; تونس: نقابة الأئمة تحذرمن محاولات تجريم الحديث في الشأن العام | مجلة المجتمع

العنوان تونس: نقابة الأئمة تحذرمن محاولات تجريم الحديث في الشأن العام

تاريخ النشر الأربعاء 01-فبراير-2017

مشاهدات 125

نشر في العدد 2104

نشر في الصفحة 41

الأربعاء 01-فبراير-2017

تونس: نقابة الأئمة تحذرمن محاولات تجريم الحديث في الشأن العام

هناك قلق من أن تتحول الشكايات الكيدية والاعتداءات إلى ظاهرة وكذلك الإيقافات التعسفية

جميع القطاعات في تونس تتمتع بهوامش كبيرة من حرية التعبير ما عدا الأئمة الذين يريد البعض حرمانهم من ذلك

هناك دعوات لتحديد مهام وحقوق الإمام وعدم تدخل وزارة الداخلية في الشأن الديني

حالة من الاحتقان داخل الساحة المسجدية جراء ما يصفه الأئمة التابعون للمجلس النقابي الوطني للأئمة وموظفي المساجد، المنضوين تحت لواء المنظمة التونسية للشغل، بالتجاوزات التي وصلت إلى حد الاعتداء على بعضهم من قبل من يوصفون بالغلاة، أو اعتقال بعضهم من قبل الأمن بتهم كيدية، أو إقالتهم من مهامهم بالشبهة.

دعا كل من المجلس النقابي الوطني للأئمة وموظفي المساجد، والمنظمة التونسية للشغل، السلطات إلى التثبت من المعلومات التي تصلهم عن الأئمة، والتي ينقلها بصفة كيدية أصحاب أغراض أو معادين للهوية، يرغبون في تكميم أفواه الأئمة حتى لا يتحدثوا في الشأن العام، أو جراحات المسلمين في العالم.

شكايات كيدية

رئيس المنظمة التونسية للشغل د. علي فريهيدة، أكد لـ«المجتمع» أن الأمر يطال بعض الأفراد، وأن تخصيص ندوة صحفية للحديث عنه جاء في إطار الخشية من أن يتحول ما نلاحظه بقلق من الشكايات الكيدية والاعتداءات إلى ظاهرة، وكذلك الإيقافات التعسفية التي طالت بعض الأئمة في غياب وزير للشؤون الدينية، حيث لم يتم تعيينه حتى الآن، رغم وجود ألف شغور في منصب إمامة المساجد وخطباء الجمعة؛ أي أن هناك ألف مسجد لا تقام فيه الجمعة.

وتابع: يمكن اعتبار بعض التحقيقات مع عدد من الأئمة الذين تم اعتقالهم بتهم كيدية محاكم تفتيش جديدة من خلال الأسئلة التي تطرح عليهم، هذه ظاهرة توحش جديدة؛ توحش يساري علماني، وهناك إرهاصات فاشية ضد المواطنين يحلم بها البعض، وأردف: لا ننسَ أن مؤسس الفاشية «موسوليني» كان يسارياً متطرفاً، وعلى رأس الحزب الاشتراكي الإيطالي، وكذلك «هتلر» الذي كان على رأس الحزب القومي الاشتراكي.

وتساءل فريهيدة: لصالح من يُستهدف الأئمة المعتدلون وهم السد المنيع وخط الدفاع الأول ضد الغلو والتشدد؟ مطالباً الحكومة والمجتمع المدني بإيقاف مثل هذه التجاوزات.

الحديث في الشأن العام

رئيس المجلس النقابي الوطني لأئمة المساجد، الشيخ شهاب الدين تليش، أشار إلى أن جميع القطاعات في تونس تتمتع بهوامش كبيرة من حرية التعبير، ما عدا الأئمة الذين يريد البعض أن يبقوا محرومين من حرية التعبير والحديث في الشأن العام، حتى إن بعض الأئمة تمت دعوتهم للتحقيق؛ لأنهم تحدثوا عن مجازر حلب، وطالب الشيخ تليش بمنظومة قانونية تحدد مهام وحقوق الإمام، ودعا لعدم تدخل وزارة الداخلية في الشأن الديني وجعله من مشمولات وزارة الشؤون الدينية وحسب.

وأدان الشيخ تليش في حديثه لـ«المجتمع» بعض الجمعيات العلمانية التي اعترفت بتجسسها على المساجد، ورفع تقارير كيدية للسلطات الأمنية التي لا تزال تتصرف وفق القوانين التي سبقت الثورة؛ وهو ما يستوجب الإسراع في سنّ قوانين جديدة تتماشى وأجواء الحريات التي أرستها الثورة والدستور التونسي الجديد.

اعتداءات واعتقالات

وقد تجاوز الأمر ذلك إلى الاعتداء على بعض الأئمة، كما حدث مع الإمام مختار النموشي، إمام بسيدي حسين، أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة.

ويأخذ الاعتداء وحتى العدوان أشكالاً متعددة ومنه العدوان الإعلامي، حيث قامت صحفية بنسبة كلام للإمام سالم الشابي، وتم استجواب الإمام وفق ما كتبته الصحفية كما لو كان قرآناً منزلاً، وقد اعتذرت الصحفية بعد ذلك.

بيد أن التقارير السرية الكيدية ضد الأئمة يصعب فيها مواجهة الكائد على غرار ما ذكره رئيس المجلس النقابي الجهوي بمحافظة سليانة منذر البرقواي؛ من أنه تم عزل وإيقاف عدد من الأئمة بدسائس كيدية منهم طارق العشي، وعبدالكريم الفرشيشي، ووائل بن علي، وعصام المرواني، ويسري الرزقي، والشاذلي الجويني، وعصام المراوني، ووبعض محفظات القرآن مثل فاء الوسلاتي، وسوسن الوسلاتي.

حالات يخشى أن تتحول إلى ظاهرة في إطار الصراع بين قوى المضي بالمسار الانتقالي الديمقراطي، إلى مداه، وقوى الجدب والجذب إلى مربع الاستبداد والفاشية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 3

176

الثلاثاء 31-مارس-1970

شكر وتقدير