العنوان جدل في نيجيريا بعد إعلان «إسرائيل» فتح مدارس عبرية في البلاد
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر الجمعة 11-مايو-2012
مشاهدات 56
نشر في العدد 2001
نشر في الصفحة 36
الجمعة 11-مايو-2012
السلطات النيجيرية: السماح لبعض المنظمات اليهودية بالعمل داخل البلاد دون قيود
المجمع المدرسي الصهيوني في نيجيريا سيركز على تعليم اللغة العبرية وتاريخ الدولة اليهودية
لغة القرآن باتت مهددة هناك حيث لم تعد شهاداتها معتبرة
أثار إعلان السفارة «الإسرائيلية» في أبوجا مؤخرًا أن «منظمة إسحاق رابين» غير الحكومية للتنمية في أفريقيا قررت إنشاء مجمع للمدارس العبرية في نيجيريا أثار جدلًا واسعًا على المستويين السياسي والشعبي، بعدما اعتبرته شخصيات إسلامية إساءة واضحة للمجتمع النيجيري، وإهانة للمناهج التعليمية في البلاد واستهداف مباشر لكرامة المسلمين الذين يشكلون الغالبية في هذا البلد الأفريقي الغني بالنفط.
وبحسب بيان صدر عن السفارة «الإسرائيلية» في أبوجا، فإن قرارًا اتخذ ببناء مجمع مدارس خاصة في نيجيريا، يدرس أحدث المستويات العالمية باللغة العبرية في مدينة «بورت هاركوت» عاصمة ولاية «ريفرز» بجنوبي البلاد، حسب ما ذكره التقرير.
تدريس التاريخ اليهودي
وأضاف البيان: «المجمع المدرسي سيركز على تعليم اللغة العبرية، وتاريخ الدولة اليهودية، فضلًا عن العديد من التخصصات الأخرى ذات العلاقة بالموضوع».
وتقول وسائل إعلام: إن وضع حجر الأساس للمجمع تم قبل أكثر من أسبوع، بإشراف وحضور رئيسة المنظمات غير الحكومية الأفريقية «بليسنج أوجيني» ونائب رئيس البعثة «الإسرائيلية» بأبوجا «جورج ديك»، ومحافظ ولاية ريفرز «روتيمي إميتشي»، و«يوفال رابين» النجل الأكبر لـ «إسحاق رابين».
ونقل عن «أوجيني» قولها: إن مجمع المدارس سيشمل حضانة بالإضافة إلى مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، وسوف يتم تسميته باسم «إسحاق رابين»، مشيرة إلى أن المدارس ستقبل الطلبة النيجيريين الذين يرغبون في الدراسة بالخارج وسوف تساعد في العمل على دعم العلاقات الثقافية بين نيجيريا و«إسرائيل».
عمل بدون قيود
وكان السفير «الإسرائيلي» قد وعد في وقت سابق بتنفيذ برنامج لتبادل طلبة كليات الحقوق بين نيجيريا و«إسرائيل»، وقال: إن بلاده تتعاون مع نيجيريا في مجالات مختلفة، وخاصة على المستوى الثقافي، في إشارة منه لقرار السلطات النيجيرية السماح لبعض المنظمات اليهودية بالعمل داخل البلاد دون قيود.
وبعيد تدشين المجمع المدرسي العبري الجديد، صرحت شخصيات سياسية برفضها الصريح لأي تواجد ثقافي من هذا الحجم في البلاد، معتبرة أن السماح لـ «إسرائيل» بالتغلغل في المجتمع النيجيري على المستوى الثقافي ستكون له عواقب وخيمة على استقرار البلاد وعلى الهوية الثقافية والدينية للمجتمع النيجيري.
مناشدة
هذا، وناشد مثقفون نيجيريون أصحاب الضمائر الحية في الوطن العربي والدول الإسلامية التحرك العاجل للحد من الدور «الإسرائيلي» في البلاد، من خلال فتح مدارس عربية لنشر تعاليم الإسلام، معتبرين أن لغة القرآن باتت مهددة هناك حيث لم تعد شهاداتها معتبرة، مؤكدين أن الهدف الأساسي من إنشاء المدارس العبرية اليهودية هو تشويه صورة الإسلام، والتأثير في الهوية الإسلامية للمجتمع النيجيري المحافظ بعض الشيء، ويتحدث بعض النيجيريين عن حملات منظمة تقودها شخصيات غربية و«إسرائيلية تهدف إلى التنقيص من اللغة العربية من خلال تصويرها على أنها لغة متخلفة وعاجزة عن مسايرة العصر.
ويبذل بعض المهتمين في ولاية «لاجوس» جهودًا كبيرة في الحفاظ على اللغة العربية فهناك جهٌد ملموس في شأن ذلك في جامعة «ولاية لاجوس»، و«كلية التربية الابتدائية» وقد خصصت كلّ من الجامعة والكلية وحدة مستقلة للغة العربية نظرًا لأهميتها لسكان هذه المنطقة، وأتاحت «جامعة ولاية لاجوس» فرصة لخريجي المدارس العربية للالتحاق بالجامعة لمواصلة دراستهم.
ویرى العديد من علماء نيجيريا أن آلاف النيجيريين يتحدثون اللغة العربية بطلاقة، لكن ما سموها الهجمة الغربية والحملات التبشيرية باتت مصدر تهديد حقيقي للغة العربية هناك.