; جريمة حرق الأقصى! | مجلة المجتمع

العنوان جريمة حرق الأقصى!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-سبتمبر-1981

مشاهدات 69

نشر في العدد 541

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 01-سبتمبر-1981

ذكر المؤرخ «غارستانك» أن يهود مصر خرجوا سنة 1447 قبل الميلاد. وكان عدد يهود مصر الذين غادروها مع موسى عليه السلام إلى فلسطين -حسب رواية التوراة- ستمائة ألف، وقد دمر تيتوس هيكل سليمان يوم 21 آب «أغسطس» سنة 70 ميلادية! وعند اليهود فكرة تاريخية قديمة تنص على «إعادة بناء هيكل سليمان الذي هدمه تيتوس في المكان نفسه الذي يقع فيه المسجد الأقصى والمنطقة المجاورة له، ويجب أن يتم ذلك في ذكرى تهديم الهيكل».

من هنا نفهم سر الحريق الذي افتعله صهيوني متعصب، رُمي بعد ذلك بالجنون حين أقدم على حرق المسجد الأقصى في الحادي والعشرين من آب بالضبط!! وقد أتى الحريق على القسم الجنوبي الشرقي من المسجد، كما أتى على منبره الأثري وبقي القسم الباقي المتصدع عُرضة للسيول الجارفة في الشتاء لتكمل عليه حتى يقوم على أنقاضه الهيكل. وإسرائيل مصرة على إقامته، يقول بن غوريون: «لا معنى لإسرائيل من دون القدس ولا معنى للقدس من دون الهيكل». ويصرح وزير الأديان في مؤتمر له في القدس بعد احتلالها: «أرض الحرم -المسجد الأقصى- ملك يهودي بحق الاحتلال وبحق شراء أجدادهم لها منذ ألفي سنة!». والذي نلاحظه هنا أن الفكرة الصهيونية تنبع من صميم الدين اليهودي، وعلى أساسه قام الحل الصهيوني للمشكلة اليهودية، ولم يكن اختيار فلسطين وطنًا قوميًّا لليهود دون غيرها إلا على أساس ديني بحت حسب نصوص التوراة والتلمود. ولقد ركزوا في كتبهم على هذا المعنى، يقول هرتزل أبو «الدولة اليهودية»: «الإيمان يوحد فيما بيننا، وأريد تربية أولادي وتنشئتهم على الاعتقاد بالإله التاريخي!». ويقول: «لم يكن الله ليبقينا على قيد الحياة طيلة العصور الفائتة، لو لم يبق لنا دور لنلعبه في تاريخ البشرية!». وفي خطابه بالمؤتمر الصهيوني العالمي المشهور بسويسرة عام 1897م يقول: «الصهيونية هي العودة إلى حظيرة اليهودية قبل أن تصبح الرجوع إلى أرض اليهود».

وفي حين نسمع عن بن غوريون أنه مشَى في تشييع جنازة تشرشل عدة كيلومترات، لأنه رفض الركوب بالسيارة لمصادفة يوم سبت! نسمع عن بعض القادة -الفلسطينيين خاصة- دعوتهم إلى إقامة الدولة العلمانية في فلسطين كحل نهائي للمشكلة المعقدة!! وليس ذلك إلا صورة باهتة للانهزام النفسي الخطير الذي أصاب الأمة العربية -خاصة- تجاه الهجوم المادي للشرق والغرب على حد سواء ضد التوجه الإسلامي في حل قضايانا المصيرية. وهذا مما أدى بالضرورة إلى توالي النكسات التي ستستمر، ما لم يقيض الله من يخلص الأمة من ركام الهزائم، وما ذلك على الله بعزيز.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

257

الثلاثاء 09-يونيو-1970

ذكرى حزيران.. النصر الذي ننتظره

نشر في العدد 14

131

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!