; تونس: جدل حول مشروع قانون المالية لعام 2017م | مجلة المجتمع

العنوان تونس: جدل حول مشروع قانون المالية لعام 2017م

تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

مشاهدات 1074

نشر في العدد 2101

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

اعتماد رؤية النهضة في أولوية التوظيف على الزيادة بالأجور..

تونس: جدل حول مشروع قانون المالية لعام 2017م

 

تونس: عبدالباقي خليفة

 

لا يزال الجدل محتدماً بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2017م، ولا سيما فرض ضرائب على الدخل بالنسبة للأطباء والمحامين وبعض المهن الأخرى، علاوة على قضية الزيادة في الأجور (الرواتب).

 

حيث تقترح الحكومة تأجيل الزيادة في الأجور لمدة عام إذا حققت نسبة نمو بـ3% خلال العام القادم، ولمدة عامين إذا كانت نسبة النمو في حدود 2.5%، وهي النسبة المتوقعة فعلاً لمستوى النمو في تونس، وسط وضع اقتصادي متردّ زادته الإجراءات السياسية، ومافيا المال والأعمال (الدولة العميقة)، ومنها تدخلات بعض الأطراف العاملة في مجال التصدير والتوريد (مثل إقامة خط بحري بين تونس وروسيا، لم تقمه دول لها مبادلات تجارية مع موسكو تفوق بآلاف المرات الحجم الضئيل لصادرات تونس لروسيا وهي نحو 5 ملايين يورو فقط!).

 

ميزانية عام 2017م

تعهدت الحكومة مقابل تجميد الأجور بعدم الرفع في أسعار المواد الأساسية، وعدم رفع الدعم عن هذه السلع لتبقى ميزانية الدولة لعام 2017م في حدود 32 مليار دينار (نحو 15 مليار يورو) بزيادة قدرها 3 مليارات دينار عن ميزانية عام 2016م.

وحددت النفقات العمومية بـ6500 مليون دينار، مقابل 5300 مليون دينار خلال عام 2016م، كما زادت كلفة الدعم من 2200 مليون دينار عام 2016 إلى 2700 مليون دينار عام 2017م, وستبلغ كتلة الرواتب 13700 مليون دينار، في حين بلغت في عام 2016م 13150 مليون دينار، ويبلغ حجم الأجور وفق وزيرة المالية لمياء الزريبي 14% من الناتج الوطني الخام، و60% من الموارد الذاتية للدولة.

وحسب ما أعلنته الحكومة؛ فإن الهدف من مشروع قانون المالية لعام 2017م هو حصر نسبة التداين في حدود 62% من الناتج الوطني الخام، وضبط نسبة العجز في حدود 5.5%، وتحقيق نسبة نمو تقدر بـ2.5%.

ويتضمن مشروع قانون المالية مراجعة سلم الضريبة على الدخل، على من تزيد رواتبهم على 1400 دينار، وإحداث شرطة جبائية للغرض، لاستخلاص الأموال المستحقة للدولة من المتهربين من دفع الضرائب، وتمكين الشرطة المالية من رفع السر البنكي لمراقبة الحسابات البنكية الخاصة لمقاومة التهرب الضريبي والفساد المالي، وفرض ضريبة على المسابح الخاصة، والاتجاه نحو فرض مساهمة استثنائية على الشركات بنسبة 7.5%.

 

عقد الكرامة والتوظيف

فكرة تجميد الرواتب مع فتح آفاق جديدة للتوظيف ولا سيما أصحاب الشهادات العليا، وتقاسم الثروة ولو لمستوى العيش الكريم؛ حيث يقول أميرسون: «لو لم يكن العمل ضرورياً لكسب المعيشة لكان أساساً لسعادة الشخص»، كانت مقترح حزب حركة النهضة التي وجدت معارضة شديدة من قبل بعض الأطراف قبل 3 سنوات، ويبدو أن الظرف ملائم لتنزيله ليوفر 25 ألف موطن عمل لأصحاب الشهادات العليا العام القادم، وإحداث خط تمويل يقدر بـ250 مليون دينار للتشجيع على بعث المشاريع الصغرى.

وقال وزير التكوين المهني والتشغيل عماد الحمامي (حركة النهضة): عقد الكرامة سيوظف 25 ألفاً من حملة الشهادات عام 2017، و25 ألفاً آخرين عام 2018م.

 

ردود المعارضة

ورفضت المعارضة مقترحات الحكومة، وطالبت بإجراءات أخرى كمحاربة التهرب الضريبي، وتقليص رواتب الرئيس والوزراء ونواب البرلمان، ومحاربة الفساد، وإخضاع أصحاب الثروات لتحمل واجبهم حيال الشعب والدولة.

الرابط المختصر :