; ثورة يوليو.. وانتهاكات حقوق الإنسان | مجلة المجتمع

العنوان ثورة يوليو.. وانتهاكات حقوق الإنسان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 77

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 38

السبت 24-أغسطس-2002

قلنا في الأسبوع الماضي- في معرض التعقيب على رد رئيس المكتب الإعلامي المصري في الكويت على ما نشرته المجتمع عن ثورة يوليو- إن الرد لم يتطرق لأوضاع حقوق الإنسان في مصر في عهد الثورة و«القواعد» التي أرساها رجال الثورة في هذا المجال والتي لا تزال آثارها السلبية راسخة في المجتمع المصري، وهذا المجال يطول الحديث فيه، حتى إن المجلدات لا تستوعب المقالات التي نشرت والتقارير التي صدرت عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر منذ الثورة وحتى اليوم، لذا نكتفي هنا باقتباسات مختصرة استكمالًا للصورة، علمًا بأن حقوق الإنسان تشمل أيضًا حقوقه السياسية والفكرية، وما يحفظ كرامته الإنسانية.

ولا نظن أن أحدًا يتعصب للثورة أكثر من رجالها ومن قاموا بها، ومع ذلك هاكم ما ذكر الرئيس السابق أنور السادات:

مرت فترة كانت مظلمة يوم أن ظنوا أن التحرر من القيم الأخلاقية هو الانطلاق أو الحرية، وثبت أنها كانت حرية مراكز القوى، وثبت أن الشعب ضرب في أعز مقوماته، وهي القيم التي نشأ عليها من عقائده ومن أرضه. (الرأي العام الكويتية 23/7/2002م)

  أما خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة الثورة فيقول: «إن الثورة فشلت في منح مصر الديمقراطية وإقامة حكم شعبي حقيقي» ويحمل عبد الناصر مسؤولية هزيمة ١٩٦٧م، لأن سياساته قادت إلى حرب عام ١٩٦٧م، واحتلال إسرائيل شبه جزيرة سيناء والضفة الغربية ومرتفعات الجولان، وضم القدس الشرقية العربية.. «وعبد الناصر هو المسؤول عن ذلك.. كان خطأ كبيرًا مازلنا ندفع ثمنه حتى الآن» (الرأي العام الكويتية  23/7/2002)

التعذيب لم يقتصر على الإخوان

وإذا كان البعض يرى أن الإخوان المسلمين يستحقون ما حاق بهم من تعذيب وتنكيل منطلقًا في رأيه ذاك من كرهه للفكرة الإسلامية، فإن التعذيب في عهد الثورة لم يقتصر على الإخوان فحسب، وهذه نبذة عما حدث في قرية كمشيش بالمنوفية.

 «شهد كمال الشاذلي الوكيل البرلماني وعضو مجلس الشعب» أنه ذهب إلى قرية كمشيش وقابل المتهم الأول بالتعذيب رياض إبراهيم في منزل صلاح الفقي، وذكر له أنه يتولى التحقيق في القضية، وكان نائب الأحكام جلال الديب وكان يسأل في التحقيق محاميًا اسمه عبدالله الفقي ورأسه مربوط بضمادات ورياض عرفه المحامي وشتمه أمامه، كما شاهد مجموعة من المواطنين جالسين في ثلاثة صفوف وحولهم حراس يحملون عصيًا وكرابيج في انتظار دورهم في التحقيق. وقال إنه فهم من كلام رياض إبراهيم، أنه مكلف بهذا من المشير عبد الحكيم عامر. النائب الأول لرئيس الجمهورية. وشمس بدران... وقال إنه سمح بحضور حسين عبد الناصر «شقيق الرئيس الأسبق» إلى كمشيش بعد الحادث؛ (الأخبار24/1/1978م) 

وقد يسأل سائل وما علاقة عبد الناصر بذلك؟ والجواب على لسان الدفاع في قضية كمشيش

«إن مسؤولية رئيس الجمهورية تنبع من اليمين التي يقسم بها عندما يتولى رئاسة الجمهورية، وأن الرئيس الراحل، خرج عن حدود وظيفته بإصدار الأوامر باعتقال المجني عليهم ويعتبر مسؤولًا مسؤولية شخصية عن هذا العمل». (الأخبار 21/2/1978م)

وعن قضية كمشيش يقول الرئيس السادات في كتابه البحث عن الذات

«وكانت قرية كمشيش مسرحًا فعلًا لإقطاع لم تشهد له البلاد مثيلًا، ولكن أولئك الذين كان يستشهد بهم جمال عبد الناصر كانوا في الواقع أسوأ من الإقطاعيين الذين لم تذكر وجودهم هناك؛ إذ كانوا شيوعيين ماركسيين يريدون أن يتوصلوا. عن طريق مكافحة الإقطاع إلى تطبيق الماركسية وفي سبيل هذا لم يتورعوا عن امتهان كرامة المواطنين بأسوأ مما كانت تفعله لجنة تصفية الإقطاع».

وفي تلك الحادثة أمروا رفعت رمضان وكان يعمل مدرسًا أن يبصق على وجه والده، فلما رفض ضربوه حتى سقطت أسنانه تلك هي القيم التي حرص رجال الثورة على زرعها في قلوب الناس. ومن كانت أخلاقه كذلك لم يسلم حتى من أصدقائه... جاء في محاكمة شمس بدران في قضية التعذيب الخاصة برجال المشير عبد الحكيم عامر:

 «قال أحد الشهود في محكمة الجنايات): إن شمس بدران وزير الدفاع في العهد الناصري حضر واقعة التعذيب وهو سكران تمامًا، وأمر المتهم حسن خليل الضابط بالسجن الحربي بضرب المتهمين ثمانمائة كرباج ليعترف ويشهد حمدي محمود الحداد (صف ضابط بالشرطة العسكرية سابقًا ومن حراس المشير) أنه قبض عليه في مارس سنة ١٩٦٦م، وأودع بالسجن الحربي وضرب عدة مرات بالأيدي والكرابيج، ووضع في زنزانة انفرادية لمدة أسبوع، وأحضروا والده ووالدته وشقيقه وضربوه أمامهم، وضربوهم أمامه، وشهد إبراهيم محمود الغنيمي أنهم أحضروا شقيقه محمدًا وطلبوا منه أن يبصق في وجهه فرفض فعذبوه حتى اضطر للبصق في وجه أخيه. (الأخبار 10/1/1979م) 

وكتب ثروت أباظة، وقد كان ضمن الأحرار يقول:

«إذا كان نابليون المنتصر قد سجن ستمائة وترك المؤرخين من ورائه يستهولون هذا، فماذا نحن قائلون لعهد لم نرَ فيه إلا الهزائم الحربية المتوالية، ومع ذلك يدافع عنه مؤرخه بضآلة العدد الذي كان معتقلًا في لحظة انتهاء العهد. وتذكر العدد فإذا هو أربعة عشر ألفا، أتراك أيها القارئ تجد تعليقًا تقوله أما أنا فالكلمة اللائقة تحتبس على لساني وتتجمد على قلمي وحسبنا الله ونعم الوكيل». (الأهرام 25/7/1979)

وكتب الأستاذ الدكتور إبراهيم بيومي مدكور رئيس مجمع اللغة العربية:

 «إنه لا قلم ولا لسان ولا رأي ولا فكرة يعتد بها؛ حيث لا حرية، والشواهد على ذلك كثيرة في التاريخ، ولا حاجة بنا إلى سرد أمثلة منها، فقد عشنا فيها جزءًا من تاريخنا المعاصر، وبلينا بشرورها ودفعنا في سبيلها أثمانًا غالية، وفقدنا خاصة كرامة الإنسان». (الأهرام 2/10/1978)

وكتب الأستاذ الدكتور رشاد رشدي:

 «ولا أظن أننا في مصر نسينا ما فعلت مراكز القوى بالإنسان المصري.. فهي لم تقنع بانها حجبته عن العطاء في جميع مناحي الحياة الروحية والمادية، بل عمدت إلى شل حركته وتجريده من الداخل ومن الخارج، حتى يسهل لهم الاستيلاء عليه، والاستيلاء هو عكس الحب، الذي هو العطاء.. وهذا أيضًا ما أدركه وجدان الشعوب فصوره في القصص والأساطير». (الأهرام 18/10/1978)

وكتب د. حسين فوزي:

 «واضح لنا جميعًا أن الحرية بمعناها السياسي والاجتماعي هي المطلب الأول في حياة مصر، عقب سقوطها في هذه الديكتاتورية مدى ربع قرن... ما أفدح خطب الأكاذيب التي حاصرتنا زمنا طويلًا، فلم نتبين حقيقة واحدة في حياتنا إبان الفترة البغيضة، وآثارها مازالت تتخفى يمنة ويسرة». (الأهرام 4/10/1978)

أما ما يجري اليوم من انتهاكات فقد أفاض الكثيرون في الكتابة عنه ويمكن الرجوع بشأنه إلى تقرير منظمات حقوق الإنسان مثل: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأمريكية، ولهذه الأخيرة تقرير جاء فيه:

 «يتضمن النموذج المصري لانتهاك حقوق الإنسان الاستمرار في فرض حالة الطوارئ منذ تولي الرئيس مبارك الحكم في أكتوبر ۱۹۸۱م.

 وفي أعقاب عودة أحداث العنف السياسي في أوائل التسعينيات، وضعت الحكومة قوانين المكافحة الإرهاب، تمنح أجهزة الأمن والاستخبارات صلاحيات موسعة للقبض على الأشخاص واحتجازهم وألقت القبض على الآلاف من المشتبه فيهم. وتقوم السلطات بقمع المعارضين السياسيين بشراسة، وتمكن حالة الطوارئ السلطات من إلقاء القبض على كل من تعتبرهم «خطرًا على الأمن القومي والنظام العام،» واحتجازهم من دون اتهام لمدد طويلة قد تصل إلى سنوات. كما تستخدم الدولة حالة الطوارئ لإحالة المتهمين المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وإلى محاكم أمن الدولة الاستثنائية، التي تمثل واقع الحال نظامًا قضائيًّا موازيًا، يخضع لسيطرة الدولة بصورة مباشرة. فمنذ عام ١٩٩٢م أحيل للمحاكم العسكرية مئات من المدنيين زعم أن معظمهم من أنصار تنظيم «الجهاد» أو «الجماعة الإسلامية» أو «الإخوان المسلمين». وهذه المحاكمات، التي تأخذ حيانًا صورة محاكمات جماعية، تقصر عن تلبية المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، حيث تنتهك فيها بصورة روتينية الحقوق الأساسية مثل حق الاستئناف حتى في القضايا التي واجه فيها المتهمون عقوبة الإعدام، وحكم عليهم بها.

 وقد استخدمت هذه الإجراءات على نطاق واسع ضد المصريين الذين يحاولون ممارسة الحقوق السياسية الأساسية بصورة سلمية، مثل حرية الاجتماع، أو حرية التعبير وضد أشخاص متهمين بارتكاب أعمال عنف، أو الدعوة إليها. وبعد أن سحقت الحكومة جانبًا كبيرًا من المعارضة السياسية الإسلامية بحلول منتصف التسعينيات وأصبح الكثيرون من قادة هذه الجماعات الآن، إما في السجون، أو في المنفى، وسعت الحكومة من نطاق شبكتها الأمنية مما أدى إلى مزيد من تقويض الحقوق المدنية الأساسية. إذ تعرض نشاط المنظمات غير الحكومية، والنقابات المهنية، ووسائل الإعلام، واتحادات العمال، والأحزاب السياسية، للقيود والعراقيل من خلال قوانين تهدف إلى تكميم أفواهها وزيادة الرقابة الحكومية على أنشطتها.

 ويمارس التعذيب في مصر على نطاق واسع وبصورة منهجية؛ فقد دأبت قوات الأمن والشرطة على تعذيب المحتجزين، أو إساءة معاملتهم، خصوصًا في اثناء مرحلة الاستجواب، وقد أشار المقرر الخاص المعني بالتعذيب التابع للأمم المتحدة، في التقرير الذي قدمه إلى لجنة حقوق الإنسان في يناير ٢٠٠١م إلى اثنتين وثلاثين حالة وفاة في أثناء الاحتجاز، نجمت فيما يبدو عن التعذيب فيما بين عامي ۱۹۹۷ و۱۹۹۹م. كما يشيع استخدام الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كاملة في المحاكمات السياسية، وتعد أساسًا للإدانة، ولا يجد ضحايا التعذيب أمامهم سبيلًا ناجعًا للإنصاف، وقلما تسمح لهم الفرصة للحصول على تعويض عما قاسوه؛ إذ يلجأ معظمهم إلى المحاكم المدنية ويحصلون على تعويض مالي، وهو ما يمثل في واقع الحال اعترافًا من جانب السلطات بوقوع التعذيب. ولكن قلما يفلح أحد من الضحايا في إقناع السلطات بتحريك الدعوى الجنائية ضد من قاموا بتعذيبهم وفي الأحوال القليلة التي وصلت فيها قضايا من هذا النوع إلى ساحة القضاء في السنوات الأخيرة وهي تعد على أصابع اليد، انتهت كل القضايا تقريبًا بإبراء ساحة المدعى عليهم، أو بتوقيع عقوبات عينية عليهم. وعلى الرغم من تناقص التقارير التي تشير إلى تعذيب المعتقلين السياسيين مؤخرًا. فلا يزال تعذيب المجرمين الجنائيين العاديين مستمرًا بلا هوادة في مراكز الشرطة. 

ويقول تقرير أخر للمنظمة صدر عام ٢٠٠٠:

«كثفت حكومة الرئيس حسني مبارك جهودها الممارسة السيطرة على مؤسسات المجتمع المدني، ولمضايقة الأحزاب السياسية ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والنقابات المهنية والصحافة، ولتقييد أنشطتها. وقد أدت انتهاكات حرية التعبير وحرية الاجتماع وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وخاصة قبيل انتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها في أكتوبر ونوفمبر ۲۰۰۰، إلى إثارة الشك حول الالتزام الذي أعلنته الحكومة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة واستمرت قوات أمن الدولة في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان دون عقاب، بما في ذلك احتجاز وتعذيب المعتقلين السياسيين دون تهمة أو محاكمة، واستمر صدور الأحكام على المعارضين السياسيين بعد محاكمات غير عادلة.

 وفي شهر مايو جددت حالة الطوارئ لمدة ثلاث سنوات أخرى، وكانت قد فرضت بصورة شبه دائمة منذ عام ١٩٦٧ لتخويل السلطات صلاحيات واسعة النطاق للقبض على المشتبه بهم واحتجازهم دون محاكمة لفترات مطولة، ولإحالة المتهمين المدنيين إلى المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة الاستثنائية التي تقصر إجراءاتها عن الوفاء بالمعايير الدولية لضمان محاكمة عادلة.

 وفي ٢٠ مايو جمدت لجنة الأحزاب السياسية التابعة لمجلس الشورى أنشطة حزب العمل المعارض ذي الميول الإسلامية، وحظرت منشوراته، وذلك على ما يبدو بسبب نزاع داخل الحزب على رئاسته.... وعلى الرغم من الأحكام العديدة التي أصدرتها المحكمة لصالح حزب العمل فقد استمر حظر منشوراته ساري المفعول.

وتمشيًا مع ما انتهجته الحكومة من إحالة المدنيين المشتبه بهم سياسيًّا إلى محاكم عسكرية، فقد قدمت للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية العليا عشرين متهمًا زعم انتماؤهم إلى جماعة «الإخوان المسلمون» وذلك في ٢٥ ديسمبر ١٩٩٩م. وواجه المتهمون تهمة التحريض وغيرها من التهم بمقتضى المواد ٣٠ و ٨٦ و٨٨ من قانون العقوبات، بما في ذلك عضويتهم بمنظمة غير شرعية، وتجنيد آخرين لعضويتها، ومحاولة السيطرة على أنشطة نقابات مهنية؛ ولم يتضمن أي اتهام استخدام العنف أو الدعوة إليه!.

وأرجئ إعلان الأحكام الذي كان مقررًا في شهر يوليو - أولًا إلى ٣ أكتوبر، ثم إلى 7 نوفمبر. واعتبر كثير من المصريين تلك المحاكمات محاولة من قبل السلطات لمنع المتهمين من دخول الانتخابات كمرشحين مستقلين العضوية مجلس الشعب ومجالس النقابات المهنية.

أما منظمة العفو الدولية فيقول تقرير لها صادر في 13 يونيو الماضي:

تتسم المحاكمات أمام المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة (طوارئ) بالجور الفادح، كما أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لالتزامات مصر بموجب المواثيق الدولية، من قبيل «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»؛ إذ لا يتمتع المحكوم عليهم بالحق في استئناف أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم العسكرية، والتي لا تخضع إلا المراجعة «مكتب الاستئناف العسكري» وهو هيئة مؤلفة من قضاة عسكريين وليست محكمة بالإضافة إلى تصديق رئيس الجمهورية. وبالمثل، لا يحق للمحكوم عليهم استئناف الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ)، بما في ذلك أحكام الإعدام.

ومنذ عام ١٩٩٢، أصدرت المحاكم العسكرية أحكامًا بالإعدام على ٩٥ شخصًا (وصدر عدد من هذه الأحكام غيابيًّا)، حيث وجهت إليهم تهم «الإرهاب» وأعدم ٦٧ منهم. وردًّا على تصاعد العنف السياسي في مصر بدأ الرئيس حسني مبارك في أكتوبر ۱۹۹۲ إصدار قرارات خاصة بإحالة مدنيين وجهت إليهم اتهامات بموجب قانون «مكافحة الإرهاب» للمحاكمة أمام محاكم عسكرية.

وفي النهاية هذا غيض من فيض مما سجلته منظمات حقوق الإنسان عن الانتهاكات السياسية والقانونية والإنسانية في مصر، ومن أراد أن يستزيد يمكنه الاطلاع على تقارير المنظمات المذكورة على الإنترنت وهي  hrw.org/Arabic amnesty - arabic.orgeohr.org aohr.org

الرابط المختصر :