; جوانب خفية من حياة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة | مجلة المجتمع

العنوان جوانب خفية من حياة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة

الكاتب سلمان عبد الفتاح أبو غدة

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1997

مشاهدات 90

نشر في العدد 1253

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 10-يونيو-1997

رغم مرور ما يزيد على الشهرين على وفاته إلا أن الكتابات حول شخصية وعلم وخلق العلامة الشيخ «عبد الفتاح أبو غدة» الواردة إلى «المجتمع» لم تنقطع، ولعل هذا المقال الذي كتبه السيد: سلمان أبو غدة نجل الشيخ -رحمه الله- يمثل صورة من قريب عن حياة أبو غدة، ومن هنا تأتي أهميته.

جوانب خفية من سيرة والدي وشيخي العلامة الفهامة المحقق المدقق الشيخ «عبد الفتاح أبو غدة» رحمه الله، وطيب الله ثراه، أحببت كتابتها وفاء له، وإكرامًا لمحبيه:

ولد -رحمه الله- في منتصف رجب عام ١٣٣٦هـ. الموافق ۱۹۱۷م، كما سمع من والديه رحمهما الله تعالى، وذلك بمدينة حلب الشهباء.

وكانت أسرته متوسطة الحال، ذات بروز في محيطها.

وكان والده وجده -رحمهما الله تعالى- يحترفان التجارة بصنع المنسوجات الغزلية، التي كانت تسمى «الصايات» وهي قماش ينسج بالنول اليدوي، لحمته وسداه غزل، وتارة لحمته وسداه حرير.

  • وكانت منتوجاتهما أعلى المنتوجات جودة وإتقانًا ورونقًا ومتانة، فكانت تطلب من السوق بعينها لذاتها، ويصدر منها عشرات المئات إلى تركيا في الأناضول، فكان أهل بر الأناضول رجالًا ونساءً يلبسون منها قديمًا.
  • نشأته وتحصيله العلمي:

نشأ والدي في حجر والده الذي كان كثير تلاوة القرآن، والمحافظة على قراءته في المصحف، والمحب للعلماء، المتقصد لحضور مجالسهم ودروسهم، والاقتباس من علمهم وإرشادهم.

ثم لما دخل في السنة الثامنة من العمر أدخله جده -رحمه الله- المدرسة العربية الإسلامية الخاصة، وكانت ذات تكاليف وأقساط مرتفعة، كما كانت ذات سمت عال وحزم إدارة ومتانة في التعليم والأخلاق، فكان لا يدخلها إلا علية القوم ووجهاؤهم، فدرس فيها من الصف الأول حتى الرابع دراسة حسنة، وتعلم فيها ما محا منه الأمية، وأكسبه صحة القراءة والكتابة مع ضعف الخط عنده.

وكان لحسن قراءته وسدادها الفطري يدعوه كبار أهل الحي ووجهاؤه إلى سهراتهم الأسبوعية الدورية؛ ليقرأ لهم من كتاب تاريخ فتوح الشام المنسوب للواقدي وغيره من الكتب التي كان الناس يسمرون على قراءتها، فحظي بصحبة الكبار الوجهاء، والنخبة العقلاء، وهو في سن العاشرة وما بعدها، يعد من صغار أولاد الحي.

  • وبعدما ترك المدرسة توجه إلى أن يتعلم الخط الحسن، فدخل مدرسة الشيخ «محمد علي الخطيب» بحلب، وكان شيخًا صاحب مدرسة خاصة تعلم القرآن والفقه والخط فقط، فتحسن خطه بعض الشيء، لكنه لم يصبر على الاستمرار في تعلم تحسين الخط طويلًا، فترك المدرسة بعد أشهر.

ثم لما بلغ والدي التاسعة عشرة، دخل في المدرسة الخسروية التي أنشأها خسرو باشا رحمه الله، والتي سميت بعدما ضعف شأنها الثانوية الشرعية، وذلك من عام (١٩٣٦م) حتى عام (١٩٤٢م). وكان متفوقًا على أقرانه فيها في كل سنين الدراسة الست.

ثم انتقل إلى الدراسة في الأزهر الشريف فدخل «كلية الشريعة» في الجامع الأزهر بمصر في عام (١٩٤٤م)، وتخرج في عام (١٩٤٨م) حائزًا على شهادة العالمية من كلية الشريعة.

  • ثم درس في تخصص «أصول التدريس» في كلية اللغة العربية بالجامع الأزهر أيضًا لمدة سنتين.
  • وتخرج سنة (١٩٥٠م) ثم عاد بعد ذلك إلى موطنه.
  • مذهبه:

كان -رحمه الله- حنفيًا، متقنًا للمذهب الحنفي الذي نشأ عليه ودرسه على عدد من المشايخ، ولا سيما الفقيهان الشيخ أحمد وابنه الشيخ مصطفى الزرقا، كما كانت له قراءات ومطالعات فردية كثيرة، يغوص فيها في ثنايا الكتب، ويوشي على صفحاتها ملاحظاته وآراءه، إلا أنه كان يكره تتبع الرخص، والأخذ بشواذ الأقوال والتعصب المذهبي.

  • رحلاته: 

رحل والدي -رحمه الله- إلى بلدان عديدة ومدن كثيرة، فبالإضافة إلى مدن بلده الشام زار الأردن، وفلسطين قبل احتلالها، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر، والإمارات، والبحرين، واليمن، ومصر، والسودان، والصومال، وتونس، والجزائر، والمغرب، وجنوب إفريقيا، وإندونيسيا، وبروناي، والهند، وباكستان، وأفغانستان، وأوزبكستان، وتركيا، وبلدان كثيرة في أوروبا وأمريكا.

ورحلاته هذه إما أن تكون علمية لرؤية المشايخ والالتقاء بالعلماء وتحصيل العلم، وزيارة المكتبات ودور المخطوطات، وإما دعوية لإلقاء الخطب والمحاضرات والدعوة إلى الله، وكثيرًا ما كان يجمع بين الأمرين، رحمه الله، وغفر له.

  • صفاته: 

كان -رحمه الله- مجمع الفضائل والشمائل، كريمًا غاية في الكرم، ولا أعلم أني طلبت منه مالًا فردني، أو سألني أين صرفته، وهذا معي ومع إخواني وأخواتي.

وكان يحرص على إكرام ضيفه بما يستطيع ويبذل في ذلك جهده وغايته، وكان -رحمه الله- حليمًا كثيرًا ما يعفو ويصفح، وكان أديبًا خلوقًا لا يؤذي أحدًا بكلامه، بل يحترمه ويثني عليه، ويختار في ذلك الألفاظ الراقية، وكان عاقلًا حصيفًا أريبًا لا تخرج الكلمة منه إلا بوزن وفي موضعها المناسب، ولا يقوم بأمر إلا ويزنه بعقله، وطالما قال لي موجهًا: «استعمل عقلك في كل ما تقوم به».

  • وكان ظريفًا خفيف الروح يمازح جلساء بالقدر المناسب، ويضفي على مجلسه العلمي والطبيعي روح اللطافة والظرافة، بما يناسب مقام المجلس، ويخفف من وطأة الوقار، لكن في ظل التأدب والاحترام، وكان ذواقًا إلى حد بعيد في ملبسه ومشربه وكتبه ترتيبًا وكتابةً وتأليفًا، حتى في صفه لحذائه وتنعله، وهكذا تراه في كل حركة وسكنة عاقلًا ذواقًا، وكان عفيف اللسان لا يشتم أحدًا، ولا أذكر أني سمعت منه كلمة نابية إلا من أندر النادر، وحينما يغضب جدًا، وأكثر غضبه لله سبحانه وتعالى، وكان صبورًا على الطاعة والابتلاء، حريصًا على الصلاة حرصًا شديدًا، مؤديًا لها في أول وقتها، في الحضر والسفر، والتعب والمرض، غارسًا ذلك في أولاده وأحفاده، فإذا كان نائمًا أو متعبًا ونُبه إلى الصلاة، انتفض وقام مسرعًا، وطالما ذكر قصة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في وفاته، وقوله: «ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة»، وكان خدْنًا للقرآن، له ورد صباحي يومي، لا يدعه إلا مضطرًا، مع إكثاره من الأذكار والأوراد، فلا تجده جالسًا بدون عمل علمي من تأليف أو تحقيق أو تعليم أو مذاكرة أو إفتاء، إلا وجدته يسبح ويحمد ويهلل ويكبر.

وكان سريع الدمعة، كثير العبرة، يفيض دمعه عنه قراءة القرآن وذكر الله، وقصص السلف والصالحين، وفي المواقف الروحانية، وعلى مآسي المسلمين وآلامهم، وعندما يمدح، ومن حضر حفل تكريمه عند الشيخ عبد المقصود خوجة المسمى «الإثنينية» رآه كيف قطع الحفل كله بالبكاء.

وكان يألم ويحترق على مآسي هذه الأمة وأحوالها، وقد فقد سمعه بأذنه اليمنى بعد أن زاره شخص وحكى له عن مآسي المسلمين في بلد من البلدان، فحزن حزنًا شديدًا وبات ليلته حزينًا مهمومًا، وفي اليوم التالي شعر بدم يسيل من أذنه ثم ذهب سمعه، ولقد ابتلاه الله بعد فقد سمعه في أذنه اليمني بضعف بصره في عام (١٤١٠هـ)، فما رأيته شكى أو تشكي، ولا ثناه ذلك عن الإنتاج العلمي، بل تجمل بالصبر والتسليم، والمثابرة على التأليف والتحقيق، مخافة أن يدركه الأجل، ولم يخرج ما في صدره من الكتب.

ثم في آخر حياته وقبل أربعة أشهر من وفاته أصيب بانفصال الشبكية في عينه اليمنى، وفقد بصره فيها، ثم أجري لها عملية جراحية لم تكلل بالنجاح، وإنما أعقبته ألمًا شديدًا في عينه ورأسه، فما سمعته صرخ أو تأوه، وإنما كان يقول إذا اشتد الألم كثيرًا جدًا : يا الله لا إله إلا الله، وكان جلدًا على العلم وقراءة ومطالعة وتأليفًا لا يغادره القلم والقمطر في سفره وحله، وقد ألف وأنهى بعض كتبه في أسفاره، كما دون في مقدمات بعض كتبه، وقبل دخوله المستشفى بيوم كان -وهو يعارك الآلام- يضيف في كتابه الرسول المعلم ﷺ وأساليبه في التعليم.

كما كان قليل النوم، يستكثر ساعات نومه مع قلتها، وكان في شبابه يواصل اليوم واليومين، كما ذكر لي عدة مرات.

وهاتان الصفتان الأخيرتان تدلان على صفة أخرى تتفق معهما في وجوه، وتخالفهما في وجوه، وهي حرصه على الوقت، فهو حريص على وقته أشد من حرصه على ماله، وكان لا يأمر بأمر إلا ويأتيه، ولا ينهى عن شيء إلا ويجتنبه.

وكان -رحمه الله- ذا حافظة قوية وذهن متقد مع عمل بالعلم، وعبادة وتقوى، وتواضع جم لطلابه وتلاميذه، عوضًا عن مشايخه وعلماء الإسلام، فلا يرى نفسه في جنبهم شيئًا يذكر.

ولما مدحه شاعر طيبة محمد ضياء الدين الصابوني في حفلة «الإثنينية»، بقوله:

أبو حنيفة في رأي وفي جدلٍ   *** يسمو بهمته لأرفع الرتب

عقب على ذلك والدي -رحمه الله- بقوله: «وكذلك الإخوة الذين تكلموا وتفضلوا بهذه الكلمات عني فقد أغدقوا وصدقوا، ولكنهم أوسعوا وأرهقوا حتى دخلت مع أبي حنيفة -رضي الله عنه- بالمواجهة كما قال أخي الشاعر ضياء الدين الصابوني، فهذا شيء لا يبلغ من قدري أن أكون ذرة رمل أو تراب في جنب أبي حنيفة، من أبو حنيفة؟ أبو حنيفة رحمة من رحمات الله -عز وجل- أهداها الله -سبحانه وتعالى- لهذه الأمة، كما أهدى الإمام مالكًا، والإمام أحمد، والإمام الشافعي، رضي الله عنهم» والإمام ابن جرير، فهؤلاء الأئمة فإن صلحت أن أكون رملة صغيرة في جنب هؤلاء، فهذا وسام عظيم وفضل كريم لا أستطيع الشكر عليه، فأعتذر عن مثل هذه الكلمات التي وجهت في جنب الحديث عني، فإنها لا تستطيع نفسي سماعها ولا قبولها، وإن صدرت من أخٍ محب صادق في نية حسنة، ولكن الحق أحق أن يتبع.

وكانت له نظرة في الرجال وفراسة، فما رأيته وصف شخصًا بوصف أو مدح أو قدح إلا وجدته فيه ولو بعد حين، وكان محببًا إلى زوجه وأولاده وأحفاده، موجهًا ومربيًا لهم باللطف والذوق والحكمة والحنكة، فما رحل عنهم إلا وهو عزيز وغال يودون لو يفدونه بأرواحهم وأولادهم وأموالهم، وهذا حال كثير من محبيه الذين بكوه بكاء الثكالى في أنحاء المعمورة، فهو كما يقال: «مجمع الفضائل» ويصدق عليه قول القائل:

وتوجز في قارورة العطر روضة *** وتوجز في كأس الرحيق كروم

  • كتبه ومشاركته العلمية:

صدر لوالدي -رحمه الله- (٦٧) كتابًا ما بين مؤلف ومحقق، وما بين صغير وكبير، وغلاف ومجلد، ولن أطول المقام بذكرها، فهي معروفة لدى طلاب العلم، ومحبي الوالد رحمه الله.

وإنما سأذكر أولًا بعض مؤلفاته ومشاركته العلمية المغفول عنها، ثم أذكر منهجه في الكتابة والتأليف بإيجاز، ألف -رحمه الله- خلال تدريسه لمادة الديانة في حلب ابتداء من عام (١٩٥١م) وما بعده ستة كتب دراسية للمرحلة الثانوية، بالاشتراك مع خليله الحميم الأستاذ الشيخ «أحمد عز الدين البيانوني» -رحمه الله-، كما أنه أتم وأنجز كتاب معجم فقه المحلى لابن حزم الظاهري، أثناء انتدابه للتدريس في كلية الشريعة بدمشق، وكان قد سبقه إلى العمل فيه أستاذان ولم يتماه، فأتمه ونسقه، وأنهى خدمته على الوجه المطلوب، وطبعته جامعة دمشق ضمن مطبوعاتها في مجلدين كبيرين.

كما أنه شارك في وضع مناهج وخطط دراسية في سورية، ثم مناهج المعهد العالي للقضاء، وكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم في مناهج الدراسات العليا في كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود، وقد توفي -رحمه الله- عن عدد من الكتب بعضها كان في الطبع، وبعضها تم ولم يدفع للطبع، وبعضها يحتاج لنظرة أخيرة، وبعضها مضى فيه ولم يتمه، وبعضها كان في صدره مأمولًا -رحمه الله- وهو القائل: يُنْدر أن يموت العالم دون أن يكون في صدره حسرة على كتب لم يخرجها .

  • منهجه في التأليف والتحقيق:
  • ١ -الغيرة على الكلمة والسعي وراءها، أي جودة ومتانة التحقيق والتأليف، فقل أن تجد فيما يحققه أو يؤلفه إغلاقًا لم يحل، أو غامضًا لم يبين، أو ضعيفًا في سنده، أو في قبول معناه لم يعلق عليه.
  • ٢ - الزيادة في كل طبعة، فالكتاب دائمًا بين يديه يزيد فيه، وينقح ويوضح حتى قيل: إن كل طبعة لكتاب من كتبه تعد بمثابة كتاب جديد. 
  • 3- الإفادات النادرة، واللفتات اللطيفة، فربما تجده علق على كلمة ما بسطر، لكن هذا السطر كلفه ثلاث ليال، بل أسبوعًا من البحث والتمحيص.
  • ٤ - الجمع قطرة قطرة، وهذا يتجلى واضحًا فيما يؤلفه، فمثلًا: كتاب «صفحات من صبر العلماء» جمعه في أكثر من عشرين سنة، كلما وجد شيئًا يناسب الموضوع كتبه في قصاصة وجمعه.
  • 5 - اهتمامه بالفهارس، وإتقانه لها، وشرطه في ذلك أن تزيد صفحات الكتاب على مائة صفحة، فإن تحقق ذلك جعل للكتاب فهارس عامة تربو على خمسة فهارس، وذلك ليكون الراجع إليه باحثًا عن طلبته فيه، سريع الوصول إلى مبتغاه منه بأيسر الطرق وأقصر الوقت.
  • ما قاله عنه العلماء:

قال مفتي الديار المصرية الشيخ حسنين مخلوف -رحمه الله - في تقريظه للطبعة الأولى من کتاب «رسالة المسترشدين»: «وبعد، فإني أحمد الله -تعالى- إليكم، إذا وفقكم لنشر رسالة المسترشدين للإمام المحاسبي، بتحقيقكم القيم الذي ألممتم فيه بما ينبئ عن غزير علمكم، ودقيق بحثكم، وازدانت به الرسالة رواء وجمالًا، وازدادت به نفعًا وكمالًا».

وقال الشيخ العلامة محمد أبو زهرة في رسالة أرسلها للوالد -رحمهما الله-: «وبعد، فإن الأيام السعيدة التي قضيتها بصحبتك الطيبة الخالصة التي رأيت فيها إخلاص المتقين، وظرف المؤمنين واصطبار الأصدقاء على بلاغة الأولياء، وإن هذه أيام لا أنسى ما بدا منها فيك من طبع سليم، ولطف مودة وحسن صحبة».

أما شيخه ومحبه القديم العلامة الشيخ مصطفى الزرقا -حفظه الله- فقال في تقريظه لكتاب: «صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، أخي الأثير الحبيب الذي له في قلبي محبة أكبر من قلبي، وله في نفسي وقار وإن كان أصغر مني سنًا».

  • ومن أقواله:
  • الإسلام ذوق.
  • الكتاب لا يعطيك سره إلا إذا قرأته كله.
  • ما جمع الله الخير كله لأحد إلا للنبي ﷺ. 
  • مزية العالم أن يوقظ العقل بظل الشرع. 
  • درهم مال يحتاج قنطار عقل، ودرهم علم يحتاج قنطاري عقل.
  • وفاته: 

انتقل -رحمه الله- إلى جوار الكريم ورحمة الرحيم في سحر يوم الأحد 9 شوال ١٤١٧هـ بمدينة الرياض، عن عمر يناهز الثمانين، رحمه الله، وغفر له.

  • مبشراته:

دخل الوالد -رحمه الله- في شبه غيبوبة قبل وفاته بأربعة أيام، وكان قبل دخوله أجريت له عملية غسيل كلوي، ولما دخلت عليه بعد عملية الغسيل كان لسانه يلهج بالشهادة كثيرًا دون فتور.

ثم إنه عندما فاضت روحه الشريفة إلى بارئها نطق بكلمة التوحيد مختتمًا بها عمرًا قضاه في خدمة الإسلام والمسلمين، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله؛ دخل الجنة.

وكانت إصبعه المسبحة مرتكزة على الوسطى كحال المرء حين التشهد وبقيت على ذلك إلى حين تغسيله ودفنه.

ورأى أحد الأحباب بعد دفنه أن الذي أنزله في قبره هو المصطفى ﷺ.

الرابط المختصر :