; جريمة جديدة تضاف إلى السجل الصهيوني الأسود | مجلة المجتمع

العنوان جريمة جديدة تضاف إلى السجل الصهيوني الأسود

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1997

مشاهدات 61

نشر في العدد 1257

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 08-يوليو-1997

أقدم اليهود - أعداء الله وقتلة الأنبياء من قبل - على نشر رسوم تستهدف الإساءة إلى نبي الأمة ورسولها سيدنا محمد  وإلى كتاب الله الكريم، وتوزيعها في مدينة الخليل بفلسطين المحتلة.

إن تلك الفعلة النكراء التي أقدم عليها الصهاينة تشكل عملاً إجراميًا يسيء إساءة بالغة إلى مليار مسلم على وجه الأرض ونقطة سوداء في سجل اليهود المليء بالجرائم، وهم الذين أذوا سيدنا موسى عليه السلام، وادعوا على مريم البتول الإفك والبهتان، وقتلوا أنبياء الله وأذوهم وحاولوا قتل سيدنا محمد  وتأمروا عليه وما انفكوا طوال تاريخهم يكيدون للشعوب ويسعون في الأرض فساداً، فهم الذين أحلوا الربا وروجوه ونشروا الانحلال الخلقي والرذيلة، وسعوا لتخريب شعوب العالم حتى تكون مطية سهلة لمصالحهم وأهدافهم الشيطانية، ولئن كان البعض قد خدع في إمكان التعايش مع هذه العصابات وفرط في أرضه ووطنه فقد جاءت الجريمة الأخيرة لتؤكد استحالة تحقيق هذا الوهم، والصورة التي نشرت يجب أن تكون درسًا لأولئك الذين يلهثون وراء الاستسلام والتعايش مع العدو، والذين باعوا أوطانهم وخانوا عقيدتهم في سبيل إرضاء أعداء الإسلام وأنصار اليهود.

هذه الجرائم هي نتاج تربية وتوجه عام في مجتمع يرفع شعار القوة الغاشمة، ولا يكن للعرب والمسلمين سوى الحقد والبغضاء مجتمع يشجع على قتل الأبرياء وإطلاق النار على المصلين.. مجتمع يجعل من سفاح مذبحة المسجد الإبراهيمي بطلاً قوميًا ويتخذ من قبره مزارًا.

إن مثل هذه الجرائم الصهيونية المتكررة منذ أن وطئت أقدام اليهود أرض فلسطين واستولت عصابات صهيون عليها وشردت أهلها أشبه بالصدمات الكهربية التي يجب أن توقظ النائمين وتنبه الغافلين إلى الخطر اليهودي الجاثم فوق صدر الأمة، بل إلى الأخطار الكثيرة المحدقة بها والتي تتناوشها من كل صوب.

 إن على الشعوب الإسلامية أن تثأر لدينها وعقيدتها وكتابها ونبيها، وأن تضغط على أولئك الحكام لأن يصححوا المسار ويتقوا الله وأن لا يفرطوا في أوطانهم وشعوبهم، وأن ينتصروا لدينهم وكرامتهم بموقف يكون درسًا للعدو، ويشفي صدور قوم مؤمنين، ولم يبق للعرب والمسلمين إزاء هذه الممارسات المهينة من اليهود والاستيلاء على الأوطان والمقدسات إلا أن يعلنوا الجهاد ضد العدو الصهيوني مهما تكن التضحية ومهما يكن الثمن.

وفي ظل هذه الأجواء يأتي الحديث عن المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في «قطر»، قبل نهاية العام الحالي، إن مثل هذه المؤتمرات التي جاءت أفكارها من خارج ديارنا ويجري التسويق لها على يد أعدائنا، لا تستهدف الخير لنا، وإنما هدفها تحقيق السيطرة الاقتصادية للعدو الصهيوني وتمكينه من اختراق اقتصاديات الدول العربية وربطها باقتصاده، وجعل بلادنا سوقًا لمنتجاته وقوتنا البشرية ترسًا في عجلة إنتاجه.

إننا نتمنى على الشقيقة «قطر»، أن توقف الدعوة لعقد هذا المؤتمر انسجامًا مع الشعور العربي الإسلامي العام الذي لايزال اليهود يستفزونه بشكل مستمر، وإعلاء للالتزام الوطني العقيدي فوق أي التزام آخر، كما ندعو مصر الشقيقة أن توقف عمليات التطبيع أو التوسط في ذلك، وكما يعلم الجميع فإن مصر الشقيقة هدف أيضًا من أهداف العدو الصهيوني، ولعل الشواهد الأخيرة من موقف الكونجرس الأمريكي ودعمه الواضح لليهود والسعي لوقف المعونات عن مصر.. لعل ذلك درس تستفيد منه الشقيقة مصر، وإن موقف مصر إذا كان في اتجاه المصلحة العربية وضد التطبيع سيكون بإذن الله قدوة لبقية الشعوب، ولنعلم أن النصر بيد الله ينصر من يشاء وهو القوي العزيز.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل