; جلسات مجلس الأمة. (653) | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة. (653)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1984

مشاهدات 66

نشر في العدد 653

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 10-يناير-1984

أولًا- جلسة الثلاثاء 3/ 1/ 1984م:

      ترأس الجلسة نائب رئيس مجلس الأمة النائب أحمد السعدون، حيث كان رئيس المجلس محمد يوسف العدساني مرافقًا لوفد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

•مقاولو الصحة:

     تحدث النائب راشد الحجيلان حيث ذكر بأن وزير الصحة لم يقدم له أسماء وكلاء الشركات التي تتولى خدمات إدارة وصيانة المستشفيات، وأضاف بأن هناك مخالفات قانونية في عقود بعض الشركات بعضها لمدة (3) سنوات، والآخر لمدة (4) سنوات.

•موظفو الكهرباء:

     تحدث النائب نايف أبو رمية، وذكر بأن وزارة الكهرباء والماء من أهم مرافق الدولة، وأكثرها حيوية، ولكن مع الأسف فإن أكثر موظفيها من غير الكويتيين، وبعضهم من فئة «بدون جنسية»، وطالب النائب أن تأخذ الحكومة ملاحظات النواب بعين الاعتبار، ولا تقف في وضع المدافع عن نفسها فقط. 

•الجمارك:

     تحدث النائب فيصل القضيبي عن دور الجمارك في حماية صحة المواطن باعتبارها المدخل الرئيسي لتهريب الممنوعات سواء الأسلحة أو المخدرات أو الخمور، وطالب ببناء برج للمراقبة كل (١٠) كيلو وات، وخاصة وأن أغلب وسائل التهريب تأتي عن طريق البحر، كما طالب النائب بإخضاع الأندية البحرية لمراقبة الجمارك، وخاصة وأنها مفتوحة للتهريب وبدون رقيب، وطالب النائب بإلغاء ميناء السفن الخشبية في الدوحة، كما طالب النائب القضيبي بإخراج مكاتب شركة الرابطة من خارج الميناء.

•انتخابات ١٩٦٧:

     طالب النائب محمد الرشيد وزير العدل ووزير الداخلية بإعطائه نتائج انتخابات الأمة لسنة ١٩٦٧م، حيث كان رد وزير العدل بأن النتائج لیست عنده، وكان رد وزير الداخلية مماثلًا، وقد طالب النائب الرشيد في سؤاله إعطاءه نتائج انتخابات مجلس الأمة لسنة ١٩٦٧ الأصلية والفرعية لمنطقة الصالحية.

•اقتراح:

     تقدم النواب محمد المرشد، وحمود الجبري، وحمود الرومي، وخلف العنزي، ومرضي الأذينة باقتراح لاستعجال مشروع قانون لتعديل دوائر انتخابات، وعدد أعضاء المجلس البلدي، وسقط الاقتراح.

•جوازات دبلوماسية للنواب:

     تقدم النواب: مرضي الأذنية، وخالد العجران، ومريخان سعد، وبدر المضف، وجاسم العون لاستعجال مشروع قانون صرف جوازات سفر دبلوماسية للنواب وأفراد أسرهم، وقد طالب وزير العدل بمشاركة وزارة الخارجية لمناقشة المشروع مع اللجنة المتخصصة. 

-ورد النائب جاسم العون قائلًا إن اللجنة لا تستدعي وزارة الخارجية عند النظر في كل موضوع.

-وتحدث رئيس اللجنة الخارجية النائب جاسم الصقر، وقال بأنه لا مانع لدى اللجنة من مشاركة وزارة الخارجية لمناقشة الموضوع. 

     وطالب رئيس المجلس محمد يوسف العدساني تأجيل التصويت لمدة (4) أيام، ولكن النواب أصروا على التصويت، وكانت النتيجة موافقة (۳۳) عضوًا، ومعارضة (۳) أعضاء، وامتناع (۸) بينهم بعض الوزراء.

•تقسيم الأراضي الخاصة:

     وقد تلا مقرر لجنة المرافق العامة النائب فيصل القضيبي تقرير اللجنة حول مشروع قانون من خمسة نواب بشأن تقسيم الأراضي الخاصة لتوفير الرعاية السكنية للمواطنين، عندما انفقد النصاب، حيث غادر النواب إلى القاعة الخارجية، وقد نادى المراقب فلاح الحجرف النواب إلا أنه لم تكن هنالك أذن صاغية للنداء، وبعد ذلك أعلن الرئيس رفع الجلسة إلى يوم السبت المقبل.

•جلسة السبت 7/ 1/ 1984م:

     افتتح رئيس المجلس محمد يوسف العدساني الجلسة، وقال بأن الجلسة خاصة لمناقشة التقرير الثاني التكميلي للجنة المؤقتة والمكلفة لإعداد ملاحظات المجلس على برنامج الحكومة، وقال: تنعقد الجلسة برئاسة أمين سر المجلس صياح أبو شيبة.

•استقالة وزير:

     سأل النائب محمد الرشيد الحكومة عن صحة استقالة وزير الشؤون الاجتماعية، والعمل، ووزير الإسكان حمد عيسى الرجيب، كما نشرت ذلك الصحافة.

     ثم تحدث وزير العدل قائلًا: ما ورد في التقرير من أن هنالك قوانين صدرت في غياب المجلس، وشابتها شوائب عديدة، وهذه مخالفة دستورية، واعتبر الوزير هذا الكلام فيه إدانة للمجلس ذاته؛ حيث إن المجلس قد أقر هذه المراسيم بأغلبية (3٤) عضوًا، ورفض مرسومين بقانون الأول الخامس بمحكمة البلدية، والآخر بشأن المطبوعات والنشر.

•المحكمة الإدارية:

     تقول اللجنة إن اختصاص هذه المحكمة لا يشمل كل ما هو خاص بها، واعتبر الوزير من يقول هذا الكلام لم يقرأ المرسوم بقانون الصادر عام ۱۹۸۱م، واعتبر الوزير التشريع تراثًا إنسانيًا، وأنه مأخوذ من دستور ۱۹۳۲م المصري، وهذا بدوره مأخوذ من القانون البلجيكي.

•جلسات لمحاكمة التقرير:

     تحدث المقرر النائب خالد السلطان، وقال بأن الوزير كانت لدية فرصة لصياغة برنامج وزارة العدل أفضل من ذلك، واعتبر برنامج الوزارة مجرد تسجيل تاريخي للقوانين التي أقرت في فترة إيقاف المجلس، وقد طالب المقرر أن يحدد المجلس جلسة خاصة تكون لمحاكمة دستورية لتقرير اللجنة.

•الشريعة الإسلامية:

     وأضاف المقرر بأن اللجنة نادت بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية، وعلى الوزير أن يغير موقفه من ذلك؛ حيث إن مجلس الأمة -وهو الممثل للشعب- قد طالب بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية، وما هو معنى كلام وزير العدل أن التشريع تجارب إنسانية وهنالك أفضل من ذلك؟

•أهداف البرنامج:

     تحدث النائب جاسم الخرافي قائلًا: بأن أهداف البرنامج بعيدة بسبب عرضه في فترة قصيرة، حتى أن الوزراء لم يقتنعوا به، وأضاف النائب الخرافي بأن البرنامج طغت عليه الصبغة الإنشائية أكثر من الأحداث، وأكبر دليل على ذلك أن البرنامج في واد، والميزانية في واد آخر، وهذا هو أكبر خلل أصاب البرنامج.

•إعادة النظر في السياسة العامة:

     تحدث رئيس المجلس محمد يوسف العدساني، وأبدى ملاحظاته على برنامج الحكومة، وقد تطرق في ذلك إلى ثلاث نقاط مهمة، الاقتصاد، والسياسة السكانية، والجهاز التربوي.

•السياسة السكانية:

     طالب رئيس المجلس إعادة النظر في السياسة السكانية المتبعة حاليًا؛ حيث إن برنامج الحكومة لم يرتكز على أية إشارة، لا من قريب، ولا من بعيد حول السياسة السكانية.

•الجهاز الإداري:

     طالب رئيس المجلس بإعادة النظر في القيادات، وذلك بوجود تشريع أو نظام لا يجعل القيادات لمدة مفتوحة، والمتتبع للإحصائيات الحكومية المتعلقة بالسياسة السكانية يجد أن الوزارة والحكومة بودها أن تلبي قرارات المجلس، ولكن الجهاز الإداري غير صالح للتنفيذ؛ فهو جهاز «خرب».

     وبعد ذلك اقترح النواب سالم الحماد، وعايض علوش، ومحمد حبيب، وحمود الرومي باقتراح بقفل باب النقاش، وإحالة التقرير للحكومة، وقد وافق المجلس على ذلك، وبعدها أعلن رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء.

مراصد:

*قول وزير العدل بأن التشريع تراث إنساني، وأنه تجارب إنسانية يدفعنا لأن نصحح هذا المفهوم؛ إذ أن المفهوم الإسلامي للتشريع هو أنه أمر رباني، وتطبيق نبوي، وتجارب إنسانية، أما إذا حصرنا التشريع في التجارب الإنسانية فسوف نتخبط كما تخبطت الإنسانية بمعزل عن شريعة الله، وليقرأ ويتمعن الوزير الفاضل قوله -تعالى-: ﴿أمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ (الشورى: 21)، والدين هنا ليس العبادات فقط، بل هو المنهج الحياتي.

*تكلم رئيس المجلس محمد يوسف العدساني حول سياسة الباب المفتوح، حيث ذكر بأن معظم القوانين في هذا البلد لا تطبق، وإذا طبقت فيطبق جزء منها، ويترك الجزء الآخر، هذا الكلام صحيح ودليله الواقع، فالمتتبع للقوانين التي صدرت لحل أزمة المناخ يرى أن الأزمة الحقيقية تكمن في التطبيق، وكان بالإمكان حل الأزمة من بدايتها لولا العوائق الاعتبارية التي حالت دون تطبيق هذه القوانين.

*إننا لا نعترض على قرار إصدار جوازات دبلوماسية للإخوة النواب في المجلس، ولكننا نعترض على تجاوز النواب لسلم الأولويات في طرح المواضيع وإقرار القرارات، فالنائب يمكنه الانتظار بدون جواز دبلوماسي، أما المواطن فلا يمكنه الانتظار دون سكن يؤويه، ولا يمكنه الانتظار وهو يرى قوانين «المناخ» معطلة، فضلًا عن كثير من القضايا الهامة التي كان يفترض أن تكون لها الأولوية في الطرح كقضية «الاستجواب»، وقضية «لجنة التحقيق في المقفلات»، وقضية «الأمن قد أخرت على حساب تحقيق رغبات النواب الأفاضل، فهل هذا عدل؟

الرابط المختصر :