الثلاثاء 22-مايو-1973
ملخص ما نشر:
كاد الوزير الشرير أن يقتل الأمين بعد أن اقتاده أسيرًا إلى قصر السوسن لولا حضور
الملك والأميرة (تاتي) في الوقت المناسب فأمكن بذلك إنقاذ الأمين. وأمر الملك بقتل
الوزير بعد أن تحقق تمامًا من أنه متآمر يبغي شرًا بالأمين وبالملكة.. وعلى ذلك
قتل الوزير الشرير وقال الأمين وهو يرى هذا المنظر: «من سل سيف البغي قتل به».
وعاد الركب كله إلى المملكة ومعهم
الأمين وقال الملك للأمين: «امكث لدينا بعض الوقت حتى يفرح الشعب- الذي أحبك-
بسلامتك».
فوافق الأمين على مضض لأن عقله
كان مشغولًا على زميليه عامر وهشام.
وهنا نترك الأمين والملك والأميرة
فيما هم فيه.. ونعود إلى عامر وهشام التمساح اللذين صارا صديقين حميمين وعامر
يتصور أنه صديق لتمساح حقيقي بينما هشام غير قادر على أن ينطق ويبين لعامر أنه هو
نفسه هشام صديقه القديم.. ولكن في يوم من الأيام..
178- ترك عامر صديقه التمساح ورحل
بينما كان هشام التمساح يهز رأسه حزنًا على فراق صديقه عامر.. الذي سار مبتعدًا
فوجد واديًا منبسطًا به شجيرات صغيرة فسار نحوه ولكنه توقف فجأة وأخذ يراقب شيئًا
يتحرك من بعيد نحوه.
179- وكان هذا الشيء حمارًا يجري
متجهًا نحو عامر ومن العجيب أنه كان قاصدًا عامرا فلما اقترب منه توقف كأنه ينتظر
أن يركبه وأعجب عامر بالحمار فقرر أن يركبه.
180- ولكن الحمار بعد أن ركبه عامر..
أخذ يجري بسرعة كبيرة فخاف عامر وشد لجامه ولكن دون جدوى.. وفجأة تحدث الحمار
فقال: «أيها الزائر.. اصبر.. ولا تسبب لي متاعب فأنا لست حمارًا حقيقيًا!» فدهش عامر
لذلك دهشة كبيرة.
181- وأخيرًا قلل الحمار من سرعته
ودخل بعامر إلى كهف مظلم.
182- وفوجئ عامر بعدد كبير من قوم
غرباء الزي والملبس يقفون كأنهم في انتظاره فنزل إلى الأرض ثم اقترب منه أحدهم..
183- ولما نظر خلفه وجد الحمار قد
تحول إلى رجل مثلهم تمامًا.. بينما اقترب منه الرجل الأول وقال لعامر: «أنت يا بني
من قوم اختلطوا بالناس كما تدل على ذلك ملابسك.. ومصيرك الآن أصبح مثل مصيرنا..
فلن يسمح لك قوم الرودام أعداؤنا بمغادرة هذه البقعة..» فقال عامر مستغربًا: «ومن
هم قوم الرودام؟» فقال الشيخ: «إنهم قوم أشداء محاربون.. لا قبل لنا بهم.. وهم
يريدون منا أن نسلم لهم أملاكنا وأرضنا..» فقال عامر: «ولماذا تخافونهم؟» فقال
الشيخ: «إننا يا بني معزولون عن العالم لا ندري ما يجب عمله».
184- وأثناء حديثهم هذا دخل رجل
يهرول مفزوعًا وقال: «سيدي إن رجال الرودام قادمون للحرب».
(البقية في العدد القادم)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل