العنوان جزيرة موريشس
الكاتب محمد حسین داهال
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1975
مشاهدات 90
نشر في العدد 242
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 25-مارس-1975
الموقع والمساحة والمعالم الطبيعية:
تقع جزيرة موريشس شرقي إفريقيا في المحيط الهندي، وأقرب جزيرة إليها جزيرة رينيون ومدغشقر، وتبلغ مساحتها 1.000 کم 3. والجزيرة كلها مناطق زراعية غنية، حتى يزرع على الجبال.
السكان واللغة:
بلغ عدد السكان حسـب تقرير الحكومة لعام ۱۹۷۲ م الى ما يلي:- مجموع عدد السكان
● المسلمون منهم ٨٣٠,٦٠٦
● البهائيون منهم ۱۳۷٫۷۹۸
● القاديانيون منهم ۳٫۰۰۰
● المسيحيون منهم ١,٥٠٠
● الهندوكيون منهم ٤۸۷ر ۲۳۰
● الصينيون منهم 437.39524.996
والباقي أقوام آخرون، وتبلغ نسبة المسلمين ۱۸ ٪ من مجموع السكان ولغتهم الرسمية الإنجليزية والفرنسية، واللغة المستعملة فيما بينهم في الأسواق والمحافل والبيوت هي اللغة المحلية ( كريولي ) الشبيهة بالفرنسية، ولكنها لا تكتب ويعرف أكثر المسلمين اللغة الاردية كما يعرف أكثر الهندوكيين اللغة الهندية.
المدن الرئيسية:
أهمها (بورت لوتس ) عاصمة البلاد وهي الميناء ثم ( كيوربيب ) وهي واقعة في وسط الجزيرة على رأس سلسلة الجبال، فهي من أجمل البلاد و أبردها، ثم ( روزهل ) وأكثر الشوارع في موريشس مزينة جانباها بصفوف الأشجار الجميلة.
الحالة الاقتصادية:
اقتصاد الجزيرة لا بأس به، وتعد الزراعة من أهم مواردها ومن محاصيلها قصب السكر والشاي، والفواكه، ومن ثرواتها السمك الذي يصاد بكثرة في المياه الساحلية، والخضروات الوفيره، ويوجد ۱۲ مصنعًا كبيرا لإنتاج السكر كما تصنع الأحذية وتنسج الثياب وغير ذلك من الأشياء للتصدير.
التاريخ:-
أول من اكتشف هذه الجزيرة ووصل إليها هم العرب، وهم سموها ( دين العرب ) ولكنهم لم يلبثوا فيها طويلا، ثم جاء الهولنديون ومكثوا قليلا ورجعوا ثم دخل الفرنسيون وعمروا الجزيرة وحكموا طويلًا، ووصل عدد قليل من المسلمين الهنديين إلى الجزيرة أيام حكومتهم في عام ١٧٥١ م، ولما رأى الإنجليز خيرات الجزيرة الوفيرة ومنافعها الكثيرة طمعوا فيها واحتلوها وطردوا منها الفرنسيين عام 1810 م، وفي أيام حكومتهم جاء عدد كبير من المسلمين الهنديين، وكان أكثرهم عمالا كما كان عدد قليل منهم تجارا، وبهؤلاء العمال والتجار دخل الإسلام أول مرة في هذه الجزيرة وامتدت حكومة بريطانيا الى أن استقلت الجزيرة عنها
عام 1968م، وأصبح الآن السيد سيوسا ( دام غلام ) رئيسا للوزراء في الجزيرة، وهو هندوكي مذهبا.
حالة المسلمين الدينية:
إن المسلمين اليوم في الجزيرة متمسكون- والحمد لله- بالأخلاق الإسلامية الفاضلة، وحريصون على الإسلام، وراغبون في تعلم اللغة العربية والتزود بالعلوم الدينية، فيوجد في الجزيرة ۹۰ مسجدا وتوجد منها ٩ مساجد في (بورث لوئس) التي هي العاصمة، وتوجد مع كل مسجد مدرسة صغيرة لتعليم قراءة القرآن الكريم بدون فهم المعاني.
وإن مستوى الجزيرة التعليمية وإن كان عاليا بالنسبة إلى أكثر البلاد الأفريقية ولكنها تحتاج مع ذلك إلى العناية التامة بتعليم اللغة العربية وبتعليم القرآن والحديث كما هي تفتقر إلى حث شبابها على التحلي بالحضارة الإسلامية و اجتناب شرور الحضارة الغربية المادية وعدم الإصغاء إلى دعاية الشيوعية المسمومة، لأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند يريدون كلهم إقحام حضارتهم وثقافاتهم في الجزيرة بمختلف الوسائل، منها: الأفلام والمكتبات، وتوزيع المنح الدراسية، وإرسال المدرسين ومع الأسف قد تأثر الشباب المسلم بدعاية هؤلاء الأعداء، واعتنقوا حضاراتهم في كل ناحية من نواحي الحياة.
وقد نشأت لمحاربة هذه الدعايات المسمومة عام ١٩٦٠م حركة الدعوة الإسلامية في الشباب المسلم باسم « الدائرة الإسلامية »
وكانت هي نتيجة جهود داعية باكستاني، والدائرة بدأت في عملها بجريدة «المنار» الأسبوعية
فهي كانت تدعو قارئيها إلى التمسك بدين الإسلام وتعاليمه، والتحلي بثقافته وحضارته، ثم استوردت الدائرة من الخارج الكتب المهمة للدعوة الإسلامية في اللغات المختلفة، ووزعتها على الشباب المسلم لتزويدهم بسلاح العلم الديني، وإزالة الجهل الذي هو السبب الوحيد لوقوع الشباب في شبكة الأعداء، وتقوم الدائرة منذ أربع سنين بأعمال الدعوة الاسلامية بواسطة تراجم الكتب الدينية الصغيرة الحجم إلى اللغـة الفرنسية التي هي لغة رسمية في الجزيرة، والتي هي أكثر رواجا وانتشارًا في الجزيرة من اللغات الأخرى، والدائرة تبيع هذه الكتب بأجر زهيد كما توزعها مجانا للطلاب المستحقين وقد تلقت الدائرة عدة منح من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لدراسة طلاب الجزيرة في تلك الجامعة.
وسيقوم الأستاذ عبد الوهاب الدوكري عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بالإشراف على المعهد الإسلامي في موريشس كما يكون الأستاذ الدوكري مندوبا للرابطة في الجزيرة.
فالدائرة ترجو- بإذنه وتوفيقه تعالى- ترويج اللغة العربية في الشباب المسلم بجميع هذه الوسائل كما يتمشى معها تعليم القرآن والحديث وتزويد الشباب بعلوم الدين، ولكن الجزيرة بالإضافة إلى هذه الوسائل تحتاج إلى معلمي اللغة العربية في الكليات بواسطة اللغة الفرنسية وترجو المساعدة من الدول العربية الإسلامية في هذا الشأن إن شاء الله.
وجدير بالذكر أن حال المسلمين الاقتصادية في الجزيرة قوية، فهي لا تحتاج إلـى المساعدة المالية مثلما هي تحتاج وتتطلع إلى المدرسين، والكتب الدينية باللغات المختلفة ومحاضرات العلماء الوافدين.
ويجدر بالذكر أيضا أن الدائرة عقدت احتفالا عظيما استغرق ثلاثة أيام، ابتداء من ۱۲/۱۳ /١٩٧٤ م وانتهاء في ١٢/١٥/ ١٩٧٤ م وكان ذلك بمناسبة مرور ۱۲ قرنا على ميلاد الإمام البخاري رحمه الله والغرض الوحيد من ذلك هو تعريف الشباب أهمية الحديث الشريف
وأخيرا نرجو من الدول العربية مساعدة مسلمي الجزيرة بجميع الوسائل الممكنة، ويسهل ذلك بعد تدعيم الروابط الدبلوماسية بين الدول العربية والجزيرة.
ونسأل الله أن يوفقنا جميعا للقيام بتبليغ الدين الحنيف وبالدعوة إلى تعاليمه وثقافته.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل