; باختصار .. تلك الحرب المدمرة.. لماذا؟ | مجلة المجتمع

العنوان باختصار .. تلك الحرب المدمرة.. لماذا؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-فبراير-2003

مشاهدات 149

نشر في العدد 1538

نشر في الصفحة 6

السبت 08-فبراير-2003

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحكومة الأمريكية تخطط لاستخدام ثلاثة آلاف قنبلة وصاروخ دقيق التوجيه خلال أول يومين فقط من الحملة العسكرية المفترضة على العراق، كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في سلاح الجو الأمريكي أنهم أرسلوا بالفعل ٦٧٠٠ قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية إلى الخليج إضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف قنبلة موجهة بالليزر.

وأضافت الصحيفة أن المخططين للحرب ينوون إطلاق كمية من الأسلحة تعادل عشرة أمثال ما تم استخدامه خلال أول يومين من حرب تحرير الكويت.

هذه الحرب التي ستوجه ضد شعب عربي مسلم بهذا الكم الهائل من الصواريخ والقنابل، كم من الضحايا سيقعون فيها؟ ولماذا ترتكب أمريكا وبريطانيا هذه المجزرة ضد الأبرياء من شعب العراق الذين قد يصل عددهم إلى مئات الآلاف؟ فضلًا عن الدمار الهائل في المرافق والبنى التحتية؟ إن الجميع يتفق على ضرورة تغيير صدام حسين، بل وتغيير الطغاة في كل مكان الذين لا يقل خطرهم على خطر صدام والذين جثموا على صدور شعوبهم بحكم فردي استبدادي وكتموا الأنفاس وصادروا الحريات ونهبوا الثروات لكن هناك وسائل كثيرة لتغيير النظام العراقي غير الحرب والدمار على الشعوب، وإذا كانت الحرب هي الوسيلة الوحيدة كما يقولون؛ فلماذا طلب من قائد قوات التحالف عام ۱۹۹۱ وقف تقدمه تجاه بغداد وترك صدام طوال هذه السنوات؟ إن الكل يعرف أن صدام عميل استفادت منه القوى الأجنبية في حربه ضد إيران وغزوه للكويت، وهو ربيبة من ربائب الاستعمار، نرجو الله أن يخلص العراق وبلاد المسلمين منه ومن أمثاله ولكن معظم أقطار العالم - وحتى الشعبين الأمريكي والبريطاني- تعارض تدمير شعب يرى في صدام مثلما نرى فيه غير أنه ينتظر الفرصة للفكاك من قيده، فلماذا التعدي على شعب يشاركنا المشاعر ضد الطاغية إن الاستعدادات الموضوعة والسيناريوهات المرسومة أمر ترفضه الشعوب الإسلامية وشعوب العالم الحر، وهي تدرك أن المقصود ليس العراق ولكن ما بعد العراق، ومن هنا فإنها تعارض تلك الحرب بشدة وتتمنى ألا تقع.

الرابط المختصر :