; لأول مرة تمنح بلا اعتبارات سياسية .. جائزة نوبل للبنغالي محمد يونس الذي أسعد ملايين الفقراء | مجلة المجتمع

العنوان لأول مرة تمنح بلا اعتبارات سياسية .. جائزة نوبل للبنغالي محمد يونس الذي أسعد ملايين الفقراء

الكاتب يحيى أبو زكريا

تاريخ النشر السبت 11-نوفمبر-2006

مشاهدات 105

نشر في العدد 1726

نشر في الصفحة 35

السبت 11-نوفمبر-2006

في بنجلاديش وحدها.. نجح محمد يونس في تأهيل 100 مليون عائلة فقيرة وأعاد هيكلتها في أسواق العمل

فكرة «بنك جرامين» بدأت بـ 20 دولارًا.. واليوم تجاوزت قروضه عديمة الفائدة أكثر من مليار ونصف المليار دولار

لا أحد كان يتوقَّع في العاصمة السويدية ستوكهولم أو العاصمة النرويجية أوسلو أنّ مؤسس «بنك الفقراء» في بنجلاديش الاقتصادي البنغالي اللامع «محمد يونس» سيفوز بجائزة نوبل للسَّلام!

فقبل فوزه بالجائزة كانتْ هناك مجموعة من الأسماء المرشحة أهمها: الرئيس الفنلندي الأسبق «مارتي أويفا اهتیساري» - الذي تولَّى رئاسة البلاد خلال الفترة من عام ١٩٩٤م و۲۰۰۰ م – نظرًا لدوره البارز في عمليات السَّلام، التي كان من أبرزها: مفاوضات السَّلام في إقليم آتشيه الإندونيسي.

كما رشحتْ لنيل الجائزة الناشطة الصينية المسلمة «ربيعة قادر» التي تمثل شعب الإيغور المسلم «حصلت على جائزة رافتو النرويجية عام ٢٠٠٤م»، بالإضافة للرئيس الإندونيسي «سوسيلو بامبانغ يودويونو» بسبب دوره في التوصل لاتفاق السلام في إقليم اتشيه

عدو الفقر

محمد يونس.. الاقتصادي البنغالي النشيط عمل بالمبدأ الذي وضعه الإمام علي - رضي الله عنه -: «لو كان الفقر رجلا لقتلته» فقد صمَّم محمد يونس منذ ١٩٧٦م على أن يحارب الفقر في أشد المناطق فقرًا، وهي الجبال والقرى والأرياف البنغالية.

 بدأ بتأسيس مؤسسات مالية تقرض من ينوون إطلاق عمل حرفي أو يدوي محدود، وقد نجحتْ خطته إلى أبعد الحدود، وانتشرتْ التجربة في معظم المناطق البنغالية، وخرجتْ الفكرة من بنجلاديش لتستوطن في العديد من دول العالم الثالث، بل تحوَّلتْ فكرة «بنك غرامين» إلى مدرسة عالمية حيث تم تطبيق التجربة في ٥٤ دولة في العالم.

و «بنك غرامين» الذي أسَّسه محمد يونس لمساعدة الفقراء بدأ عمله بعشرين دولارًا، وباتَ يقرض الآن أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

وقد أعربتْ «أكاديمية نوبل» عن بالغ تقديرها لحجم الإنجازات التي حققها محمد يونس على صعيد محاربة الفقر، ففي بنجلاديش وحدها نجح محمد يونس في تأهيل ۱۰۰ مليون عائلة فقيرة، وأعاد هيكلتها وجعلها فاعلة في أسواق العمل.

ويرى بعض المراقبين أنه - ولأول مرة في تاريخ جائزة نوبل- تذهب الجائزة إلى شخص يستحـقـهـا فـعليـًا، ولم يكن للاعتبارات السياسية دور في منح الجائزة.

الجائزة بين السويد والنرويج

 يُذكَر أنّ جائزة نوبل للسلام يعلن عنها في العاصمة النرويجية أوسلو، وبقية الجوائز يعلن عنها في العاصمة السويدية ستوكهولم، والسبب أنّ مخترع الديناميت السويدي الفريد نوبل عندما وضع وصيته بشأن توزيع ثروته على الساعين الخدمة الإنسانية كانتْ السويد والنرويج دولة واحدة، الأمر الذي جعل جائزة نوبل توزع في كل من السويد والنّرويج، غير أنّ أموال الجائزة كلها من السويد، حيث تحولتْ الثلاثون مليون كرونة سويدية التي أودعها نوبل في البنك السويدي المركزي إلى مليارات الكرونات، واضطّلعت مؤسسة نوبل برعاية هذه الأموال وتنميتها.

الرابط المختصر :