العنوان تقرير إخباري- المنظمات الأجنبية الكنسية بالسودان ودورها في هدم الإسلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1989
مشاهدات 105
نشر في العدد 925
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 25-يوليو-1989
يتعرض السودان المسلم اليوم لمخطط رهيب لنزع الهوية الإسلامية وتمييع الأسس والدعامات الإسلامية التي لاحت تباشيرها في الفترة الأخيرة. وتعتبر المحنة الاقتصادية التي يمر بها السودان هي المدخل الرئيسي لتفتيت وحدته وذلك عن طريق المنظمات الأجنبية الكنسية العاملة بالسودان والتي بدأ دخولها بكثافة ملحوظة بنهاية عام ١٩٨٣ وقد كان العمل آنذاك ينحصر في منظمات بعينها تحت ستار تنمية المناطق المتخلفة اجتماعيًّا في كل من غرب السودان وشرق السودان وهي منظمات: 1-إکسنام 2-كونسرن 3-منظمة إنقاذ الأطفال البريطانية 4-واسرب.
- منهاج جديد للعمل:
بحلول عام ١٩٨٥ بعد الانتفاضة الشعبية ضد
تراجع المخلوع نميري عن تطبيق الشريعة الإسلامية ظهرت منظمات جديدة وفدت إلى
السودان بدعوى تقديم المساعدة خاصة بعد أحداث الجفاف والتصحر التي شهدها السودان
وقد حملت هذه المنظمات عداء سافرًا للإسلام والمسلمين والعرب ووصل عددها إلى حوالي
خمسين منظمة بقيادة مجلس الكنائس العالمي وتوزعت هذه المنظمات العمل فيما بينها
بحيث إن كل إقليم تعمل به أربع أو خمس منظمات تشارك بعضها في الآتي:
1.
تبادل المعلومات
2. انتشار المسلمين
3. انتشار المسيحيين
4. كيفية الدعوة للمسيحية وسط المسلمين
5. توزيع الحزام العربي الإسلامي بالسودان
6. كيفية العمل وسط القبائل الإفريقية المسلمة وإثارة النعرة العنصرية
بين هذه القبائل ذات الأصول العربية المسلمة بالإقليم المحدد.
مجال عمل هذه المنظمات:
اتخذت هذه المنظمات الكنسية الغربية مجالات
عمل مختلفة منها:
1. العلاج الطبي
2. تغذية الأطفال
3.
الإغاثة
4. بعض الأعمال المحلية المختلفة مثل صناعة البروش.
وتعمل هذه المنظمات على كسب المسؤولين
المحليين بالهدايا وحل المشكلات المحلية التي تعترض طريقهم كما أنها قد استفادت من
كل ما تقدمه منظمة اليونيسيف من مساعدات للسودان لتصل عن طريقها للمواطنين وهي
تدعو كذلك لكراهية الإسلام والمسلمين ببث أفكار عن سوء الإسلام والمسلمين والعرب
وكيفية إذلالهم للأفارقة وضعفاء البشر.
والمنظمات الكنسية العاملة بالسودان لا
تكتفي بما سبق بل تعدت ذلك إلى تمجيد الخوارج بجنوب السودان وحركة جون قرنق
الشيوعية الصليبية وتستخدم هذه المنظمات الأجهزة اللاسلكية المتقدمة جدًّا للاتصال
ببعضها وتسريب المعلومات والتجسس لحساب الخوارج، كما أنها تستخدم سيارات التطعيم
الخاصة باليونيسيف في توصيل رسالة هذه المنظمات وسرعة حركتها خاصة أن المنظمات الإسلامية
الطوعية محجوب عنها الإسهام في أداء هذه الخدمات بتوجيهات من الكنيسة العالمية
لإدارة اليونيسيف.
- نتائج عمل هذه المنظمات:
نتيجة للدعم المالي والمعنوي الذي تلقاه
المنظمات الكنسية الغربية العاملة بالسودان أثمرت العديد من النتائج الهامة
والخطيرة على الأمة الإسلامية في السودان ويمكن حصر هذه النتائج في الآتي:
1. عشر حلقات دراسية داخل عاصمة البلاد لأبناء
المسلمين في الشمال من الأصول العربية في كيفية هدم
الإسلام وتحويل المسلمين إلى المسيحية.
2.
الحروب القبلية بدارفور غرب السودان بين القبائل الأفريقية المسلمة
والقبائل ذات الأصول العربية «بين النور والرزيقات».
3.
استبدال إقامة الصلاة بأخرى تنطق بلهجة القبائل المحلية وكذلك السلام
بدعوى أن هذه من أفعال العرب كما يجري الآن بقبيلة الفور غرب السودان.
4.
رفض بعض القبائل الأفريقية للمنظمات الطوعية الإسلامية وخاصة منظمة
الدعوة الإسلامية للعمل وسطها بدعوى أن الإسلام للعرب فقط وهم ليسوا كذلك.
5. استغلال بعض رجال الأمن وخاصة بالمنطقة العربية لحماية هذه المنظمات
الكنسية.
6. إبعاد كل المنظمات الطوعية الإسلامية وخاصة منظمة الدعوة الإسلامية في
البرامج ذات الطابع الذي يجب أن تنفذه المنظمات الطوعية المختلفة.
7. هجوم المنظمات الطوعية على الهلال الأحمر السوداني ومنظمة الدعوة
الإسلامية بدعوى أن الإغاثة شملت قبائل أخرى غير الدينكا في منطقة إيبي وهذه
القبائل ذات أصول عربية.
8.
عبّرت المنظمات المانحة كبرنامج الغذاء العالمي المعونة الأمريكية،
اليونيسيف، السوق الأوروبية المشتركة، عن عدم رضاها بإغاثة قبائل أخرى غير أبناء
الجنوب من الدينكا.
9.
طرد كل جنوبي من معسكرات النازحين في جنوب كردفان من غير الدينكا وله
علاقة بالشمال.
10.
إعطاء جرعات التحصين تحت ظروف غير صحية بجنوب كردفان-
الميرم.
11.
قتل أكثر من خمسة عشر مسلمًا في ليلة واحدة بكاتشا في جنوب كردفان.
12.
تنشيط حركة اللاجئين بين السودان
ودول الجوار من دولة إلى أخرى لخلق نوع
من عدم الاستقرار وتصعب معه حركة منظمة الدعوة الإسلامية
للعمل بجنوب السودان.
- المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة:
عقد بفضل الله تعالى الاجتماع الرابع للجنة
الإغاثة العامة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بمقر منظمة الدعوة
الإسلامية بالخرطوم في ۱۱ شوال ١٤٠٩هـ الموافق١٦
/٥/١٩٨٦.
وقد استمع المجتمعون لتقريرين عن أوضاع
الإغاثة في السودان مقدمين من كل من منظمة الدعوة الإسلامية والوكالة الإسلامية
الأفريقية للإغاثة، وقد تبين أن الذي يجري في السودان يستهدف استئصال الهوية
العربية الإسلامية لذلك لا بد للأمة الإسلامية أن تتصدى لهذا التحدي قبل فوات
الأوان وأن قضية النازحين من جنوب السودان بهذا الحجم «مليونان» قد يساء
استغلالها لتغيير الهوية العربية والإسلامية في شمال السودان، عن طريق إثارة
النعرات العنصرية والطائفية مما يستوجب العمل للحيلولة دون ذلك. وبناء على ما تقدم
فقد خرج الاجتماع بعدة توصيات أهمها:
1. تكوين لجنة ثابتة تسمى «المجلس التنسيقي للإغاثة الإسلامية».
2.
أن تكون مهام هذه اللجنة القيام بدور استشاري للمجلس الإسلامي العالمي
للدعوة والإغاثة.
3.
أن تظل هذه اللجنة مركز جمع وتصنيف وتوثيق المعلومات المتعلقة بالعمل
الإغاثي.
4.
أوصى الاجتماع بشكر الدول العربية التي قامت بدور متميز لإغاثة
السودان «السعودية والكويت والإمارات والعراق الأردن وليبيا ومصر واليمن
العربية» والمناشدة بالمزيد من الدعم.
- مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية:
لقد تم بحمد الله تعالى انعقاد الدورة
العاشرة لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية بالخرطوم عاصمة السودان بمقر رئاسة
منظمة الدعوة الإسلامية في الفترة من ۱۲-١٤ شوال
١٤٠٩ هـ الموافق ۱۷-۱۹ مايو۱۹۸۹.
وقد شهد الدورة وفود كل من المملكة العربية
السعودية، والكويت وقطر والجمهورية العربية اليمنية وجمهورية مصر العربية وموريتانيا
الإسلامية ونيجيريا وأوغندا وتنزانيا والإمارات العربية وكينيا والأردن والسودان.
تم في هذه الدورة إجازة محضر اجتماعات الدورة التاسعة المنعقدة بمدينة دار السلام
في جمهورية تنزانيا الاتحادية الذي قدمه السيد مبارك قسم الله الأمين العام
للمنظمة، كما أجاز المجلس بعد نقاش مستفيض التقرير السنوي عن أداء المنظمة الذي
قدمه الدكتور الأمين محمد عثمان المدير التنفيذي للمنظمة والتقارير المقدمة من
مديري المؤسسات ذات الشخصيات الاعتبارية التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية وهي:
- مؤسسة دان فوديو الخيرية.
- المجلس
الإفريقي للتعليم الخاص.
- الجمعية
الإفريقية الخيرية لرعاية الأمومة والطفولة.
- معهد البحوث وتدريب الدعاة.
كما استمعت الدورة إلى كلمات الوفود حيث تحدث الأستاذ كامل الشريف
الأمين العام للمجلس العالمي للدعوة والإغاثة والشيخ يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة
الإسلامية الخيرية العالمية بالكويت والأستاذ معتوق الزبيدي مدير إدارة الدعوة
بجمعية الدعوة الإسلامية العالمية والشيخ عبد السلام العنسي عضو اللجنة الدائمة
للمؤتمر الشعبي اليمني والدكتور عبد الودود شلبي ممثل الإمام الأكبر بالأزهر
الشريف والشيخ عبد الإله الدوسري ممثل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وکاید عبد
الحق مندوب البنك الإسلامي للتنمية بجدة ثم تحدث السيد مختار ولد محمد موسى السفير
الموريتاني بالإمارات ومستشار الرئيس الموريتاني للشؤون الإسلامية، وفضيلة الدكتور
حسن إبراهیم قوارزو قاضي قضاة ولاية كانو والسيد أمين عقيل عطاس الأمين المساعد
لرابطة العالم الإسلامي كما تحدث السيد عبد الحميد يحيى مزي ممثل وزير التربية
بزنجبار والمعاوي رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بكينيا والسيد آدم نصيبو الأمين
العام للمجلس الإسلامي بتنزانيا والسيد حسين رجب كاكوزا مفتي أوغندا. وقد خلص
المؤتمر إلى القرارات والتوصيات التي من أهمها:
1. أخذ المجلس علمًا بالمخاطرالتي تهدد السودان في أمنه
واستقراره وهويته وما نتج عن ذلك من أضرار جسيمة لحقت بالأرواح والممتلكات
والأموال والمنشآت الدينية وملايين الضحايا والمشردين والمجلس إذ يبدي أسفه وقلقه
واستنكاره لذلك لَيناشد الدول الإسلامية وشعوبها مساندة السودان ومعاضدته في هذا
المنعطف الخطير من تاريخه.
2. ويوصي بأن تشكل لجان في كل بلد
إسلامي وعربي من أعضاء مجلس الأمناء
وأهل البر والخير لمساندة أعمال المنظمة كما حدث في
المبادرة الكريمة التي قام بها أعضاء مجلس الأمناء بالرياض
في المملكة العربية السعودية.
3. يبدي المؤتمر أسفه للأحداث المؤلمة التي وقعت مؤخرًا بين الدولتين
الشقيقتين السنغال وموريتانيا والتي أدت إلى مقتل بعض المسلمين الأبرياء ويناشد
المسلمين في كلا البلدين أن يتذكروا أخوة الإسلام ويضعوها فوق كل اعتبار.
4.
يؤيد المؤتمر إعلان دولة أفغانستان المجاهدة ويرجو لها تمام النصر
والتمكين والتوفيق في بناء دولة إسلامية رشيدة.
5. يبارك المؤتمر ويؤيد وقف الحرب بين المسلمين في دولتي العراق وإيران
ويتمنى لجهود السودان أن تصل إلى نتيجتها الطبيعية بحقن دماء المسلمين وإيجاد
الاستقرار والأمن بين الجارتين الشقيقتين وكل دول المنظمة.
حفل الفرع النسائي للجنة فلسطين الخيرية
أقامت لجنة فلسطين الخيرية حفل استقبال
حضره جمهور غفير بمناسبة افتتاح الفرع النسائي للجنة، وقد اشتمل الحفل على العديد
من الفقرات الشيقة والتي نالت إعجاب الجميع.
ويعتبر حفل الافتتاح من بواكير أنشطة الفرع
النسائي في لجنة فلسطين الخيرية، وقد استهل الحفل بتلاوة من القرآن الكريم، تلاها
كلمة الفرع النسائي ألقتها نائبة رئيسة الفرع السيدة ابتسام محمد، أكدت فيها أن
اللجنة عندما أسست الفرع النسائي أضافت لبنة جديدة في صرح العمل النسائي الخيري في
هذا البلد، وذكَّرت الحضور بأهداف لجنة فلسطين الخيرية من تقديم المساعدة لأبناء
الشهداء والأسرى والأيتام والمتضررين في فلسطين المحتلة، وإنشاء ورعاية المشاريع
التعليمية والاجتماعية والطبية التي تلبي حاجات الشعب الفلسطيني خصوصًا في المخيمات،
ودعم المشاريع الإنمائية التي تساعد على تشغيل ذوي الحاجة داخل الأرض المحتلة
إضافة إلى التبصير بالخطر الصهيوني على حاضر ومستقبل الإسلام والأمة، وأشادت
السيدة ابتسام في كلمتها بدور المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال، وقالت إن المرأة
انطلقت قبل الرجل تعلن أن الشعب الفلسطيني لا ولن يموت، وأنه سيواصل انتفاضته
المباركة، والباب مفتوح لنا لنشارك من مواقعنا في دعم هذا الجهاد والمشاركة فيه.
ومن الجدير بالذكر أن عنوان الفرع النسائي
هو: حولي- قرب المحافظة-بجوار صيدلية النجاة- ت: ٢٦٣٢٤٧
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل