; تيار الاستئصال «العلماني» يدعو لإنقاذ الجزائر من شعبها | مجلة المجتمع

العنوان تيار الاستئصال «العلماني» يدعو لإنقاذ الجزائر من شعبها

الكاتب محمد مصدق يوسفي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999

مشاهدات 76

نشر في العدد 1342

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 16-مارس-1999

لندن: محمد مصدق يوسفي 

بعد فشل محالات التيار الاستئصالي أو ما يسمى «بالديمقراطيين» لتوريط الجيش  الوطني الشعبي، والتخفي وراء المؤسسة العسكرية مرة أخرى لفرض مشروعهم عنوة على الشعب الجزائري، كما حدث في 1992م؛ حيث كانوا السباقين إلى إيقاف المسار الانتخابي والدعوة إلى الانقلاب على الديمقراطية ومصادرة نتائج الانتخابات العامة، وإدخال البلاد في دوامة العنف ومسلسل الإرهاب الذي حصد وما زال مئات الآلاف من الأرواح. 

بدأت رموز هذا التيار «وهو تيار علماني متطرف يدعو إلى استئصال الإسلاميين بكل درجاتهم» ممثلين في رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، ورئيس التحالف الوطني الجمهوري رضا مالك «رئيس حكومة سابق» والأمين العام للحركة الاجتماعية الديمقراطية «الحزب الشيوعي سابقًا» الهاشمي الشريف، ورئيس حزب التجديد الجزائري نور الدين بوكروح، وما يسمى بلجنة الدفاع عن الجمهورية التي يقودها العقيد صالح بوبنيدر، سلسلة من الاجتماعات الماراثونية للاتفاق على أسلوب عمل للمطالبة بتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل. 

ولا يُستبعد المراقبون أن يلتحق بهم المرشحون الذين عجزوا عن جمع 75 ألف توقيع التي تسمح لهم بالمشاركة في الاستحقاق المقبل، بسبب العراقيل الإدارية أو لافتقادهم للتأييد الشعبي، فقد التحق بهم رئيسا الحكومة السابقان مقداد سيفي وسيد أحمد غزالي، وشريف بلقاسم أحد رموز الحقبة البومدينية. 

وذهب زعيم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية «حزب بربري علماني» المناهض للإسلاميين لتصعيد الوضع إلى حد الدعوة إلى «عصيان شعبي» لحمل السلطة على تأجيل الانتخابات الرئاسية، واعتبر أن هذه الانتخابات بمثابة الدور الثاني للانتخابات 26ديسمبر 1991م الملغاة، وأنها ستمهد الطريق لعودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور إلى الساحة السياسية! 

ويرى الملاحظون أن التيار الاستئصالي وامتداداته داخل الطبقة السياسية في السلطة والمعارضة وفي الساحة الإعلامية والمجتمع المدني سيلعب بورقة تأجيل الانتخابات والدعوة إلى مقاطعتها وحتى إلغاء نتائجها؛ لأنه يعلم أن التوجهات الغالبة في المجتمع الجزائري تساند دعاة السلم والمصالحة الوطنية، وتنبذ أصحاب الخيار الاستئصالي وسياسة الحل الأمني، وقد لمسوا ذلك عندما عجز زعماؤهم حتى عن جمع مجرد 75 ألف توقيع تسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل