; توضيح من السفارة الباكستانية حول بعض الأحداث السياسية والاجتماعية في باكستان | مجلة المجتمع

العنوان توضيح من السفارة الباكستانية حول بعض الأحداث السياسية والاجتماعية في باكستان

الكاتب المحرر السياسي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1980

مشاهدات 66

نشر في العدد 486

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 24-يونيو-1980

في العدد الصادر صباح الثلاثاء ٣/ ٦/ ١٩٨٠ تناولت مجلة المجتمع في مقال لها خاص بباكستان الإسلامية بعض الأحداث السياسية والاجتماعية في باكستان، وعلى أثر نشر ذلك المقال وردنا التوضيح التالي من السيد الملحق الثقافي والصحفي في سفارة باكستان الذي كان قد زار المجلة وزودنا ببعض المعلومات عن أوضاع بلاده.

وإيمانًا من المجتمع بحرية الرأي فإنها تنشر توضيح السفارة الباكستانية وتضعه في متناول القراء:

رئيس تحرير مجلة المجتمع الموقرة: السيد المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تناولت مجلتكم الموقرة في عددها الصادر بتاريخ ٣/ ٦/ ٨٠ بعض الأحداث السياسية والاجتماعية في باكستان. وقبل الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالأحداث في باكستان نود أن نسجل شكرنا الجزيل لما تقوم به مجلتكم الموقرة من تغطية شاملة وموضوعية للأحداث هناك. كما نود الإفادة بأننا نقدر كل التقدير النظرة الإيجابية التي أوليتموها لباكستان.

ولقد ذكر بصدق أن الرئيس الباكستاني قد وعد بتطبيق الشريعة الإسلامية، وتنفيذًا لوعده فقد اتخذ خطوات بناءة لتحقيق ذلك الهدف. وتعتبر العقوبات الإسلامية أهم القوانين التي تم تنفيذها فتم تحريم المشروب الروحي وإغلاق النوادي الليلية وتطبيق الحدود واتخاذ الترتيبات الضرورية لدفع الزكاة والعشر وتأسيس المحاكم الشرعية في المحاكم العليا والاستئنافية بالإضافة إلى اتخاذ بعض الخطوات الإسلامية في المجال النقدي. وقد تم تنفيذ العمل نحو تلك الخطوات الإسلامية فور إعلان الرئيس الحق عنها في خطابه الذي وجهه للأمة بمناسبة مولد الرسول الكريم في العاشر من فبراير ٧٩. ومنذ ذلك التاريخ فقد تم إنجاز الكثير من القرارات الإسلامية التي أعلن الرئيس عنها.

إن المشكلة الأفغانية ومشاكل أخرى داخلية وخارجية قد شغلت الحكومة الباكستانية إلا أنه بالرغم من ذلك فقد أولت الحكومة الأفضلية لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد. وقد كرر الرئيس الحق في خطاب ألقاه في الثالث من يونيو ٨٠ تصميم بلاده نحو مزيد من العمل لتطبيق الشريعة في البلاد. وقد ذكر أن العمل لتطبيق الزكاة والعشر قد تم إقراره وسوف يتم تطبيقه قريبًا. كما ذكر أنه تم رسم بعض الخطوات لتطبيق نظام اقتصادي خالٍ من الفوائد وسوف يتم الإعلان عنها عند الإعلان عن الميزانية الجديدة للدولة خلال هذا الشهر، وحول تطبيق القوانين بالسرعة اللازمة قال الرئيس إن حكومته ستعين قضاة على المستويات المناسبة ذلك الغرض. وبالإشارة إلى الانتخابات العامة في البلاد قال الرئيس إنه قد تعهد القيام بالانتخابات وإنه يشعر بوجوب إجرائها وأضاف أنه يجب أن تجري الانتخابات في البلاد وبصور مؤكدة وقد تم تأسيس لجان انتخابية لذلك الغرض. وقد ذكر الرئيس أنه ليس المسؤول عن تأجيل الانتخابات مرتين في البلاد.

وحول القضية الأفغانية فقد اتخذت الباكستان خطًّا وطنيًّا يتماشى مع المبادئ الدولية وقوانينها. إن أفغانستان دولة إسلامية مجاورة ترتبط وباكستان بروابط مختلفة. وكما تم ذكره على المستويات الباكستانية فلا تتدخل باكستان في الأمور الداخلية لأفغانستان ولكنها لا تقبل الاحتلال السوفييتي لتلك البلاد. وبالإضافة لذلك فإنها لا توفر أية جهود للعناية بأمور المجاهدين والذين تم إجبارهم على مغادرة بلادهم وبحثوا عن ملجأ في الأراضي الباكستانية. وبالرغم من الإمكانيات المحدودة لباكستان فقد قبلت وبصدر رحب عبء اللاجئين الكبير ووافقت على تقديم الطعام والمأوى لهم رغم أن عددهم قد زاد عن ٨٠٠ ألف لاجئ. وإنه لمن المناسب أن نذكر هنا أن باكستان قد اعتمدت بشكل رئيسي على نفسها في إيواء اللاجئين ولم يصلها أية مساعدات أساسية من الدول الإسلامية. هذا ويجب أن نفكر بالضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها الباكستان عندما نقيم موقفها إزاء القضية الأفغانية.

وفي المؤتمر الأخير لوزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عقد مؤخرًا في إسلام آباد فقد تم اتخاذ عدد من القرارات الهامة والإيجابية حول القضية الفلسطينية والمشكلة الأفغانية ومسائل أخرى تهم العالم الإسلامي.

وإن دراسة شاملة لقرارات المؤتمر الإسلامي تبين موقف باكستان من القضايا الإسلامية وخاصة قضية القدس وفلسطين. ومن الجدير بالذكر أن المؤتمرين في إسلام آباد قد وافقوا على أن يمثل الرئيس الحق العالم الإسلامي في المجلس القادم للأمم المتحدة حيث يمكن أن يعتبر ذلك بينًا على الباكستان ومواقفها لما قدمته من خدمات للإسلام والعالم الإسلامي.

الملحق الثقافي والصحفي في سفارة باكستان.

الرابط المختصر :