العنوان تقرير جديد عن.. الأحداث الجارية في الفلبين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1979
مشاهدات 74
نشر في العدد 427
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 09-يناير-1979
يطلق المسلمون في جنوب الفلبين صيحاتهم، ينادون إخوانهم المسلمين في العالم كله، ويقولون واإسلاماه!، وتعلو أصوات المسلمات، ويصرخن وامعتصماه! فهل من متجاوب لأصحاب تلك الصيحات هنا وهناك، وهل من ملب لصرخات المسلمات كذلك؟
أخي القارئ، نشرت مجلتنا «المجتمع» الغراء في عددها 417 الصادر يوم الثلاثاء 22 ذو القعدة 1398 هـ- الموافق 24 أكتوبر 1978م، الجزء الأول من الأحداث الجارية في جنوب الفلبين، وهاك الجزء الثاني منها تنشره «المجتمع» في هذا العدد، وهذه الأحداث إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى بربرة حكومة ماركوس التعسفية التي لا تعرف معنى الإنسانية ولا العدالة بجميع أنواعها، وإنما تعرف مصالحها المزعومة وتهتم بها، وإن أدى ذلك إلى إفناء شعبها إلى آخر رجل، فكلنا يعرف أن هذه الحكومة الدكتاتورية قد وقعت مع جبهة تحرير مورو الوطنية اتفاقيات طرابلس الغرب، ومن بين هذه الاتفاقيات وقف إطلاق النار واحترام حقوق الغير، فأين وقف إطلاق النار؟ وأيطن حقوق الغير؟ أو حقوق الإنسان التي أعلنتها الأمم المتحدة؟ أين الحكم الذاتي لمسلمي الفلبين، أين الوعود، بل أين المسلمون في جنوب الفلبين وكيف تعاملهم الحكومة المركزية في مانيلا؟.
29 - في 19 سبتمبر 1978م ألقى الجيش الفلبيني القبض على الرجال من سكان مدينة ماراوي ومن بينهم الداعية الدكتور محمد عطية، السعودي الجنسية، وساقهم الجنود السكارى إلى «كمب كيتلي»، واستمروا في تفتيش بطاقات المواطنين «الهويات» وتحقيق بصماتهم طوال يوم كامل، ثم أفرج عنهم وبقي البعض هناك يتلقون أنواع التعذيب البدني، كما انتهز الجنود الفرصة بغياب التجار عن بضائعهم وغياب رجال المنازل لانشغالهم في «كمب كيتلي»، فأخذوا ما شاءوا من البضائع والأموال المختلفة في المنازل!.
30 - في 22 سبتمبر 1978م نصب المجاهدون للجيش كمينًا في كالالانوءان، وقتل خمسة من أفراد الجيش.
31 - وفي 23 سبتمبر 1978م اجتاح الجيش قرى واتو، بوبونج، كافاي، وفعلوا بها ما يفعلونه في القرى المسلمة.
32 - وفي 25 من هذا الشهر اجتاح الجيش قرية غيمباء مدينة ماراوي- وسيأتي التفصيل فيما بعد عن نتائج هذا الاجتياح.
33 - في 26 من هذا الشهر أيضًا اكتشفت جثة طالب مسلم من باسیلان وهو يدرس في معهد ماراوي الإسلامي، وذلك في «ليلودا ماداياء»، وفي اليوم نفسه نصب كمين مدبر على رئيس شرطة ماراوي وذلك في «تاغوم داباو» فقتل هو وصديقه حبيب طاهر، كما جرح رفقاؤهما.
34 - في أول أكتوبر 1978 م اختطف الجيش الفلبيني امرأة مسلمة ولم يعرف بعد مصيرها، وماذا فعلوا بها، وفي هذا اليوم أيضا ألقى الجيش القبض على ثلاثة طلاب مسلمين من جامعة مندانو الحكومية وآذوهم إيذاء مفرطا.
35 - وفي 2 أكتوبر، جيء إلى مدينة ماراوي بجثة ضابط مسلم لقي مصرعه إثر حرب وقعت في محافظة تاوی تاوی.
36 - في 3 أكتوبر، ألقي القبض على الرجال من ساكني مدينة ماراوي وعوملوا معاملة قاسية لم تراع فيها الحقوق الإنسانية كسابق عهدها، واشتمل القبض على داعية مصري يدرس في معهد ماراوي وهو مبعوث من جمهورية مصر العربية، وأفرج عنهم إلا خمسين رجلا وزيادة، ثم أفرج عنهم بعد ذلك واحدا تلو الآخر، وأكثرهم يذهب به مباشرة إلى المستشفيات.
37 - وفي السادس من أكتوبر نفسه اجتاح الجيش الفلبيني بلدية «واتو» من جديد، وأمطروا عليها قذائفهم الثقيلة من نوع «105»، وفعلوا ما يحلو لهم من همجية ووحشية وتركوها خاوية على عروشها في الثامن من هذا الشهر.
38 - وفي 17 أكتوبر أيضًا عادوا مرة أخرى إلى «واتو»، وضاعفوا عددهم لإضافة الناس المدنيين الأبرياء حتى وصلت فلولهم إلى بلدية «توغايا» وما زال آخرهم في «واتو» بكثرة عددهم، ومن جراء ذلك فر سكان واتو، وهربوا من بطش الجبارين الطاغين، وقد فعل هؤلاء الجنود اللقطاء فعلتهم الأولى، وفي ذلك اليوم نفسه بدأوا بإطلاق المدافع الثقيلة بأنواعها صوب جزيرة «نوسا» الشهيرة، الواقعة في بحيرة «رانو» واستمر ذلك ثلاثة أيام بلياليها، وتشاهد الطائرات الفلبينية المقاتلة في ماراوي- تقذف صواريخها الموجهة إلى تلك الجزيرة، يرونها بأم أعينهم تقصف بين حين وآخر، فيرتفع الدخان الكثيف في سماء الجزيرة وما حولها، وتهتز الأرض حتى تصل الهزة إلى أرض ماراوي، وترى الناس سكارى يشاهدون ذلك المشهد، والبعض الآخر يتفرجون- لأنهم تعودوا على المشاهد المختلفة المؤلمة والمواقف اللا إنسانية التي تمارسها حكومة الدكتاتور ماركوس -على القذائف والصواريخ المدمرة المختلفة التي تتساقط على الجزيرة والمجاهدين كالأمطار الغزيرة.
يقول الضباط المرانويين إن الحكومة الفلبينية قد تكبدت خسائر فادحة خلال هذه المعركة، وكانت خسارتها هذه المرة أكبر من الخسارة التي منيت بها حين دهمتها قواتها المسلحة لأول مرة، وذلك في 28 من نوفمبر 1977 المؤلفة من الجيش ورجال الأمن الفلبيني.
39 - في 31 من أكتوبر 78م دهم جيش ماركوس اللعين قرية «غيمباء» مدينة ماراوي للمرة الثانية، وكانوا يأخذون ما يشاءون من مال وماشية وأرز حتى الزنجبيل، ويقسون على رجال القرية، وبلغت قذارة هؤلاء الجنود ونذالتهم وخبثهم أنهم إذا رأوا زوجين قالوا للزوج: أعرنا زوجتك التي عندك وعندما نصبح نعيدها إليك سالمة، ولكن لم يحدث- بعون الله ورعايته - أن أعار أحدهم امرأة رجل في القرية المذكورة، وما ذلك إلا من ضمن الأساليب الابتزازية والاحتقارية للمسلم، فلم يصبر سكان القرية على ذلك فتركوها ، ولجأ بعضهم كما ذكر المراسل- إلى المنازل المجاورة لمنزل المراسل وكانوا يخبرونه ما حدث لهم بالتفصيل، ويقول: نحن نرى في «بانجولو» ماراوي الجنود اللصوص ومعهم أبقار أهالي القرية والقرى وممتلكاتهم حتى الكراسي الفخمة.
40 - في الثالث من نوفمبر 1978م اشتبك المجاهدون والجنود في «دلاي» مدينة ماراوي، ويرجع سبب ذلك الاشتباك إلى أسلوب القمع والابتزاز الذي يمارسه الجيش الفلبيني ضد المدنيين العزل، فلم يصبر المجاهدون فاشتبكوا مع الجنود، وقتل من الجنود في هذا الاشتباك أكثر من عشرين جنديا، وسلب المجاهدون منهم أسلحتهم. وفي تلك الساعة أوقف الجيش الفلبيني سيره نحو قرية «غيمباء» ماراوي واتجهوا صوب مسجد القرية المذكورة وما كاد الناس يجتمعون إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة حتى ألقى عليهم الجيش القبض بعد المحاصرة، وسيق بعضهم إلى «الانجكاف أم أزيو» واستبقهم إلى هناك السيد جمائل دیانالان شقيق عمدة مدينة ماراوي- لكن مع الأسف الشديد- فقد وجد حاج صالح إمام المسجد وقد لقي مصرعه من جراء الضرب ونحوه، وما زال جسده يقشعر ويرتجف لدى وصوله. أما أصحابه فلم يقتلوا ولكنهم عذبوا وأصيبوا بالكسور والجروح وعندما أفرج عنهم أحيلوا إلى المستشفيات، وأما البعض الآخر فقد وجدت جثثهم في الحقول والمزارع مدفونة وأرجلهم مرفوعة إلى السماء لم يسترها التراب، وكان هؤلاء القتلى من الشيوخ والعجائز. وهناك مجموعة أخرى من أهالي القرية لم تقتل لأن الأجل لم يوافهم، وقد أصابهم أذى كثير وتعذيب شديد ووحشي في نفس الوقت، ثم إن كل واحد منهم أجبره الجنود القساة الغلاظ الشداد أن يحفر قبرا لنفسه، ومن خالف وعصى فالويل له، وكان من بين الجنود من يمتنع عن إزهاق أرواح الناس الأبرياء فعندئذ ينجون من القتل بتقدير العزيز المقتدر، وقد عوقب هؤلاء عقابا جسديا ومن دلائل ذلك أن أكثرهم لم يخرجوا بعد من المستشفيات حتى الآن، ويقول المراسل:
صلينا يومًا على روح أحد هؤلاء فلما غسلناه وجدنا العظام قد تكسرت نتيجة الضرب بمؤخر الرشاش أو البندقية ونحوه، وقد لقي ستة من هؤلاء المعذبين في الحال مصرعهم، ومن بينهم إمام القرية المذكورة ومعه حاج إبراهيم تاجر الخشب في مدينة ماراوي، ومن لم يقض نحبه في هذه الحادثة المؤلمة بقي في غيبوبة يصارع الموت.
ومن المواقف الحرجة أو الصعبة آنذاك - وذلك ما بين الثالث والرابع من نوفمبر السابق، أن من له أقرباء في القرية لا يستطيع أن يقدم شيئا لذويه لأن الذهاب إلى هناك ممنوع حتى الجنود المراناويون ليس لهم الحق في الذهاب، ومن المشاكل هناك أن الرجل وقد ألقي القبض عليه، قد ترك زوجه وأولاده فلا يدري ماذا حدث لهم، غير أنه في اليوم الثالث وصل النساء والأطفال برعاية الله وقد اتخذن الغابة طريقهن إلى المدينة.
41 - وفي الثامن من نوفمبر 78م أطلق القائد المغوار «غريرا» النار على جندي خبيث تزوج امرأة مارانوية قهرا فأرداه قتيلًا.
ومنذ ذلك الحين امتلأت «غيمباء دلاي، رورو غاغوس» بالجنود الأشرار ويعنفون رجالها بالضرب وألوان التعذيب المخجل ذكرها، ومن 31 أكتوبر حتى الآن يأخذون الأموال والممتلكات في هذه القرى المذكورة حتى البن والأرز يبيعونها في ماراوي، وإذا امتنع تاجر عن شرائها تلقى عقابا صارما من الجنود، ولهذا يشتري التاجر لا عن رضى، بل عن قهر وجبر، أما الماشية فيسوقونها إلى مدينة اليغان للبيع، ولم يكتفوا بذلك فقد أقدموا على إحراق المنازل أو يحملون أشياءها من أثاث وغيره إلى اليغان ليحصلوا على ثمنها، ويا ليت الأمر اقتصر على ذلك فقد أطلقوا وما زالوا يطلقون المدافع الثقيلة على هذه القرى الآهلة بالسكان ففر الناس إلى الجهات المختلفة.
42 - في 15 نوفمبر ألقى مجهول الهوية قنبلتين يذدويتين على منزل العمدة فالأوان ديسوميمبا ولم يصب أحد بأذى.
وفي 15 من نوفمبر أيضا جاء إلى «سینتر ماراوی» الطالب من باسيلان وطلب إلى الحاضرين أن يقيموا صلاة الغائب على أرواح والديه وإخوته السبعة الذين قتلوا جميعا على أيدي الجيش الفلبيني الوحشي.
استمر اجتياح الجيش الفلبيني على محافظتي لانوديل سور ولاناو ديل نورتي أكثر من شهرين على التوالي، فأقدم نظام ماركوس التعسفي على قتل السجناء داخل زنزاناتهم دون أي مبرر، كما قتل الناس العزل، ولم ولم يكتف بذلك، بل تقدم إلى سرقة أموالهم وسلب ممتلكاتهم بالقهر والغصب، إنهم أسوأ برابرة في التاريخ، بل هم أسوأ من الأنعام لو كانوا يعلمون.
43 - في التاسع عشر من نوفمبر أوقف الجيش الفلبيني ثلاث سيارات ركاب مدنية في قرية «ناناغن» فضربوا الركاب وأذاقوهم ألوانا من العذاب، كما أجبروهم على أكل لحوم الكلاب وشرب الخمور، وأجبروا النساء على ذلك أيضا.
44 - في العشرين من هذا الشهر دهم الجيش الفلبيني قرية تقع بين «واءو لاناوديل سور» و«کوتا باتو»، وقتل في هذه الحادثة ما يزيد على عشرة أشخاص معظمهم من النساء والأطفال.
45 - في 21 من الشهر نفسه وقع اشتباك عنيف بين المجاهدين وجيش ماركوس في « لمباء باياباو» وسقط ثلاثة من الجنود قتلى.
46 - وفي 22 من هذا الشهر أيضا وقع حادث آخر في قرية غيمباء ماراوي حيث اشتبك الفريقان ولم تقع أية خسارة بينهما في الأرواح.
47 - وفي 23 من الشهر كذلك أطلق الجنود النار على سيارة ركاب آتية من «لومباتان» وذلك في «ساوير ماشيوء» فقتل أحد الركاب كما جرح آخر.
48 - في 26 من الشهر السابق قتل مدنیان مسلمان بأيدي الجنود وذلك في «لمباء باياباو»، كذلك وقع اشتباك عنيف بين المجاهدين في «بالاباغان» وقتل عدد كبير من الجنود كما وقع أحد المجاهدين شهيدا، وقد جاءت إلى ساحة المعركة فرقة أخرى من المجاهدين لسحق جيش الباطل.
49 - كما قام الجيش الفلبيني باجتياح بلدية «بوتيغ» بفرقه المختلفة المعروفة بوحشيتها وحيوانيتها، وأقدموا على قتل ثلاثة من حصاد البن المسلمين وجرح أربعة منهم، وألقوا القبض على المدنيين لاستجوابهم، وعذب كثير منهم، وهؤلاء الجنود يلتقطون ما يحلو لهم من مال ومتاع دون أن يتفوه صاحبه بكلمة واحدة وإلا فالويل له، وازداد الأمر سوءا وتفاقما عندما وصلوا إلى «سوق بايابا بوتيغ» فاشتد طمعهم وجشعهم لما طبع على قلوبهم، وعندما علم القائد المغوار موسى- أحد القواد المشهورين في مندانو في الوقت الحاضر، وصاحب الأسطورة في الكر والفر في الحرب ضد جيش ماركوس، والمعروف لديهم بأن الرصاص يهرب منه- عندما علم ما حل بالمدنيين نزل إلى ساحة القتال ومعه 18 من أصحابه وأخذوا يصولون ويجولون، فوقع صدام عنيف بين الفريقين واستغرق ذلك ست ساعات متتالية، وعندما نفذت ذخائرهم انسحبوا من الساحة بعدما كبدوا العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فقد وقع من صفوف العدو ما يزيد على عشرين جنديا بين قتيل وجريح- كما جرح عدد قليل من أصحاب القائد المذكور .
50 - وفي 30 من نوفمبر ذاته إلى 2 ديسمبر 1978م اجتاح الجيش الفلبيني بلدية بايانج وغصبوا الأموال وانتهكوا الأعراض.
51 - وفي يوم الثلاثاء 14 – 12 - 1978م قامت طائرتان عاموديتان وثلاث طائرات نفاثة بإلقاء قنابل ثقيلة وأمطروا بوابل من الرصاصات قرى «جاینونجا، تومباو، ماجينداناو، مالینجاو، میدسایف، جنوب كوتاباتو» فمات عدد كثير من المدنيين العزل كما جرح آخرون في هذه الغارات العشوائية، وفي يوم السبت صباحا الساعة الثامنة والنصف قام جيش ماركوس بهجوم كبير واسع النطاق على قرى «سطان، ماجانوي، ماجيندانو»، وقاد هذا الهجوم المباغت العقيد «دايدا» فاستشهد أحد رجالنا، كما استشهد عدد كبير من الرجال العجائز والأطفال والنساء الأبرياء﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (سورة البروج: 8)، وتقوم الآن القوة العسكرية الفلبينية بهجمات واسعة النطاق وحملات بربرية على قرى كتاباتو ومحافظة ماجيندانو بالذات، جاء هذا التصريح إلى جهة مختصة وكان موثوق الصلة.
لقد اشتمل اجتياح الجيش الفلبيني على جنوب الفلبين التي يعيش فيها المسلمون.
والجدير بالذكر أن الجنود يقتلون الناس لأتفه الأسباب متى شاءوا، فيضربون الناس ويأخذون أموالهم رضوا أم أبوا، ويلقون القبض على أناس آخرين، ولا أحد يراهم ولا يرجعون إلى ذويهم، ويرى المراسل المخلص أن سبب هذه الأعمال البربرية إفساد وإفناء معاشات المسلمين وأقتاتهم حتى إذا جاعوا انضموا إلى نظام ماركوس الاستبدادي او انصاعوا لأوامر الحكومة، أو لئلا يقدم للمجاهدين معونات غذائية ونحوها، ومصداق رأي صاحبنا أن الجنود يأخذون كل أشياء الناس رخيصها وثمينها حتى إناء الماء من الدلو أو الجالون، وهؤلاء يأتون إلى البلدان المعنية في زمن الحصاد ليفسدوا فيها ويسفكوا الدماء.
أما في محافظة لانو فإن كثيرًا من بلدانها أصبحت مهجورة قراها ومدنها حتى أضحت ضواحي مدينة ماراوي ممنوعة لا يستطيع أهلها أن يعودوا إليها، ومن هذه الضواحي أو القرى المهجورة حتى الآن «غيمباء، روروغاغوس، دلای، تومارمن، کسايانان، ونصف من بلدية كافاي» هذه المنطقة المذكورة لم يعد أهلها يستطيعون العودة إلى الديار. وللحديث بقية إن شاء الله.
الكويت في 31 – 12 - 1978
لجنة الإعلام
جبهة تحرير مورو الوطنية