتم الناس الصالحون بحجة دعوة الناس للصلاة عن طريق مآذن مساجدهم؟! 

حتما أيها القارئ الغيور على الإسلام ستقول إن المقال السابق نشر في بلد فيه أقلية إسلامية... فلذلك سابقة حينما احتج نصارى ولاية ميتشيجان في أمريكا عندما ارتفع صوت الله أكبر من فوق إحدى المآذن هناك!!...

ولكن... حسبي الله ونعم الوكيل وأكرر ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، المقال السابق نشر في بلد إسلامي وبتوقيع رجل مسلم!! أما البلد فهو الكويت وأما الرجل المسلم فهو عميد جريدة الرأي العام!!!

هكذا هي الصحافة في الكويت... بل هكذا هي الحال في العالم العربي نادرًا ما يحتفى برجال العلم والدين وبنشر بحوثهم ومقالاتهم والاهتمام بهم حق الاهتمام، وعلى النقيض من ذلك ما إن تأتي زانية أو راقصة أو أحد دعاة الفساد والميوعة حتى نجد صورهم على أغلفة المجلات وتحتل المقابلات واللقاءات معهم في جميع الصحف مع إبرازهم للقارئ بأنهما القدوة التي يجب عليه الاقتداء بهم.

وما أرى تلك الصحافة إلا واقعة في شباك بروتوكولات حكماء صهيون.

تأمل معي عزيزي القارئ ما ورد في البروتوكول الثالث عشر:

ولكن نبعدها أي جماهير الناس- عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد سنلهيها بأنواع شتى من الملاهي والألعاب ومزجيان الفراغ والمجامع العامة وهلم جرا. 

وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل أنواع المشروعات كالفن والرياضة وما إليهما.

هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتمًا عن المسائل التي سنختلف فيها معه، وحالما يفقد الشعب تدريجيًا نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعًا معنا لسبب واحد وهو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلًا لتقديم خطوط تفكير جديدة... 

ولهذا السبب سنحاول أن نوجه العقل العام نحو كل نوع من النظريات المبهرجة التي يمكن أن تبدو تقدمية أو تحررية».

افتح أي صحيفة يومية أو مجلة أسبوعية عربية أو غير عربية حتما سترى بها صفحة الفن... تلك الصفحة التي استفادت منها اليهودية العالمية وسخرتها لبث أفكارها الهدامة الانحلالية، مضافًا إليها ما يكتب خاصة من الصحف والمجلات العربية من مقالات وأبحاث وتوجيهات وتوصيات مغلفة بغلاف «التقدمية» أو «التحرر» وفي جوهرها طعن في الإسلام وأهله...

لقد ساهمت الصحافة أو كما يحلو لبعض أن يسميها السلطة الرابعة مساهمة فعالة في ضياع أخلاق الشباب، بل وفي انحرافهم كذلك فلقد زينت كما أسلفت حياة الفنانين والمنحرفين والشاذين.

وما تزال حتى تاريخ كتابة هذه المقالة بعض الصحف اليومية الكويتية تكتب عن تاريخ حياة فنانة أو غانية من الغواني تستعرض في تاريخها أشهر أفلامها ومغامراتها ولعبها ومجونها وفسقها وضلالها. 

لقد شبهنا اليهود بأننا كقطيع من الغنم وذلك حسب ما ورد في البروتوكول الحادي عشر «إن الأممين، غير اليهود، كقطيع من الغنم، وإننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ إنها لتغمض عيونها عن كل شيء، وإلى هذا المصير سيدفعون» «۳»

لقد حول اليهود أنظار الشباب المسلم في العالم من النظر في الإسلام والاقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم- وحمايته والقابعين إلى الاقتداء بفساق العالم والمنحرفين منهم، ولقد نجح اليهود في ذلك عن طريق جميع وسائل الإعلام التي تظن أنها في أيد وطنية، ولكنها في الخفاء مسيرة من قبل الأخطبوط اليهودي.

وسوف أستعرض عزيزي القارئ معك الآن بعض هؤلاء المنحرفين الذين تربوا في أحضان اليهود وعملوا على تحقيق ما ورد في البروتوكول الحادي عشر فأوجدوا جيلًا كقطيع الغنم!!

«۱» ديميس روسوس مغنٍ يوناني ضخم الجثة كث اللحية... والأمر الغريب أن الصحافة الكويتية حينما زار هذا المغني الكويت عملت ضجة إعلامية كالعادة ولم تستنكر من شكله وجمهوره كذلك لم يستنكروا ويعلقوا على شكله وذلك لأنه فنان فهذا الفنان يلبس رداء قصيرًا فوق الكعبين ومطيل اللحية ونفس الجمهور يستنكرون ويضحكون من المسلم إذا لبس رداء فوق الكعبين وأطال لحيته اقتداء برسوله -صلى الله عليه وسلم-... وأترك سبب عدم الاستنكار للفنان والاستنكار للمسلم لذكاء القارئ!!

«۲» فرقة الخنافس: عملت هذه الفرقة على إشاعة الميوعة واللنحلال في صفوف الشباب فخرج لنا الشباب بالشعور الطويلة المسدلة والصدور المفتوحة مع الأقراط في الآذان والحلي في السواعد والرقاب... كالنساء تمامًا!!

ونفس الجماعة مهدت لشباب العالم أجمع حركة الهبيين التي اشتهرت بركوسها في بوتقة الانحلال والمخدرات... 

والدليل على اتباع الشباب الخنافس هي الأرباح الخيالية التي يجنيها أفراد هذه الفرقة فلقد حقق المطرب بول ماكارتني- وهو أحد أبرز المطربين في فرقة الخنافس أكبر دخل في بريطانيا إذ بلغ دخله ٢٦ مليون جنيه استرليني وقد أذيع هذا الرقم في وقت توقع الكثير أن يكون المطرب قد اختفى نهائيًا، وخاصة بعد فضيحة المخدرات التي تورط فيها أثناء وجوده في اليابان.

 «٤» كما لا يخفى عليك عزيزي القارئ ما يعانيه الهبيون من ضياع وانحلال وخير مثال أنقله إليك ما روته مرغريت ترودو زوجة بيير ترودو رئيس وزراء كندا في مذكراتها حينما قالت:

«كان قد مضى علي حتى ذلك الحين خمسة أشهر في المغرب... وبدأت أشعر بالسأم من علاقات الجنس الرخيصة وفراغ حياة الهبيين ... صرت مريضة ونحيلة ومشوشة... إن حركة تحرير المرأة لم تطل مملكة الهبيين ... فالمرأة بينهم عارية القدمين وحامل... وعمل الفتاة هو الاهتمام بالفتيان وترقيع سراويلهم وتسوق حاجياتهم ومعاشرة كل من يطلبها...«٥»

 «۳» ألفيس بريسلي واصلت الشركات اليهودية للأسطوانات الغنائية والأفلام السينمائية روحًا من الزمن لإظهار ذلك المغني وإشهاره لأكبر قدر ممكن من شباب العالم وذلك منذ مطلع الستينيات إلى وفاته بسبب إدمانه على المخدرات والخمور. 

لقد أثر هذا الفاسق على جيل بأكمله يقول داني أحد زعماء جماعة التافهين إنكم فقط لا تعرفون ما فعله ألفيس بريسلي بنا!!... الفتى الذي كان يتسكع في الشوارع قديمًا كان فاحشة تلك الأمة.. بريسلي رفع راية الفجور والزنى عاليًا بعد أن كانت خانقة قبل ظهوره... 

بريسلي شجع الشباب على الزنا بعد أن كان أمرًا معيبًا ومخجلًا... لقد أعطانا ألفيس بريسلي الشيء الكثير... الكثير لقد عودنا على الرقة واللطف واللا مبالاة والإحساس بالمجتمع الظالم!! «٦»

وأبرزت صحافتنا هنا في الكويت حين وفاة هذا الفاسق بأن حادث وفاته أمر جلل وأعطته لقب «الراحل» ونشرت على مدار الأسبوع تاريخ حياته كما استمر تلفزيون الكويت وحتى يومنا هذا عرض أفلامه التي اشتهرت بالرقص وهز البطن والميوعة والتخنث والحث على الزنى وشرب الخمور...إلخ... 

قالت صحيفة الوطن في رثاء مطرب العواطف «الملك» الذي كانت حياته القصيرة مليئة بالمفاجآت، أسفر موته أيضًا عن مفاجأة... 

وهي أن ثروته التي جمعها من الغناء تقدر بمبلغ سبعة آلاف مليون جنيه استرليني نكرر سبعة آلاف مليون وليس في الأمر غلطة مطبعية إن المطرب «الراحل» كان يمتلك أكثر مما تمتلكه عائلة «روكفلر» بكامل أفرادها «العتاة» في عالم المال والأعمال وما يعادل ميزانية وزارة الدفاع البريطانية بقضها وقضيضها وما يساوي ميزانية دولة محترمة لها مقعد في الأمم المتحدة!!

وأعلنت شركة «ار. سي. ايه» التي كان ألفيس يسجل فيها أسطواناته منذ ١٩٥٦ أن «أسطوانة مودي بلو» بيع منها يوم الأربعاء فقط ٢٥٠ ألف أسطوانة وتقوم مصانع الشركة بإنتاج ۱۰۰ ألف أسطوانة كل يوم وقالت الشركة إن ألفيس باع خلال حياته ٥٠٠ مليون أسطوانة من أغانيه ويعتقد الخبراء!! أن الإقبال الحالي على أسطوانته سيرفع العدد إلى 100 مليون أسطوانة نظرًا للشعبية الهائلة التي يتمتع بها بريسلي في الولايات المتحدة وغيرها»(۷)...

فيا أغنام اليهود أفيقوا من غفلتكم وارجعوا إلى دينكم وانتبهوا إلى ما يخططه اليهود لكم وقاوموا مظاهر الانحلال والتفسخ عن الإسلام... 

فوالله لاعزة لنا ولكم إلا بالإسلام ولا نصر أبدًا أي نصر إلا براية القرآن... ولا تحرير لفلسطين إلا بسلوك درب المجاهدين المسلمين الأبطال... وإلا نفعل ذلك... فوالله إن حكماء اليهود لنا بالمرصاد ليل نهار ليكملوا دولتهم العظمى وليذلوا المسلمين ويهينهوهم..وإن بوادر هذه الذلة قد لاحت!...

-----------------

1- جريدة الرأي العام 10/ 4/ 1977

2- بروتوكولات حكماء صهيون/ محمد خليفة بركات ص182

3- المصدر السابق ص272

4- جريدة القيس 28/ 5/ 1980

5- جريدة القيس 29/ 4/ 1979

6- في البالوعة/ ص75

7- جريدة الوطن 19/ 8/ 1977

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 70

114

الثلاثاء 27-يوليو-1971

الأسرة..  حذار أن يضيع كل شيء!

نشر في العدد 81

120

الثلاثاء 12-أكتوبر-1971

ملاحظات حول..  الجيل الضائع!

نشر في العدد 121

102

الثلاثاء 10-أكتوبر-1972

حركية الإعلام الإسلامي