; رأي القارئ (العدد 1684) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (العدد 1684)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 07-يناير-2006

مشاهدات 89

نشر في العدد 1684

نشر في الصفحة 4

السبت 07-يناير-2006

تحليل صورة

الصورة.. المرشد العام للإخوان المسلمين.. رجل كبير وقور، تخطى السبعين من العمر، تملأ وجهه ابتسامة بها حيوية ونضارة الشباب، جالس على كرسي ويميل إليه شاب يقبل يده، وحوله مجموعة من أبنائه «13 رجلًا من 88 من الإخوان حصلوا على عضوية مجلس الشعب، بينهم عالم أزهري وأستاذ جامعة وطبيب ومحامٍ»، في حفل عام أمام وسائل الإعلام والصحافة، كلهم تملأ وجوههم ابتسامة الرضا والحب، ويتسابقون للسلام على هذا الشيخ وتقبيل يده في حب وتوقير من شباب يعرف قدر الكبير عملًا بقول الرسول : «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».

هل في هذا شيء بالنسبة لصاحب القلب السليم.. أو صاحب النفس الصافية المحبة؟ لا والله، إنها علامات الرضا والحب، الحب الذي منحه الله -تبارك وتعالى- لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في حب بعضهم البعض، وتوفير بعضهم البعض، وأنه ليس بينهم عبيد وأسياد، كل الذي بينهم أخوة تربطهم بالله، وهي التي تؤلف بين قلوبهم، وهي التي تمنعهم من السجود والركوع إلا لله، ولا لأحد في الأرض. 

ولكن ماذا يقول أصحاب النفوس المريضة؟ يقولون: عبيد يقبلون يد سيدهم!! ولكني أقول: من عاش عيشة العبيد، من عاش لغة الانحناء أمام من كانت عليهم ولاية.. لغة الانكفاء والذل والخنوع إلى ولي النعم الذي يمنح ويمنع من أحب أن يكون سيدًا والناس عبيدًا، من سحر له كل شيء في هذه الدنيا لمصالحة الشخصية لا يفهم لغة التوقير، ولغة الحب المتبادل بين الناس، ولكن هيهات أن يفهم القوم ولو فهموا لماتوا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ  ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ  وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة المائدة: 54)     

شعبان محمد کامل غطاطي - القاهرة الكبرى

ثنائيات رائجة في الحالة السورية

أ- كان النظام السوري - إلى أمد قريب - يخوف الأمريكان من البديل الإسلامي قائلًا: إذا نحيتموني عن السلطة فالبديل عني هو تنظيم الإخوان المسلمين.

ب- بدأت أمريكا تمارس اللعبة على النظام، موحية له: إما أن تخضع لنا خضوعًا تامًا، وإما أن نطيح بك، ونأتي ببديل عنك، حتى لو كان الإسلاميين.

جـ - اللعبة ذاتها يمارسها النظام في الداخل بأشكال عدة. 

يقول للقوى السياسية غير الإسلامية: نحن القوة الوحيدة القادرة على الإمساك بأزمة السلطة والدولة، وإذا سقطنا فالبديل عنا هو الإخوان المسلمون.

ويوحي للشعب السوري عامة بأن البديل عنه هو الفوضى والدمار.

د- رسائل النظام إلى العرب حكومات وشعوبًا إزاء الضغط الأمريكي عليه:

قفوا معي في وجه أمريكا يا قوم، فإما أنا في سوريا أو بوش، وها هو ذا العراق شاهد حي أمامكم، فإذا أسقطتني أمريكا فالبديل عني في سوريا هو الفوضى العارمة التي تديرها أمريكا، ويتحكّم بمفاصلها بوش.

ه- انطلت اللعبة على الكثيرين من الساسة والإعلاميين العرب، فشحذوا ألسنتهم وأقلامهم، وانبروا للدفاع عن النظام، وحجتهم هي: إذا كان النظام السوري سيئًا، فالبديل الأمريكي أسوأ منه، فلا بُدّ من تحمُل السيئ كي لا يأتي الأسوأ! 

هذه ثُنائيات سيئة كُلها.

 و - الثنائية الوحيدة الصحيحة هي الشعب السوري أو أمريكا. 

لأن النظام الفاسد الحالي إذا بقي بقيت أمريكا تتحكم بسوريا، عبر ضغوطها المتوالية عليه، وإذا أطاحت به عسكريًا فهي البديل عنه على الطريقة العراقية. 

أما إذا تحرك الشعب السوري بكل قواه الفاعلة وآزرته القوى العربية الفاعلة لتفكيك هذا النظام لمصلحة الشعب السوري، وبالتعاون مع قواه السياسية، كان هذا صمام الأمان الوحيد لسوريا وللمنطقة بأسرها.

عبد الله القحطاني

إنهم مسؤولون!!

إن فساد الفعل ما هو إلا ترجمة لفساد الطوية، ولقد رأى العرب الأفعال الكثيرة التي دلت على خبث طوية أصحابها، وقد رأيت ذلك بأم عيني، رأيت مجموعات من القوات الخاصة وشبابًا ملتحين يلبسون ثيابًا بيضًا، كما لو كانوا من الإسلاميين، يخرجون إلى الميادين العامة، ويقومون بالاعتداءات على المحلات، ثم تأتي الكاميرات للتصوير وسيارات الشرطة تحمل هؤلاء وتأتي بهم إلى المعسكرات ليتناولوا الغداء سويًا «وهم لا يصلون ومن أحمق القوم عقولًا»، ثم يذيع التلفاز أنه تم القبض على خلية إرهابية كانت تقوم بأعمال تخريبية في ميدان كذا وكذا، ثم تأتي المخابرات بهؤلاء على شاشة التلفاز، ويدلون باعترافات كاذبة وأقوال مزورة مأجورة؛ لتصنع الحكومة بذلك ذريعة للقبض على الشباب الملتزمين بشرع الله، وتزج بهم وراء القبضان، ثم يصعد أنصاف المتعلمين المنابر، ويرفعون الحناجر وهم لا يدرون شيئًا، ويحذرون وينصحون وهم نائمون.

هذه الصورة البشعة للظلم وفساد الأخلاق تعيشها دول عربية كثيرة إلا ما رحم ربي، وهذا ما ثبت في أحداث الجزائر على ألسنة المتحدثين باسم حقوق الإنسان، وما خفي من هذه الصورة أعظم، فهؤلاء المسؤولون قد باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، من أجل عرض زائل، وهم مساكين لا يدرون أن الأمور تجري بمقادير، ولي قريب من هذا الصنف قد فعل ما تقشعر له الأبدان من قتل وتعذيب وإهانة للمصحف وغير ذلك كثير، ظنًا منه أن أسياده سيرفعونه قدرًا ومكانة، ولكن كانت الأخرى، حيث رقي إلى لواء، ثم إلى الشارع، ثم إلى مصير مجهول، فأصبحت تزدريه العيون، ويتعلل بالأوامر العليا فيما كان يرتكب، ولا يدري أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

أحمد بن ماجد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

133

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال