العنوان تقرير أمريكي: «حماس» نجحت بشكل مذهل في منع انهيار القطاع الصحي
الكاتب محمد ربيع
تاريخ النشر الجمعة 04-مايو-2012
مشاهدات 67
نشر في العدد 2000
نشر في الصفحة 21
الجمعة 04-مايو-2012
غزة: محمد ربيع
قال مركز السياسات الصحية العالمية في واشنطن، والتابع لمركز الدراسات الدولية الإستراتيجية في الذكرى الخمسين لتأسيسه: إن «حماس» نجحت بشكل مذهل في منع انهيار القطاع الصحي عن طريق إعادة تشكيل وزارة الصحة.
وتطرق تقريره السنوي الذي أعده الكاتب «حاييم ملكا» في فبراير عام ٢٠١٢م حول «القطاع الصحي الفلسطيني تحت حكم حماس» إلى تطور خدمات الرعاية الصحية التابعة له حماس» من أصول الحركة إلى دورها الحالي باعتبارها الحكومة المسيطرة على قطاع غزة، حيث تحولت من إدارة العشرات من العيادات الطبية الخيرية في الضفة والقطاع، إلى إدارة ملايين الدولارات للوزارة مع آلاف الموظفين ومئات الآلاف من المنتفعين. كما فحص التقرير تداعيات تطبيق سياسة الولايات المتحدة في إدارة «حماس» الناجحة للخدمات الصحية في غزة، مبيناً أن تجربة «حماس» أثبتت قوة تحمل وسعة حيلة في مواجهة أزمة دائمة مثلت تحدياً لسياسة الولايات المتحدة التي سعت لتحقيق التوازن بين الدعم الإنساني لقطاع غزة بقيمة ٦. ١ مليون دولار وبين إضعاف «حماس» وأيديولوجيتها العنيفة.
وبين التقرير أن البنية التحتية للرعاية الصحية عندما تولت «حماس» الحكم في غرة عام ٢٠٠٧ م، كانت مرهقة وخطرة، مشيراَ إلى أن الانقسام الفلسطيني أدخل القطاع الصحي في السياسة التي أدت إلى انخفاض جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة في غزة، عندما دعمت السلطة الفلسطينية في رام الله الحصار «الإسرائيلي» المصري على غزة، وتلاعبت بمساعدات الأدوية القادمة إلى القطاع؛ وذلك من أجل تضييق الخناق على حكومة «حماس» على أمل أن تسقط..
متابعاً: لكن «حماس» نجحت بشكل مذهل في منع انهيار القطاع الصحي عن طريق إعادة تشكيل وزارة الصحة، واضعة لنفسها هدفاً طويل المدى بتطوير شامل للخدمات الصحية بثلاثة مستويات، من خلال العيادات التي تركز على التطعيمات، وصحة الأم، والأمراض المزمنة، والأسنان، والاستشارات الطبية العامة للأطفال والبالغين، والتشخيص، وكذلك الرعاية الثانوية والإحالة والرعاية الثالثة للأمور المتقدمة والمختصة، واستطاعت أن تزيد عدد الأسِرَّة في المستشفيات من ١٥٠٠ سرير تقريباً في ٢٠٠٦ م إلى ١٩٠٠ سرير في 2008م.
وأضاف: كما ضاعفت عدد الأسِرَّة فى وحدات العناية المركزة لتصل إلى 3٠ سريراً بالإضافة إلى تعيين ٢٥٠٠ موظف من الإداريين والممرضين والأطباء، كما شكلت وزارة الصحة في غزة المجلس الطبي الفلسطيني، الذي يقوم بالإشراف على التعليم والتدريب الطبي، وعمدت إلى ترشيد النفقات من خلال تحديد العلاوات وساعات العمل الإضافية، ومحاولة منها لتعزيز الشفافية والحد من ازدواجية الحصول على الرواتب، أرغمت كافة موظفي القطاع الصحي العام في غزة على تقديم إفادة بنكية قبل استلامهم للرواتب».
تحديات تواجه الصحة
وأكد التقرير أن «حماس» استمرت بكل مهارة في تطوير الخدمات الصحية والتحسين الإداري، ونجحت في تأمين الدعم المالي للنظام الصحي لتغطية عملياتها اليومية بدفع الرواتب وتوفير الأدوية والوقود والأجهزة الطبية رغم المحاولات المستمرة لعزلها، مؤكداً أن التحديات التي تواجه القطاع الصحي ما زالت قائمة كما منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقريرها أنه في شهر يناير من عام ٢٠١١ م بلغ رصيد الأدوية الأساسية التي رصيدها صفر حوالي 40% في غزة، ويعود ذلك جزئياً إلى رفض رام الله تسليمها لغزة حيث يمول البنك الدولي ثلثي الأدوية للسلطة الفلسطينية، فيما تتكفل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير غالبية الأدوية المتبقية.
وبين التقرير أن عملية المصالحة يمكنها أن تحسن خدمات الرعاية الصحية للفلسطينيين من خلال عدم تسييس البنية التحتية وزيادة التعاون بين قطاع غرة والضفة الغربية، لكن سياسة الولايات المتحدة تعارض المصالحة الفلسطينية طالما «حماس» ترفض قبول شروط «اللجنة الرباعية».
وأوضح أن تخفيض التمويل للسلطة الفلسطينية لن يؤثر فقط على الدعم المباشر للميزانية والتدريب الأمني، ولكنه سيؤثر على قدرتها في توفير الخدمات الاجتماعية، وسيؤدي قطع التمويل عن السلطة الفلسطينية بالتأكيد إلى تقوية «حماس» التي لديها أفضل سجل في توفير الخدمات الاجتماعية خارج الإطار الحكومي.
الجدير بالذكر أن المركز يضم الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، وهو مؤسسة غير ربحية ومقرها في واشنطن، ويعمل بالمركز ٢٢٠ موظفاً وشبكة واسعة من العلماء ومنذ العام ١٩٦٢م، يكرس جهوده للحفاظ على الصدارة الأمريكية، وترأس السناتور الأمريكي السابق «سام نون» مجلس أمناء المركز منذ عام ١٩٩٩م، وأصبح «جون هامري» رئيس المركز والمدير التنفيذي في عام 2000م.
تأسس المركز بواسطة «ديفيد أبشير» و«أدميرال بورك» منذ ٥٠ عاماً.