العنوان تقرير جديد عن: الأحداث الجارية في جنوب الفلبين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1979
مشاهدات 104
نشر في العدد 442
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 24-أبريل-1979
قوة مسلحة تابعة لقوات الثورة الإسلامية في الفلبين تسقط طائرة حربية وتدمر عدة دبابات تابعة لقوات نظام ماركوس، وتقتل أكثر من تسعين جنديًا على أقل التقدير من خلال المعارك التي تجري حاليًا في جنوب الفلبين، كما تمكنت القوة الحكومية من قتل اثنين من الثوار المسلمين، وتجن الحكومة فتذبح أكثر من سبعين مدنيًا أعزل من المسلمين منتهكة بذلك القوانين البشرية!
- في السادس من ديسمبر ۷۸ اشتبك الجنود الفلبينيون والمجاهدون في قرية مغايوان لاتوديل سور، فقتل أربعة من الجنود واستشهد اثنان من المجاهدين.
-وفي نفس اليوم وجد مسلم قتيلًا في «فانجارونجان» بمدينة ماراوي.
- وفي السابع من هذا الشهر، نصب الجنود كمينًا على سيارة ركاب مدنية في «كالالانوءان» فتمكنوا من قتل ثلاثة من الركاب المسلمين.
- وفي التاسع منه أيضًا اجتاح الجنود من جديد بلدية بوتيغ فقاومهم المجاهدون ببسالة فقتل ثمانية من الجنود وجرح ثلاثة منهم.
كما اجتاحوا بلدية باريرا ميغندانو فاستبسل المجاهدون وقتلوا أكثر من عشرة جنود، ففقد الجيش توازنه العقلي وانتقم من المدنيين الأبرياءوقتلوا أحد عشر منهم.
- في الخامس عشر من الشهر نفسه أقدم الجنود على قتل طالب في جامعة مندانو الحكومية في مدينة ماراوي دون أي تبرير على ما فعلوافي حق الطالب!
- في الحادي عشر من الشهر أيضًا تمكن الجيش من إلقاء القبض على ثائرين مسلمين بسلاحيهما.
- وفي هذا الشهر احترق الجزء الكبير من مباني السوق المركزي بمدينة ماراوي، ويعتقد أن للجيش المتمركز في المدينة اليد الطولى في الحريق، وقد أحرقت المدينة عدة مرات خلال هذه الحروب الدامية.
- قتل الجنود اثنين من المسلمين المدنيين في«غناسي» وذلك في الثامن عشر من ديسمبر.
- فتحت فرقة من الجنود المسماة «٢٥ أي بي» النار على مخفر الشرطة بمدينة ماراوي في الثاني والعشرين من هذا الشهر.
- في التاسع والعشرين من ديسمبر انتزع المجاهدون البواسل أربعة أسلحة أوتوماتيكية من شرطة تامفاران وأحد عشر سلاحًا في «لمباء اباياباو».
- في الثاني عشر من يناير ۱۹۷۹م أقدم الجنود على قتل رجل وامرأة مسلمين داخل بنك الأمانة بمدينة ماراوي، وهؤلاء الجنودينتمون إلى فرقة «٦ أي بي».
- في الخامس من يناير وقع اشتباك عنيف بين المجاهدين والجنود الحكوميين في «كالانوءان».
- وفي نفس اليوم فتح الجيش النار على أحد البيوتات في «باليندونج» لانوديل سور فلقي رجلالبيت مصرعه.
- في الثاني عشر من الشهر أيضًا وقع صدام عنيف بين المجاهدين والجنود في «امبال بلدون» فاستشهد أحد المجاهدين وقتل عدد كثير من أفراد الجيش.
- في الرابع عشر من هذا الشهر أطلق القائد إبراهيم حسن النار على جندي مغرور تزوج امرأة مسلمة تحت تهديد من السلاح في بلدية بلدون.
-في السادس عشر من يناير اشتبك المجاهدون والجيش في مدينة ماراوي، قتل اثنان من أفراد الجيش كما قتل أحد المدنيين وأصيب أحدهم بجروح وذلك أن الجيش قد فتحوا نيرانهم على جميع من في الموقع دونتمييز.
- في الثاني والعشرين منه نصب المجاهدون كمينًا بقيادة «كافلون» على الجنود والمسيحيين العاملين في المصنع «ناشيونال باوير» الكائن في غيمباء وكان هؤلاء الجنود والعاملون يسرقون ويأخذون ما طاب لهم من متاع ومال وأثاث في المنطقة - وكان الكمين في «ايمي مراوي» وقد قتل في الكمين خمسة وعشرون ونجا أربعة من هؤلاء اللصوص! وقد أصيبوا بجروح بالغة وهم في حالة يرثى لها.
- فتح الجيش النار على بيت كائن في «فايفنج» مدينة ماراوي، ولقى أحد سكان البيت مصرعه وذلك في السابع والعشرين من هذا الشهر. في السابع والعشرين منه أيضًا لقى ثلاثة مدنيين مصرعهم عندما أطلق عليهم الجيش نيرانهم في «لمباء ابايا باو».
-في التاسع والعشرين من الشهر أيضًا اجتاح الجيش بلدية بوتيغ مرة أخرى وبرفقتهم العمدة في «لومباياناغي» مع رجال شرطته، فالتقطوا كل شيء تركه أهل المنطقة حتى الدلو والغالون.
- في الثلاثين من يناير فاجأ الجيش المجاهدين بكمين في بلدية «بالوني» لا توديل نورتي فاستشهد اثنان من المجاهدين ولم يعرف عدد إصابات العدو بين قتيل وجريح.
-في غرة فبراير ۱۹۷۹ تبادل المجاهدون والجيش الفلبيني بإطلاق النار في مدينة ماراوي فسقط أحد الجنود ولم يصب المجاهدون بأذى.
- في الثاني من هذا الشهر ألقى الجنود القبض على رجلين من المسلمين في مدينة اليغان لاتوديل نورتي ولم يعرف حتى الآن مصيرهما.
-في الثاني عشر من فبراير أيضًا قتل ثلاثة من الجنود من جراء مناوشات وقعت بينهم وبين الثوار المسلمين في «ادكور بلدون».
- في الثالث عشر من فبراير وجد رجل مقتولًا في نهر غوس بمدينة ماراوي، وقد شوهد القتيل حتى فصلوا رأسه عن جسده، ويعتقد أن الجنود قد فعلوا ذلك انتقامًا.
-في الرابع عشر من فبراير هجم المجاهدون على ثلاثة فصائل عسكرية تتمركز في «كالالانوءان» لأنو ديل سور، فسقط من أفراد الجيش أكثر من عشرين قتيلًا.
- في الخامس عشر أطلق الجنود النار على بيوت «تاراكا» لاتوديل سور فاستشهد أحد السكان، فغضب شرطة المنطقة المسلمون فواجهوا الجنود برشاشاتهم فقتل اثنان من الجنود، كما استشهد رجلان من رجال البوليس.
- في السادس عشر من فبراير، وقع اشتباك عنيف بين المجاهدين والجنود فقتل سبعة من الجنود، وأصيب أربعة من المجاهدين بجروح طفيفة، وذلك في لأنو ديل سور.
- في الثامن والعشرين من فبراير ۱۹۷۹ فتح الجيش نيرانه صوب المنازل في«صادوك» بمدينة ماراوي واستشهد أحد السكان كما جرحت زوجته.
وفي نفس اليوم هجم المجاهدون على فصيلة عسكرية في «للومباباناغي» لانوديل سور فقتل ثلاثة من الجيشوعاد الثوار إلى قواعدهم سالمين.
هذا ما بلغنا عن الأحداث الجارية في لأنو ديل سور ولاتوديل نورتيل، حسب موافاتنا من قبل المراسلين، أما ما يتعلق بأحداث كوتاباتو فقد أجمل لنا المراسل حديثه بالتالي:
- أقدم الجنود على ذبح ما لا يقل عن سبعين نفسًا من المدنيين المسلمين العزل رجالًا ونساء وأطفالًا وعجائز من أهل كوتاباتو في وقت واحد وذلك في شهر يناير ١٩٧٩م.
- اشتدت ضراوة المعارك بين المجاهدين في كوتاباتو وجنود جيش نظام ماركوس في الآونة الأخيرة، فقد دمر المجاهدون دبابات كثيرة تابعة للحكومة، كما أسقطوا طائرة حربية ومن جراء تصاعد عمليات المجاهدين الحربية في المنطقة طلب الجنرال «كاسترو» إلى الثوار المجاهدين وقف إطلاق النار فيما بينهم وإجراء المفاوضات للوقيعة طبعًا! غير أنهم أدركوا الخديعة الخبيثة فواصلوا القتال وصعدوا عملياتهم الحربية ضد هؤلاء البرابرة!
- لا شك أن الجثث الكثيرة المتعفنة التي يلقاها السكان في الأماكن الخربة، وأحيانًا في الأماكن العامة، داخل المناطق المسلمة في الفلبين كانت من فعلة أولئك الوحوش جيوش ماركوس اللعين، ولا غرابة في ذلك فإنه قد أطلق سراح من سجنهم بجرائم بشعة كسفك الدماء واغتصاب النساء وسرقة الأموال وضمهم إلى جيشه لينقضوا على المسلمين ويعيثوا في البلاد، ومن هؤلاء الجنود من لا يحصل على أجر إلا ما يستطيع جمعه من أموال المسلمين! وإذا وجد هؤلاء الوحوش أحد المسلمين يمشي وحده فلا تسل عن مصيره ولا تتوقع منه إلا القتل أو الخطف!
وما لا شك فيه أيضًا أن للحكومة الفلبينية أهدافًا أخرى بعيدة المدى -غير الأهداف العسكرية- وراء إصدار أوامرها للجنود البرابرة الجهنميين على اجتياحاتهم المتكررة على المناطق المسلمة وخاصة وقت الحصاد. وانتهاكاتها على وقف إطلاق النار، ومن هذه الأهداف توطين القلق والخوف في قلوب المواطنين ونشر الفوضى والهمجية داخل المنطقة بصورة دائمة والحد من ممتلكات المسلمين العقارية كامتلاك الأراضي مثلًا، والتقليل من أموال الشعب المسلم، ومن ثم قتل معنوياتهم ليستمروا في الغثائية التي يسيرها التيار! قد ظهرت في تلك المناطق حملة مسعورة جديدة لها مغزى بعيد، وتتمثل هذه الحملة في الشركات والمصانع الحكومية التي تأتي إلى المناطق لشراء قطعة أرض لإقامة مصنع أو شركة عليها، ثم تبدأ الحملة الخطيرة بشراء الأراضي المجاورة لها بدعوى توسيع المؤسسة للمصلحة العامة! فيأتي مسؤولوها إلى صاحب الأرض فيدفعون له الثمن حسب رغبته، فإن امتنع أجبروه بوسائلهم الخاصة! وبهذه الطريقة الدنيئة تضيع الأراضي وتمتلكها الحكومة ويستوطنها أناس غرباء على المسلمين، ومن أمثال ذلك مدينة ماراوي عاصمة المسلمين في جزيرة مندانو بجنوب الفلبين، فقد تكهن أحد الزعماء في المنطقة أن المدينة بالذات سيمتلكها أناس غرباء خلال السنوات الخمس المقبلة إن لم يدرك المسلمون هذا الخطر الذي يهدد المنطقة بأكملها!
يبدو أن الحملة الجديدة قد توسعت في خطتها فقد أقبلت على شراء أراضي المسلمين بشره ونهم، وجعلت توطن النصارى والقتلة فيها، وتبدأ عملية الشراء بالمساومة، فإن رضي المالك فلها! وإن أبى أغرته بالمال وإن أصر على الرفض أجبرته بالطرق المعروفة المشروعة لديها! وتقدر مساحة الأراضي التي ضاعت عن أيدي المسلمين - يستوي في ذلك الأراضي التي طرد منها المسلمون أو ما ذبحوا فيها أو اشترته الحركة الجديدة- ابتداء من ۱۹۷۰ م حتى الآن بحوالي ربع مساحة أراضي المسلمين أو أكثر من ذلك.
كانت الحكومة الفلبينية قبل توطيد علاقاتها بالدول العربية والإسلامية بل قبل أن تعرف الحقيقة الجوهرية -حسب مقال المراسل- لتلك الدول المعنية تخشى أن تفعل شيئًا ضد المسلمين أو أن يتأذوا به خوفًا من نقمة وبطش جارتيها العملاقتين إندونيسيا وماليزيا ومن ورائهما الدول العربية والإسلامية، وما إن توطدت العلاقات والصلات، وما إن أمنت الحكومة إمداداتها من النفط من الدول العربية والإسلامية حتى سارعت إلى ذبح النساء والأطفال والشيوخ والقرى الآمنة وفي حرم المنازل والمساجد! ولم ينته الأمر على هذا الشكل، فقد ظهرت الحملة الجديدة لابتلاع المنطقة التي يمتلكها المسلمون في جنوب الفلبين من أدناها إلى أقصاها!.
جبهة تحرير مورو
لجنة الإعلام