; حروف على رقعة الشطرنج: تكفير من يستحق التكفير | مجلة المجتمع

العنوان حروف على رقعة الشطرنج: تكفير من يستحق التكفير

الكاتب محمد اليقظان

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

مشاهدات 79

نشر في العدد 885

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

الإسلام اليوم في السودان يواجه ما واجهه في أول عهده بالجزيرة العربية إنه يواجه الشرك والوثنية والإلحاد والديانات المنحرفة المحرفة بيد أهلها.

ولا يغيبن عن بال رجال الحركة الإسلامية وشبابها هذه الحقيقة لحظة من نهار. حقيقة أن الحكم بما أنزل الله من كتاب سيواجه بمعارضة من ذات الفئات التي عارضت ووقفت في وجه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم أن صدع بالأمر وشرع في تكوين الدولة.

لن تتقبل هذه الفئات الشتات التي يجمعها دائمًا الكيد للإسلام في كل مكان وزمان الأمر بالرضى والقبول والاستسلام. فشأنهم أن يعارضوا ويقاوموا وشأننا أن نستعد لمعارضتهم بكل الوسائل التي تفسد عليهم فسادهم، وتمكن لدين الله في الأرض.

لا بد اليوم من استبانة الطريق لنعرف بوضوح من هم المؤمنون ومن هم المجرمون؟

الذين يناصرون شرع الله ويجاهدون لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا هم المؤمنون حقًا.

والذين يعارضون شرع الله ويطالبون بالدولة اللا دينية ويصدون عن سبيل الله يبغونها عوجًا هم المجرمون وهم الكافرون حقًا.

أنا لا ألوم الكفار من أهل الكتاب ولا المشركين من الوثنيين القدامى الذين لا يعرفون ما الكتاب ولا الإيمان بحكم حياتهم الطويلة في الظلام وسط الأدغال والغابات منقطعين عن العالم كالفلاشة.

أنا لا ألوم هؤلاء فإن فيهم عقلاء لا يعارضون الشريعة إذا حفظت لهم حقوقهم فللأغلبية المسلمة الحق في أن تعيش وفق شريعتها ما داموا لا يقرضونها على أحد قسرًا أو قهرًا.

أما شأننا مع أولئك الوثنيين الجدد من أبناء المسلمين الذين ضللتهم قوى المكر العالية فأنشأت لهم الأحزاب اللا دينية ونصبتهم زعماء لتلك الأحزاب إرضاء لغرورهم وسدًا لنقص يشعرونه في نفوسهم.

هؤلاء الوثنيون الجدد من أتباع الأحزاب الكفرية والشركية اتحدوا مع الفريق الأول المدفوع دفعًا عن مجالس الكنائس وقوى الصهيونية لوقف الزحف المبارك فكلهم اليوم جنود إبليس.

وتلبس إبليس في هذا الأمر أن هذه الأقوام من أبناء المسلمين تهجر الإسلام حقيقة وتعلنه اسمًا وتتنكر لأهم مقومات الإسلام اعتقادًا وواقعًا ونظامًا وفكرًا وبدأت هذه الفئة الضالة تمثل دور عبد الله بن أبي ابن أبي سلول في المدينة ينافقون خادعين الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون.

إننا وهؤلاء على مفرق الطريق ولن نلتقي أبدًا فلهم دينهم وآلهتهم ولنا ديننا وإلهنا الواحد الأحد هم على ملة ونحن على ملة.

لن نسمح بعد اليوم بالتمييع والتلبيس والتخليط سنكفر من يستحق التكفير ونعريه ونفضحه على الملأ لن نستغفر لهم إذا ماتوا‏ وهم كفار ولن نصل على أحد مات منهم أبدًا ولن نتبع جنازته أو نسمح بدفنه في مقابر المسلمين سنتجاوز العقدة ولن نلتفت لصيحات الصائحين لا تكفروا إنهم مسلمون.

سنكفر من يستحق التكفير من الذين يجاهرون بالكفر وكفروا بعد إيمانهم وقالوا كلمة الكفر. إنهم الوثنيون الجدد من الشيوعيين وأصحاب الأحزاب اللا دينية التي أنشأها نصارى الشام ويهود وادي النيل والمغرب العربي من الذين يرفضون الإسلام عقيدة ومنهج حياة وقالوا في حق شرع الله كفرًا إنهم قالوا إن تجارب البشرية قد تجاوزته إذا الشيوعيون الملحدون كفار والعلمانيون كفار ولو صلوا وصاموا وحجوا واعتمروا فالذي يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض الكتاب كالذي كفر بكل الكتاب: ﴿وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾، لقد حكم الله على أهل الكتاب بالكفر لذات العلة. إنهم لم يحكموا بما أنزل الله وآمنوا بعض الكتاب وكفروا ببعض فهل كفارنا خير من كفارهم أم لكم براءة في الزبر.

الرابط المختصر :