العنوان جلسات مجلس الأمة النواب يتساءلون: لماذا استقال الوزير؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أبريل-1985
مشاهدات 84
نشر في العدد 711
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 02-أبريل-1985
- فيصل الدويشج: يجب أن يكون التعاون متوازنًا ومتكافئًا محوره الثقة والمحبة والتآخي والتآزر.
- مبارك الدويلة: أخشى أن يتحول هذا المجلس إلى حلبة للمزايدات وتتحول جلساته من جلسات مثمرة إلى جلسات تسجيل مواقف.
- حمد الجوعان : استقالة الوزير تتطلب التمعن فيها حول أسلوب العمل السياسي في المؤسسات الدستورية.
- في جلسته التي عقدها مجلس الأمة في يوم الثلاثاء ١٩٨٥/٣/٢٦ تركز الحوار حول قضيتين أساسيتين الأولى: تطرق النواب فيها إلى موضوع استقالة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السيد يوسف النصف، وفي الثانية تابع النواب مناقشة الخطاب الأميري.
. موضوع استقالة الوزير:
ألح كثير من النواب على الحكومة بأن تطلعهم على الأسباب التي أدت إلى استقالة وزير الشؤون وكان مُجمل ما طرحه النواب يتلخص في الآتي:
1- أن مدة تواجد الوزير في الوزارة مدة قصيرة لا تتعدى ثمانية أيام وهذا أمر يستدعي التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء الاستقالة وهذا ما
طرحه النائب يوسف المخلد.
٢– ما تناولته الصحافة في ذكرها لموضوع الاستقالة وأسبابها ولم يصدر نفي من الحكومة حوله وقد طرح هذه النقطة النائب محمد المرشد والنائب راشد سيف.
٣ - الحديث الذي يدور على المستوى الشعبي بأن من أسباب استقالة الوزير أن هناك تدخلًا في شئون وزارته وأن هذه الحكومة تنفذ ولا ترسم، مما أوجد رغبة صادقة في معرفة هذه الأسباب، وقد طرح هذه النقطة كل من النواب يوسف المخلد و راشد الجويسري و د. يعقوب حياتي.
٤– ما طرحه النائب حمد الجوعان بأن الاستقالة تدخل ضمن ما تذكره المادة (۲۸) من الدستور التي تقول إحدى فقراتها: «وتلتزم الأقلية برأي الأغلبية مالم تستقل»
و ردت الحكومة على أراء النواب بعدة مبررات منها:
1– أن الاستقالة لم تكن مسببة ولم تبحث أسبابها في جلسة مجلس الوزراء، وقد طرح هذه النقطة وزير المالية قائلًا: «أؤكد أن الاستقالة التي قدمت ما كانت مسببة وأنا شخصيًا حاولت أن أعرف المبررات فما استطعت»
٢– أن الاستقالة من حق أي وزير وهي واردة في أي وقت ويجب ألا تحمل أكثر مما تحتمل، وقد ذكر هذه النقطة وزير المالية ووزير الدولة.
3–أن ما نشر في الصحف لم يصدر عن السيد يوسف النصف، وبالتالي فلا يمكن أخذه على أنه الصواب، وقد بين هذه النقطة وزير المالية.
٤–ما ذكره وزير العدل من أن التطرق إلى أسباب الاستقالة قد يكون فيه مساس بالوزير المستقيل الذي لو كان لديه أسباب يحب أن يبديها لأبداها.
. لماذا طرح النواب موضوع الاستقالة؟:
أبان أكثر من نائب بأن اعتراضهم ليس على الاستقالة كحق مكفول للوزير وإنما على دلالاتها التي تخفي وراءها ما يستحق التوقف والبحث وهو ما حدده النائب الجوعان بقوله: «إن استقالة وزير الشؤون السابق سابقة لم تحصل في العمل السياسي من قبل؛ وبالتالي فهي تتطلب التمعن فيها حول أسلوب العمل السياسي في المؤسسات الدستورية، وهو كذلك ما ذكره النائب جاسم القطامي بقوله: «هذا موضوع يراد له وقفة لأن تخوفنا من أن يكون مفهوم العمل الوزاري يحتاج إلى إعادة صياغته وكذلك مفهوم التضامن الوزاري لكي لا يكون هناك قرارات تتخذ والبعض من الوزراء يعلمها والبعض لا يعلمها، وخصوصًا ما يتعلق بالسياسة الأساسية أن تتخذ بمعرفة كل الوزراء، وقد سمعت أن الأسلوب الذي كانت تدار به الاجتماعات لم يكن يرضيه وهذا دليل على نبل هذا الشخص، ونرجو من الوزراء أن يعودوا ويبحثوا الموضوع لكي لا يفقدوا عنصرًا جيدًا آخر»
ولا شك في أن ما طرحه النواب هو أمر يستحق الالتفات إليه والأخذ به، كي يسلم مسار السلطات الدستورية ويمارس كل عضو فيها دوره المطلوب حتى تتحقق النتائج المطلوبة والمرغوبة من وجوده على كرسي المسؤولية.
. مناقشة الخطاب الأميري:
تميزت مناقشة النواب للخطاب الأميري ببروز بعض البوادر السلبية في أسلوب الحوار الذي جرى بين النواب والحكومة، وان عمرت في جانب آخر منها بملاحظات قيمة تقدم بها بعض النواب في مناقشتهم للخطاب الأميري.
. بوادر سلبية في أسلوب الحوار:
وتتبدى هذه الظواهر في أسلوب تبادل التهم، وخاصةً في الحوار الذي جرى بين النائب د. الخطيب وبين وزير العدل، حيث وصف النائب د الخطيب حلول أزمة المناخ بأنها غبية وأن هناك سياسة أطفال وليست سياسة حكم، وقد رد وزير العدل بأنه سيُرحب بالمحاسبة وأنه سيدافع عن الحق الصحيح وليس عن الكلام الفارغ الذي دار في بعض المخيمات
الانتخابية، وقد تطور الحوار إلى حد تبودلت فيه التهم ثم هدأت حدته وعاد الجو كما كان، و رغم إقرارنا بأن لكل عضو سواء كان نائبًا أو وزيرًا أن يعبر عن رأيه كما يشاء إلا أنه يجب مراعاة أن تخلو هذه الآراء من النقد المَحض وتتحول إلى النقد الموضوعي الذي يوجه الأنظار إلى جادة الصواب، كما أن سلاسل التجريح المتبادلة ستضيع على المجلس الكثير من الوقت الذي هو في أمس الحاجة إلى استغلاله بما يفيد المواطن لا إلى إهداره فيما لا يعود عليه بالنفع.
. كلمات .
. فيصل الدويش: لقد وردت عبارة التعاون في أكثر من مرة بين السلطة التنفيذية والتشريعية لما لهذا التعاون من مردود إيجابي على هذا الوطن ولا شك في ذلك، ولكن المتابع لبعض ممارسة السلطة التنفيذية يرى خلاف ذلك، وعلى سبيل المثال ما يحصل تكراره في انتخاب مكتب المجلس واللجان وعدم ممارسة أعضاء السلطة التنفيذية لحقهم في الاختيار، حيث أن هذا الاختيار لا يتم وفق أسس الكفاءة أو الخبرة ولكن ينجم عن مواقف اتخذها هذا أو ذاك يخالف بها توجهات السلطة التنفيذية، وفي اعتقادي أنه يخطئ من يظن من أعضاء السلطة التنفيذية أن هذه الممارسات والضغوط تثني قناعات بعض النواب أو مبادئهم وأداء أعمالهم بالأمانة والصدق واحترام الدستور.
والمطلوب تداركه من الحكومة الجديدة، وأن يكون التعاون متوازنًا ومتكافئًا محوره الثقة والمحبة والتأخي والتآزر حيث أن أي تعاون مبني على غير ثقة فهو هش.
. مبارك الدويلة:
لست من تجار الكلمات ولست من هواة اختيار الكلمات المثيرة لمشاعر الآخرين، وأنا متخوف من أن يتحول هذا المجلس إلى حلبة للمزايدات وتتحول جلسات مجلس الأمة من جلسات مثمرة إلى جلسات تسجيل مواقف.. وأن يكون حرصنا من الخروج بثمرة أقل من حرصنا على مراعاة مانشيتات الصحف والصور في الجرائد، وأحب أن أسجل ملاحظة على ظاهرة كثرة غياب الوزراء في جلسات المجلس السابق، وأنا لست بصدد مناقشة هذا الأمر دستوريًا لكن لنتصور أنني وجهت سؤالًا لأحد الوزراء بقصد الإصلاح والتنبيه، لكن إذا غاب الوزير ما نفع ذلك قد يقال أنه يقرأها بالمضبطة فأقول إذا كانوا موجودين نصف منتجين فكيف سيقرأها بالمضبطة؟
. حمد الجوعان:
الأخوان وزير المالية والدولة قالا أن الاستقالة شخصية وأنا أتمنى ذلك مالم تكن المسألة فيها علاقة بالمدة ۱۲۸ التي تلزم الأقلية بالالتزام برأي الأغلبية، وأنا أعتقد أن استقالة الأخ وزير الشؤون السابق سابقة لم تحصل في العمل السياسي من قبل؛ وبالتالي تتطلب التمعن فيها حول أسلوب العمل السياسي في المؤسسات الدستورية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل