; مدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين: تهديدات المتطرفين اليهود للأقصى حقيقية | مجلة المجتمع

العنوان مدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين: تهديدات المتطرفين اليهود للأقصى حقيقية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-مارس-2005

مشاهدات 71

نشر في العدد 1644

نشر في الصفحة 20

السبت 26-مارس-2005

-أكثر من عشرين مجموعة متطرفة تستعد للعدوان.

-لا نملك إلا أجسادنا للدفاع عن المسجد.. نشد الرحال.. ونرابط طوال اليوم داخله.

-ترميم الأقصى ومرافقه جزء من مهامنا أيا كانت إعاقات الصهاينة.

تجمعات اليهود المتطرفين قرب المسجد الأقصى تتزايد وتهديداتهم باقتحامه والعدوان عليه لم تتوقف وسط تصريحات من مسؤولين صهاينة تحذر من مخططات وأخطار تحدق بالمسجد. العادة التقت الشيخ محمد حسين مدير المسجد الأقصى وحاورته حول آخر التهديدات اليهودية المتطرفةوالمتواصلة ضد الأقصى ودور العلماء والأمة في مواجهتها.

. هل تعتقد أن تحذيرات، تساحي هنغبي، وزير الأمنالداخلي الصهيوني عن وجود مخططات لتفجير المسجد الأقصى حقيقية؟

حقيقة إن المجموعات المتطرفة - بأسمائها المختلفة ، و التي بلغت أكثر من عشرين مجموعة تحاول وتعمل للمس بالمسجد الأقصى والمصلين فيه، ومواقفها ونواياها معروفة تجاه المسجد الأقصى، فقد حاولت هذه الجماعات قبل هذه المرة وقبل هذا التاريخ بسنوات أن تصل إلى المسجد الأقصى للمس أو بالضرب بالأسلحة أو اقتحام المسجد الأقصى من قبل هذ المجموعات، وما حاول جرشون سلمون أن يفعله في عام ١٩٩٠م هو والجماعات المتطرفة ليضع حجر الهيكل الثالث المزعوم داخل المسجد ترتب عليه مواجهات ومجزرة في ساحة المسجد الأقصى المبارك استشهد فيها عشرون فلسطينياً داخل المسجد إضافة إلى من استشهد في الخارج، إضافة إلى التداعيات الأخرى. تحذيرات هنغبي الأخيرة تعطي مؤشرات واضحة أن هؤلاء المتجمهرين قرب الأقصى ينوون المساس بالمقدسات، وتحذير وزير الأمن الداخلي -وهو الجهة المسؤولة عن الأمن - من الخطر، يعني أنه وصل إلى قناعات وعنده من المعلومات الاستخبارية ما يكفي، بل ويؤكد أن. القضية ليست أفكاراً بل هي قفزة إلى مراحل التنفيذ. إذن عليه أن يلاحق هذه الجماعات وأن يتخذ من الإجراءات ما يكفل الأمن ليس للمسجد الأقصى فقط بل وللمصلين فيه والممتلكات المواطنين والأرواح المواطنين لأنه بموجب القانون الدولي هو المسؤول عن كل ذلك.

كان تم التهديد الأخير باقتحام الأقصى حقيقة لكن الحادث مر بسلام فهل يعني ذلك أن العاصفة قد مرت؟

في هذا اليوم، كان المسجد الأقصى مغلقاً في وجه غير المسلمين، وهناك إجراءات اتخذتها الأوقاف الإسلامية لتعزيز الحراسة، وزيادة اليقظة، فنحن في هذه الظروف الصعبة التييمر بها الأقصى تتخذ كل الإجراءات الحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه -لا سمح الله- ضد أي اعتداء أو عدوان الشرطة الإسرائيلية من جانبها منعت الجماعات اليهودية المتطرفة وربما لأسباب أمنية من الوصول إلى المسجد الأقصى وطبعاً هذا لا يعني أنها -الشرطة -إذا منعت الدخول ترغب في المنع بشكل مستمر. نحن أولاً نقول إن هنغبي هو الذي اتخذ قرار إدخال الجماعات المتطرفة والمستوطنين إلى ساحات المسجد الأقصى بالقوة منذ تاريخ ٢٠٠٣/٨/٢٠، وعليه الآن أن يمنعها حتى لا تستكمل أهدافها ومخططاتها تجاه المسجد وتنفيذ - لا سمح الله - ما هددت به.

نقل عن المستوطنين أنه في حال نفذت ما يسمى خطة الانسحاب من غزة فإنهم سيقومون باقتحام الحرم القدسي في حالة وقوع هذا -لا سمح الله - ما الذي يمكن عمله؟

الشعب الفلسطيني هنا، لا يملك إلا جسده. للدفاع عن المسجد الأقصى، هذا الجسد الذي يتوافر فيه الإيمان وحب المسجد الأقصى هو السلاح الشعبي الفلسطيني في الأقصى. وفي الوقت نفسه فإننا نرى أن لمثل هذا الأمر أبعاده الخطيرة التي لا يستطيع أن يتكهن بها أحد بما يترتب عليها من مضاعفات، ولكن الأمر الأكيد أنهم سيكونون حينئذ في مواجهة العالم الإسلامي وستكون ردود الفعل عنيفة ربما تجر العالم كله إلى متاعب وإلى عدم الاستقرار.

كيف تقيمون الموقف العربي والإسلامي في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى المبارك؟

أنا حقيقة غير راض عن الموقف الإسلامي أو الموقف العربي الإسلامي فهو ليس بمستوى الخطر الذي يحدق بالمسجد الأقصى المبارك وبالشعب المرابط فيه، والأمة بحكوماتها وشعوبها، غير معفاة من مسؤولية توحيد الموقف، فرغم الظرف العربي والإسلامي الحالي بالإمكان أن يكون هناك موقف موحد واستخدام علاقات الصالح مع الآخرين في الضغط باتجاه منع إسرائيل الاستمرار بعدوانها على الشعبالفلسطيني، وأرى أن التوجه إلى محكمة لاهاي الدولية في قضية الجدار الفاصل هو خير مثال على ذلك.

 داخلياً هل الوجود في المسجد الأقصى يمكن أن يكون له دور في الحفاظ على المسجد الأقصى؟

هذا هو الشيء المهم جداً. شد الرحال إلى المسجد الأقصى هو الضمان الأكيد لإثبات تعلق شعبنا بالمسجد الأقصى، تعلق تعبدي وعقائدي وتعلق من يلتف حول ما يملك وما يعتقد وما يضحي من أجله، ونحن نحت كل الأخوة دائماً على شد الرحال إلى المسجد الأقصى والمرابطة فيه في جميع الأوقات والمناسبات. وهذه الجموع الإيمانية عندما تتوجه إلى المسجد الأقصى فإنها تمثل -في تقديري -الرد الأكيد على كل من يحاول المس به، وإيصال رسالة له بأن لهذا المسجد أهلاً لا يزالون يتمسكون به وما زالوا يلتفون حوله وما زالوا يعمرونه. ومسيرة البيارق وكل مسيرة تأتي من فلسطين إلى المسجد الأقصى مسيرة مباركة تماماً كما أن الأقصى مبارك.. ما حقيقة ما يتردد في الإعلام الصهيوني بأن هناك نية لإغلاق المصلى المرواني بحجة وجود مخاطر من انهياره؟

فكرة إغلاق المصلى المرواني روجت لها وسائل الإعلام والدعاية الصهيونية، وقالت إن هناك مخاطر من الهزات وقد تم تقييم الوضع من قبل الخبراء والمهندسين، والمختصين في المسجد المرواني، وكل مرافق المسجد الأقصى إنشائياً والحمد لله الوضع مطمئن، والضجة المفتعلة حول مخاطر الجدران غير موجودة بتاتاً، إنما هي ضجة في ذهن الحكومة وجهات صهيونية.

ولكن السلطات تمنع منذ فترة إدخال مواد الترميم إلى المسجد الأقصى المبارك؟نعم ... هناك مضايقات من قبل الشرطة بمنع دخول مواد الترميم اللازمة للمسجد الأقصى المبارك، ومع ذلك فنحن مصممون على وجوب ترميم ما يلزم ترميمه في الأقصى ومرافقه، مهما كانت الضغوط والإعاقات ومهما كانت الحواجز. فترميم المسجد جزء من مهمة الأوقاف الإسلامية، وهي مهمة جليلة وعظيمة. هناك سيناريوهات باحتمال قيام متطرفين باغتيال شخصيات إسلامية داخل المسجد الأقصى هل اتخذتم من جهتكم الاحتياطات اللازمة؟

الاحتياط الذي نتخذه جميعاً في الأوقاف الإسلامية هو إيماننا بأن الله سبحانه وتعالى قدر لكل إنسان قدره، وقدر لكل إنسان أجله هذا الاحتياط الوحيد.

أما نحن فلا نخشى هذه التهديدات إطلاقاً، فقد تم تهديدنا سابقاً، وليس هذا هوالتهديد الأول لرجالات ومسؤولي الأوقاف.

 خاص من مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية.

الرابط المختصر :