العنوان تلفزيون الكويت.. ينحدر إلى القاع!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975
مشاهدات 2
نشر في العدد 262
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 12-أغسطس-1975
· سهرة الخميس الماضي كانت صورة من «الانهيار الخلقي»
· هل يقدم التلفزيون للمحاكمة بتهمة التحريض على الفسق؟
سهرة تلفزيون الكويت مساء الخميس الماضي وليلة الجمعة-
التي استمرت حتى الساعة الثانية صباحًا تقريبًا- أصابت الناس بذهول وأخذوا يتساءلون
بإلحاح:
هل تحول تلفزيون الكويت إلى مزرعة خاصة من المزارع التي
تذبح فيها الفضيلة ويدفن الشرف؟!
إن المشاهدين ما زالوا مذهولين، وما زالوا يسجلون الشكوى
من سهرة الخميس الماضي، وما زالوا يتساءلون:
هل نحن في الكويت- المجتمع العربي المسلم- أم في بيئة
بادت فيها قيم الأخلاق والحياء والمروءة؟!
سهرة الخميس كانت سهرة تليق بالساقطين الذين لا يهمهم
شيء.. إلا تلبية أهوائهم والتعبير من غرائزهم وشهواتهم.
سهرة الخميس كانت عارًا.. وابتذالًا.. ومقدمات الفواحش
والخنا.. كانت استعراضًا لأسوأ النماذج الإنسانية وأشدها تشويهًا في الخُلق والسلوك..
كانت انحلالًا باسم الفن.. واستهتارًا في الكلمة والحركة والتصرف باسم التراث الشعبي.
ويعرف المشاهدون سيرة بعض الفرق المشاركة في هذه السهرة..
يعرفون أن مكانها في أقبية الفساد والظلام لا في تلفزيون يعرض للناس في بيوتهم.
ونحب أن نؤكد أن ما عُرض في السهرة الفاسدة مساء الخميس
الماضي لا علاقة له أبدًا بالتراث الشعبي الكويتي، فما عرف التراث الشعبي الكويتي نساء
عاريات مائلات مميلات يستخدمن في إثارة الغرائز الهمجية ولا عرف رجالًا فقدوا المروءة
يعرضون بهذه المسالك اللاأخلاقية، ولا عرف اختلاطًا ماجنًا كاختلاط سهرة الخميس.
إن ما حدث في سهرة «الانهيار الخلقي» مساء الخميس الماضي
غريب تمامًا عن البيئة الكويتية، بل هو مستورد لإفساد الناس هنا إلى إفساد المواطنين
الذين تدفع أموالهم أجرة لمروجي الانحلال.
إن للبيوت حرمة.. وهذا التلفزيون يقتحم البيوت ويبث
فيها برامجه التي تنتهك حرمتها ولا بد من حل.
فالتلفزيون بوضعه الحالي يسير في خط معادٍ لقيم الأمة
ومبادئها ودينها.
وإن من المواطنين من يفكر في رفع دعوى ضد التلفزيون
بتهمة الإساءة إلى الآداب العامة وخدش الحياء والتحريض على الفسوق والعصيان.
ولكن هذه الدعوى لا تكفي، ولابد من علاج جذري يتناول
سياسة التلفزيون ويغيرها من الأساس ويقصي الذين يستغلون التلفزيون في إفساد الأمة يقصيهم
مهما كانوا وأنى كانوا.
ونحن لا نشك في أن بعض الناس يتعمد الإفساد العام وإشاعة
الفحشاء والمنكر في المجتمع عبر جهاز التلفزيون.. لا نشك في ذلك لأنهم يتعمدون مخالفة
القواعد التي وضعتها وزارة الإعلام للعمل التلفزيوني وأوجبت مراعاتها.
ففي القاعدة الرابعة من قواعد العمل التلفزيوني جاء-
الفقرة 2- ما يلي: «تمنع البرامج الإلحادية والبذيئة منعًا باتًا حتى ولو كان بعض المشاهدين
يستسيغونها».
وكانت سهرة الخميس بالغة البذاءة ومع ذلك عرضت مطولة.
ألا يعني هذا تعمد الإفساد العام؟!