الثلاثاء 28-نوفمبر-1972
قال الأمين: روت لي جدتي أمس عن غرائب الجبل المجاور لقريتنا، وقالت إن في أعلاه بيتًا مهجورًا، وذات يوم خرج منه رجل عجوز، متجهًا إلى قريتنا.. فلما وصلها.. تجمع حوله الصبيان وهم يتصايحون عند دار الشيخ عبد الرحمن.
لا بد أن تنزل ضيفًا في داري.
ومكث العجوز في دار عبد الرحمن أيامًا، لا يتحدث حتى جاء يوم، تجمع فيه بعض الزائرين.
الشيخ عبد الرحمن: بالله يا شيخ.. قص علينا ما حدث لك!
تتلخص قصتي في أنني خرجت من القرية ذات يوم وأنا صبي، متجهًا إلى ذلك الجبل.. وبعد وقت قصير.. ضللت الطريق عندما دخلت بيتًا في أعلى الجبل، ولم أهتدِ إلى مخرج، فظللت أبحث عن مخرج.. إلى أن صرت عجوزًا كما ترون، وأخيرًا منَّ الله علي بالخروج، بعد أن قضيت ثمانين عامًا.. في البحث عن مخرج!
الأمين: فلا بد لنا أن نرى هذا البيـت.. وسنبدأ رحلتنا صباح الخميس.
ولما جاء الليل.. ظل الأمين يفكر في الرحلة.. ويخشى أن يتخلف عن صاحبيه عامر وهشام.. ولم ينعم بنوم هادئ حتى يوم الخميس.
قصة مليئة بالمواقف الجريئة والمفاجآت والشجاعة النادرة..
الحمد لله.. حضرنا جميعًا.. فلنبدأ الرحلة على بركة الله.
عامر: إلى أين نتجه الآن؟
الأمين: إلى الجبل طبعًا.
وتحرك الجبل في هدوء عجيب، دون أن يلحظوه.
هموا نكاد نصل إلى القمة.
الحمد لله وصلنا إلى الجبل!
ولما وصلوا أخذوا يتصايحون، ويقفزون جدران البيت بالحجارة الصغيرة، ولم يلحظوا الباب وهو يُفتح بهدوء شديد.
وكان ذلك على إثر إصابة الحجر، البارز عن البناء فوق الباب، بحجر صغير قذفه هشام.. دون أن يراقبه أحد وهو يفتح.
ما هذا؟! من فتح هذا الباب وقد كان مغلقًا عندما جئنا؟!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل