; تنازلات أم تنزيلات؟ | مجلة المجتمع

العنوان تنازلات أم تنزيلات؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-نوفمبر-2003

مشاهدات 85

نشر في العدد 1575

نشر في الصفحة 33

السبت 01-نوفمبر-2003

تنازلات أم تنزيلات؟

قناة العالم – برنامج الحدث – صادق خرازي سفير إيراني: «هذه ليست تنازلات في الدبلوماسية، نحن لا نخاف التهديد ولا الإرهاب، نحن نبحث عن مصالحنا وهي ثابتة في إطار نظرتنا للأمن الإقليمي والحصول على الطاقة لأغراض سلمية، وليس لدينا أي مبررات لإنتاج سلاح نووي لا من الناحية الفقهية ولا من خلال آراء قادة الثورة، ولا يمكن القول إن هناك تنازلات بل هناك اعتراف بأن من حق إيران الطبيعي استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية».

 رغم حزن المرء من الحملة التي تشن على الدول العربية والإسلامية خصوصًا ما يتعلق بالقوة النووية إلا أن أداء إيران في هذه الأزمة كان جيدًا بدرجة عالية.

عار على أوروبا

قناة يورو نيوز – نشرة الأخبار في تعليقها على جنازة الزعيم البوسني علي عزت بيجوفيتش: «تجمع آلاف البوسنيين في جنازة ضخمة لتوديع علي عزت بيجوفيتش الزعيم البوسني، والمشتبه فيه بارتكاب جرائم حرب أثناء الحرب في البوسنة»!

لم ينس الأوروبيون أحقادهم ضد رجل مسلم استطاع أن يصمد في وجه البربرية الصربية التي سكتت أوروبا عنها أملاً في القضاء على بذرة الإسلام في البلقان، لذا قرنوا وصفهم لعلي عزت الزعيم بكلمة المشتبه فيه بارتكاب جرائم حرب في البوسنة عار على الإعلام الأوروبي.

يوم الحساب

قناة New TV- برنامج بلا رقيب- جهاد الخازن، صحفي عربي: «هذه العبارات مسجلة في اليوم الذي قيلت فيه، ومن السهل الرجوع إليها، والنتيجة أن ديفيد كاي أصدر تقريره وقال بصراحة لا توجد أسلحة وفي اليوم نفسه عقد الرئيس بوش مؤتمرًا صحافيًا قال فيه «إن التقرير أثبت وجود أسلحة».. على ماذا يعتمدون؟ كل ما قالوه مثبت، ويصرون على الكذب وكأننا أطفال أو معاقون ويجب علينا أن نصدق ما يقوله لنا الكبار، سيأتي يوم سيحاسب فيه الأمريكان».

انتبه الأمريكيون إلى حقيقة موقف إدارتهم وحجم الأكاذيب التي ساقوها في الحروب التي خاضوها منذ الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱، وأدركوا أيضًا أن الأمن الذي وعدتهم به الإدارة لا يمكن تحقيقه ببساطة لأن هذه الإدارة إدارة حرب، ويكفي التساؤلات التي طرحها وزير الحرب رامسفيلد التي نشرت مؤخرًا والتي يتساءل فيها: هل قضينا على الإرهاب؟ هل انتصرنا في  الحرب؟

وإذا كان رامسفيلد لا يعرف الإجابة فمن يا ترى يعرف؟

اضحك مع العقيد.

قناة الجماهيرية العربية الاشتراكية العالمية العظمى- الأخبار- خبر عن زيارة رئيس غينيا بيساو للجماهيرية: «قام الرئيس بیرا روزا رئيس غينيا بيساو بزيارة البيت الذي حاولت الأجهزة القمعية للعهد الملكي القمعي البائد اعتقال الأخ القائد معمر القذافي فيه وإحباط محاولة القيام بثورة الفاتح من سبتمبر العظيم، وقد تفقد أركان البيت واستمع لشرح واف لكيفية الخطة الإجرامية التي وضعتها الأجهزة القمعية للعهد البائد والتي استطاع الأخ القائد الإفلات منها».

من يستمع لوصف العهد البائد يعتقد أن الجماهيرية الليبية بلد ينعم مواطنوه بالأمن والسلام، وتوزع فيه الثروة، وينتخب فيه البرلمان والرئيس، وأنه خال من أسلحة القمع الشامل ومن بينها المحاكم العسكرية! على كل حال.. إن صحت الرواية فقد وضع العهد البائد العقيد في بيت، أما هو فيضع معارضيه في حفر تحت الأرض.

تحت الحصار

قناة الجزيرة – مباشر «أثناء توغل الصهاينة في الضفة الغربية » أحمد عبد الرحمن – مستشار الرئيس عرفات: «أقول لهم: مهما فعلتم فلن تجدوا فلسطينيًا يرفع الراية البيضاء لكم، ولن يقول لكم أحد إن هذه أرضكم، بل أرضنا فاخرجوا منها وإن لم تخرجوا بالسلم فسنظل نقاومكم بالقوة وبكل ما نملك، أي مساس بالرئيس عرفات يعني أن السلطة ستسحب اعترافها بـ«إسرائيل» لقد قدمنا الكثير ولكننا لن نسلم وطننا للمستوطنين ولا أرضنا للإسرائيليين».

في الوقت الذي كان أحمد عبد الرحمن يستصرخ العالم، ويهدد ويندد كان رفاقه فيما يعرف باليسار الفلسطيني يتفاوضون مع مجموعة من اليسار الصهيوني الباحثين عن دور بعد أن ألغى شارون كل الأدوار من أجل وضع خطة جديدة يتنازلون من خلالها لا عن عرفات بل عن حق العودة وعن القدس.. تمنيت أن أصدق أحدًا من رجال السلطة ولكن للأسف لم يعطوني فرصة لذلك.

ضرب الأمثال

الفضائية المصرية – صباح الخير يا مصر- سعيد اللاوندي – صحفي: «عندما يجلس رجل مدجج بالسلاح أمام رجل آخر يمسك ورقة وقلمًا فليس هناك توازن، ولو توافرت الإرادة السياسية بدلاً من ترك المنطقة تشتعل، هناك اشتعال في فلسطين وآخر في العراق وثالث في سورية».

هناك من يتصور غياب الإرادة السياسية للإدارة الأمريكية وهذا ليس صحيحًا، وربما يكون مغالطة واضحة، فالإرادة السياسية متوافرة وواضحة للعيان، ولكنها لا تروق للبعض ممن يعتقدون أن أمريكا ستقف إلى صفهم وتحقق لهم أحلامهم في الوقت الذي فشلوا هم في تحقيق أمنياتهم ورغباتهم بأنفسهم.

سلاح التلميذ

قناة المحور – برنامج ببساطة – د. عادل سليمان – محلل استراتيجي: «نشر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تقريرًا جاء فيه أن عدد الدبابات العربية يصل إلى ٢٠ ألف دبابة (يقصد الدبابات الموجودة في كل العالم العربي) ويوحي التقرير بأن كل هذا العدد من الدبابات موجه نحو (إسرائيل) وهذا ليس صحيحًا.

السلاح العربي كثير ومتوافر، ولكننا شعوب تحب السلم والسلام ولا ترغب في إراقة الدماء، وحين يراق الدم العربي والمسلم في مكان ما فنحن لا نرد بالمثل أبدًا ومهما نستفز فلن تستطيع أي قوة عالمية أو إقليمية أن تدفعنا لاستخدام السلاح، فالسلاح الذي لدينا. هو سلاح التلميذ نستخدمه في الاختبارات الذهنية فقط.

أنواع الإسلام

قناة أبو ظبي- برنامج المواجهة- ناصر قنديل- وزير لبناني سابق: «نحن نعيش ثلاثة أنواع من الإسلام: إسلام الإرهاب الذي تنتجه أمريكا ليظل (فزاعة) أمريكية ترهب بها العالم، وإسلام المقاومة وهو يميز بين المسيحي واليهودي من جهة والصهيوني من جهة أخرى، وإسلام الأنظمة... وهذا حدث عنه ولا حرج».

من الواضح أن أمريكا استطاعت تسويق إسلام الإرهاب بحيث أصبح سلعة جاهزة في كل الأسواق وعلى كافة الأرفف في كل المتاجر السياسية العربية والغربية.

 

الرابط المختصر :