; تونس: «الحقيقة والكرامة» تؤكد إنجاز مهامها قبل مايو المقبل | مجلة المجتمع

العنوان تونس: «الحقيقة والكرامة» تؤكد إنجاز مهامها قبل مايو المقبل

تاريخ النشر الجمعة 01-ديسمبر-2017

مشاهدات 204

نشر في العدد 2114

نشر في الصفحة 27

الجمعة 01-ديسمبر-2017

حالة العالم الإسلامي

 

تونس: «الحقيقة والكرامة» تؤكد إنجاز مهامها قبل مايو المقبل

تونس: عبدالباقي خليفة

 

لاستجلاء آخر ما وصل إليه مسار العدالة الانتقالية، وللرد على استفسارات ضحايا الاستبداد، نظمت هيئة الحقيقة والكرامة بالتعاون مع الجمعيات التي تعنى بضحايا القمع اجتماعاً شارك فيه عدد من الضحايا من مختلف التوجهات السياسية، وذلك لمعرفة آخر تطورات ملف العدالة الانتقالية، ولا سيما تسوية المسار المهني، وصندوق الكرامة لتعويض ضحايا الاستبداد مادياً ومعنوياً وصحياً.

اشتكى الضحايا من حالة الإرهاق التي يعانون منها؛ حيث تمثل السنوات السبع الماضية ثلث فترة حكم «بن علي»، مرددين شعار «قبل الثورة مساجين.. بعد الثورة مضطهدون»، بما في ذلك معاناتهم الصحية الناتجة عن فترة السجن، وتسوية المسار المهني وعدم صدور الأمر الترتيبي الخاص بصندوق الكرامة، وجبر الضرر، والمعايير المتعلقة بذلك.

كما طالبوا بأن يكون من بين المشرفين على الصندوق ضحايا للاستبداد، وشددوا على أهمية التعويض المادي؛ «أعطونا حقوقنا وسنداوي أنفسنا بأنفسنا»، كما اشتكى البعض من خروج الكثير من المناضلين من الوظيفة العمومية، وطلب إدارة الهيئة شهوداً لإثبات المظالم، وطالبوا بالمرونة في التعامل مع ضحايا الاستبداد.

كما طالب البعض بعدم تغييب بعض من تعرضوا لمظالم في العهد السابق، وصلت حد اختطاف عرسان ليلة زفافهم، واعتقالات ليلة الامتحانات، وتطليق أزواج، ومنع من الدراسة بسبب الحجاب أو اللحية، وسجن بسبب حمل أفكار لا تعجب النظام الحاكم، واحتجوا على تعيين جلادين في مواقع قيادية بعد الثورة، وتساءل بعض الحاضرين عن تركيبة الهيئة وما يقال بأنها تعمل بدون النصاب القانوني.

هيئة وطنية لحفظ الذاكرة

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، أكدت للمشاركين أهمية صدور الأمر التنفيذي من رئاسة الحكومة والمتعلق بصندوق الكرامة قبل انتهاء العام الجاري ليتم التحرك للبحث عن التمويل، ودعت المنظمات المهتمة بالعدالة الانتقالية إلى الدفع باتجاه تقديم مبادرة تشريعية يتبناها ما لا يقل عن 10 نواب بمجلس نواب الشعب لتأسيس هيئة مستقلة تتولى مهام استكمال مسار العدالة الانتقالية بعد أن تنهي هيئة الحقيقة والكرامة مهامها.

وحول نصاب مجلس إدارة الهيئة قالت بن سدرين: إن الهيئة تعمل بتسعة أعضاء، وأنها قامت باستشارة قانونية أكدت شرعية قراراتها، إذ إن مسألة سد الشغور مهمة مجلس نواب الشعب.

وأشارت إلى أن الهيئة تتعامل مع المناضلين على أساس أنهم ضحايا الاستبداد، وليس على قاعدة أنهم من حزب حركة النهضة، أو الجبهة الشعبية، أو القوميين أو اليوسفيين أو غيرهم، وما يهمها هو آثار الانتهاكات، ومن سلطت عليه، ومن قام بها، ولماذا قام بها، ونحن نرفض تقسيم الضحايا على أساس حزبي أو مرحلي، وإنما ضحايا للاستبداد فقط.

وبخصوص جبر الضرر وعدت بن سدرين بعقد اجتماع في وقت لاحق لكشف مسار التوجهات في هذا الشأن، وسنضع تصوراتنا حول مختلف المسائل في خارطة طريق، بما في ذلك وضع برنامج شامل لجبر الضرر الفردي والجماعي وضبط المعايير وتحديد طرق الصرف كما هو منصوص عليه في قانون العدالة الانتقالية.

نائب رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة محمد بن سالم، أشار إلى أن المناخ السياسي الذي تعمل به الهيئة ويتم فيه معالجة ملف العدالة الانتقالية يؤثر بطريقته في المسار المرتبط حسب قوله بالتوازنات السياسية، والتي تغيرت منذ انتخابات عام 2014م، وأصبحت هناك عقبات، والتوازن ماض في اتجاه التعطيل، حسب وصفه.

بيد أن رئيسة الهيئة سهام بن سدرين أكدت أن صدور الأمر الترتيبي من قبل رئيس الحكومة سيسهل كثيراً عمل الهيئة، وستكون الدولة التونسية أول من يساهم في هذا الصندوق، ثم الهبات، وهناك وعود من شأنها أن تحفظ كرامة المناضلين.

وأعربت بن سدرين عن أملها في وقف وزارة الداخلية مقاطعتها للهيئة والتعامل معها من خلال تمكينها من الوصول إلى ملفات الضحايا ومن كان يقوم بالوشاية بهم لدى أجهزة الأمن فيما يتعلق بالقضايا السياسية وقضايا الحريات عموماً.

في نهاية شهر مايو 2018م تنهي هيئة الحقيقة والكرامة مهامها الموكلة إليها، حيث تكمل سنتها الرابعة، وهناك نية لعدم مواصلة العمل لمدة عام آخر كما هو مخول للهيئة في قانون العدالة الانتقالية، على أمل أن تنجز الهيئة ما هو مطلوب منها، وترك الأمر لهيئة أخرى تتابع التوصيات وتنفيذ القرارات، وهو خيار نص عليه قانون العدالة الانتقالية.

الرابط المختصر :