العنوان جرح «الحجاب» ونزيف قلوب الشعب التركي
الكاتب طه عودة
تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-2005
مشاهدات 0
نشر في العدد 1663
نشر في الصفحة 26
السبت 06-أغسطس-2005
جرح «الحجاب» ونزيف قلوب الشعب التركي
دولة ما زالت عاجزة عن قراءة أفكار
شعبها المسلم
اسطنبول: طه عودة
هذا الخوف من الحجاب يكشف بطريقة أو
بأخرى عن القلق الذي يساور النخبة العلمانية من توسع الدائرة الإسلامية رغم حقيقة
أن تركيا بلد إسلامي، فيه 99% من الشعب التركي المسلم ويفسر بالتالي
التخبط التركي وشوقه من أجل اللحاق بالركب الأوروبي.. ومع أن أغلبية الأحزاب السياسية في تركيا لا
تعارض الحجاب لكنها في نفس الوقت لا تتجرأ علنًا على الدفاع عنه.
منذ حوالي شهر وفي الوقت الذي كان فيه
الجيش التركي يطارد عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي تركيا كانت
هناك معركة داخلية من نوع آخر تدور رحاها في مدينة «أرضروم»، حيث رفض رئيس جامعة أتاتورك إدخال أمهات
الطلاب والطالبات إلى الحرم الجامعي لحضور حفل تخرج أولادهن بسبب ارتدائهن الحجاب
الذي تحظر القوى العلمانية في تركيا ارتدائه في مؤسسات الدولة.
في اليوم الأكثر فرحًا كانت تلك
الأمهات الأكثر حزنًا.
منعن
من حضور حفل تخرج بناتهن بسبب الحجاب
فلم تعد مسألة حظر الحجاب في المدارس
والجامعات تتعلق بالطالبات في تركيا فحسب بل تجاوزتهن لتطال أمهات الطالبات حيث
عادت قضية «حظر الحجاب» في الجامعات لتطفو مجددًا على السطح بسبب
إصرار أحد رؤساء الجامعات التركية مؤخرًا على منع أمهات طالبات هذه الجامعات من
دخول حفل تخرج ذويهن بالحجاب.
الصلة بالأتاتوركية
ففي اليوم الأكثر فرحًا كانت تلك
الأمهات الأكثر حزنًا حيث قالت عائشة تشينار، أم إحدى الطالبات المحجبات: لقد ربيت خمسة أولاد من أجل هذا الوطن حيث
أعطوا بلدهم أجمل الخدمات..
فهل
يقابل عطاؤهم هكذا؟ ويقول زوجها أحمد:
«إن
منع زوجتي المحجبة من دخول القاعة لا يمت بصلة إلى الأتاتوركية لقد أنهت ابنتي
الجامعة بامتياز... جئنا إلى هذه المدينة لنشهد هذا الفرح،
لكن ما جرى لنا لا يليق أبدًا بالديمقراطية ». هذه المشكلة تفجرت خلال الأسابيع الماضية على
نحو دفع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته عبد ال جول إلى الاستنكار الشديد ورفض ما صن القائمون على جامعة «أتاتورك»، في مد
«أرضروم» من رفض إدخال الأمهات المحجبات إلى القاعة
التي أقيمت فيها مراسم التخرج..
واصفين
هذا الموقف بأنه "إساءة كبيرة لسمعة تركيا الديمقراطية»...
الخوف من الحجاب
والمعروف أن قضية الحجاب في تركيا من القضايا
الحساسة التي فرضت نفسها في الساحة منذ عام ١٩٨٩م إذ يتحامل عليها من يدعي «علمانية أتاتورك» وينظر إليها .. على أنها من الأسباب الرئيسة التي تهدد البلاد، لأن الحجاب -برأيهم- هو من الأسباب الرئيسة التي تخدم هدف النظام
العلماني واستبداله بآخر إسلامي.
هذا الخوف من الحجاب يكشف بطريقة أو بأخرى عن
القلق الذي يساور النخ
العلمانية من توسع الدائرة الإسلامية.
حقيقة
أن تركيا بلد إسلامي، 99%
من ..
مسلمون،
ويفسر بالتالي التخبط الـ 95%
من
السيدات في الأناضول محجبات
وقه من أجل اللحاق بالركب الأوروبي. ومع أن أغلبية الأحزاب السياسية في يا لا تعارض الحجاب لكنها
في نفس نت لا تتجرأ علنًا على الدفاع عنه.
الحكومة والتحديات
يبدو أن مشكلة الحجاب في طريقها سبح التحدي الأكبر أمام
حكومة حزب الة
والتنمية وزعيمها رجب طيب أردوغان لال المرحلة القادمة، ففي الوقت الذي مت فيه الحكومة التركية شوطًا كبيرًا في .. الإصلاحات السياسية ونالت رضا الدول الأوروبية
والإدارة الأمريكية إلا أنها ارتطمت دار العلمانية لتواجه في الوقت الراهن جانًا صعبًا لدى قاعدتها الإسلامية التي منها أصواتها أملًا في حل
مشكلة الحجاب.
ويرى المراقبون السياسيون الأتراك أن مسألة
الحجاب في تركيا-على ضوء اعيات والمعطيات الجديدة-أصبحت أكثر يدًا وحساسية وستجعل الأيام القادمة .. سخونة في تاريخ حكومة أردوغان.
كما يرى المحللون أن قضية الحجاب كون محور الانتخابات
العامة القادمة خابات
رئاسة الجمهورية، ولذا يمتنع ي
زعماء الأحزاب السياسية الكبرى في يا عن اتخاذ مواقف معارضة للحجاب .. لا يفقدوا أصوات قواعدهم المحافظة.
95% من السيدات في الأناضول محجبات
ومن اللافت للنظر في قضية الحجاب ا تخبو فترات وتبرز على الساحة فترات ي خاصة عندما تكون هناك
استفزازات ..
قبل
النخبة العلمانية أو اتخاذ قرار بمنع ول المحجبات في إحدى المؤسسات، رغم ذلك فإن الحجاب منتشر بين
أغلبية الشعب التركي. فعلى سبيل المثال كل سيدات يات الأناضول والتي تمثل 95% من تركيا جبات ويرتدين زيًا خاصًا أقرب إلى جاب وأبعد ما يكون عن
التبرج بل إن لين في
العلمانية نجد أمهاتهم خاصة مع دم في السن محجبات، ويقال: إن زوجة طفى كمال كانت محجبة وكذلك أمه هذه تساؤلات وحدها
تظهر جرح «الحجاب» .. ما زال ينزف في قلوب الشعب التركي .. المخاض التي يعاني منها بسبب دولة لا .. عاجزة عن قراءة أفكار شعبها المسلم..
اتق الله يا ربعي
بقلم: د. جمال نصار
من يتابع كتابات الدكتور أحمد الربعي
الكاتب الكويتي الليبرالي الهوية يجد أنه في كثير منها يهاجم الفكر الإسلامي بشكل
عام ودعاته بشكل خاص، وهذا مما لا شك فيه يدل دلالة واضحة على ثقافة الرجل ومن أين
أخذها، والسؤال الذي يرد على ذهني في التو واللحظة: لماذا هذا العداء المستحكم لكل ما هو إسلامي!! هل هذا يخدم الفكر الليبرالي الذي يدعو إليه،
أم أنه يصب في مصلحة أعداء الإنسانية من الصهيونية
والصليبية!
والذي دعاني لكتابة هذه السطور ما قاله في صحيفة
الشرق الأوسط اللندنية بتاريخ 25/7/2005م تحت عنوان «قليل من الخجل ..!!»، وهو يحاول أن يكيل الاتهامات إلى جماعة
الإخوان المسلمين، ويصب عليها جام حقده وغضبه من خلال الفهم الخاطئ لطبيعة وفكر الإخوان
المسلمين.
فيقول:
«الإخوان
المسلمون في مصر لديهم تبريرهم للعنف».
وأنا أتعجب من هذا المنطق المعوج الذي
يستند إليه، فالإخوان المسلمون في كل أدبياتهم يستنكرون
العنف والإرهاب بشتى صوره، ويصدرون البيانات في التو واللحظة يدينون فيها الأعمال
الإجرامية التي تودي بحياة الآمنين وتروعهم وليقرأ -إن شاء- بيانات الإخوان حول أحداث شرم الشيخ والكويت
والرياض والرباط وطابا والعراق وغيرها .
ثم إنه للأسف لا يقرأ بشكل جيد، فقد
ورد في صدر البيان الذي يستشهد به ما نصه: «الإخوان المسلمون وقد تابعوا بحزن عميق وألم
بالغ ما وقع في شرم الشيخ من انفجارات وأعمال إرهابية يستنكرون هذه الأعمال
ويدينون مثل هذه الأفعال التي تخالف الدين والشرع... ويعتبرون ذلك عدوانا على كل القيم والأعراف
الإنسانية»، فهل يدعي بعد ذلك مدع أن الإخوان
المسلمين يبررون العنف!!
﴿كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ
أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا﴾ (الكهف:5).
ثم يتابع الحديث ويقول: «مشكلة الإخوان المسلمين أنهم لا يخجلون، فكل
الإرهاب الديني الذي نشهده اليوم كانت بدايته على يد الفكر الشاذ والتكفيري
للإخوان المسلمين»، وهذا دليل آخر على جهله بتاريخ
الإخوان المسلمين ومنهجهم فمنذ بداية هذه الدعوة والإخوان لا يقرون ما يقوم به بعض
الأفراد من تكفير للآخرين، وليقرأ كتاب الأستاذ حسن الهضيبي -رحمه الله- المرشد الثاني الجماعة الإخوان المسلمين «دعاة لا قضاة» الذي أصدره في السجن تحت سياط التعذيب، يقف
فيه بشكل حاسم ضد الشباب الذين أباحوا لأنفسهم تكفير الحاكم دون دليل أو بينة...
سيدي.. اسمح لي أن أقول لك: اتق الله فيما تقول، فسوف يسألك الله -عز وجل- عن كل ما تقول وتكتب، وتفتري على الشرفاء بما
ليس فيهم، وما هم منه براء، وليكن عندك قليل من الخجل
والموضوعية في الحكم على الآخرين، وأذكرك بقول الله-تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا
يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ﴾ (النحل:105)..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل