; تفاصيل مثيرة في أغرب قضية دبرها الأمن للإخوان المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان تفاصيل مثيرة في أغرب قضية دبرها الأمن للإخوان المسلمين

الكاتب أحمد عبدالعزيز

تاريخ النشر السبت 15-ديسمبر-2007

مشاهدات 92

نشر في العدد 1781

نشر في الصفحة 20

السبت 15-ديسمبر-2007

  • بعد الانتخابات البرلمانية في عام ٢٠٠٥ م وضع الأمريكان خطة لعزل الإخوان وإثارة الرعب الشعبي منهم وتحولت الخطة إلى سياسة يتم تنفيذها

  • الرغبة في التضييق على الفلسطينيين أحد أسباب الحملة على الإخوان

  • هناك من يرى أن الإخوان هم العقبة أمام تولي جمال مبارك السلطة خلفًا لوالده وهذا سبب كاف للتنكيل بهم

  • حين قرأت عن العرض الرياضي لطلبة الأزهر تأكدت أن الحادث سيساء استخدامه لكني لم أتخيل أن أكون أحد ضحاياه

  • كان العرض المناسبة التي ينتظرها جهاز أمن الدولة لتوجيه ضربة سبق إعدادها للإخوان

  • خمسة طلاب فحسب قدَّموا العرض الرياضي الذي حوله الأمن والإعلام إلى عرض ميليشيات!

               

يصادف يوم ١٤ من ديسمبر ۲۰۰۷م مرور سنة على القضية الغريبة المثيرة التي ديرتها مباحث أمن الدولة في مصر، لأربعين من رجال الأعمال، وأساتذة الجامعات والمهنيين، ومن بينهم كاتب هذه السطور، والتي لا تزال أحداثها تجري في المحكمة العسكرية العليا بإحدى القواعد العسكرية في شرق القاهرة، ففي الساعات الأولى من صباح الخميس ١٤ من ديسمبر عام ٢٠٠٦م بدأت حملة الاعتقالات التي شملت في ذلك اليوم ١٦ شخصاً، كان على رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، وفي الليلة نفسها اقتحمت مباحث أمن الدولة مباني سكن الطلاب في جامعة الأزهر، واعتقلت ١٢٤ طالبًا من طلاب جامعة الأزهر.

ثم توالت الاعتقالات والاتهامات مصحوبة بحملة إعلامية واسعة النطاق ضد الإخوان المسلمين على مدار خمسة أسابيع، وحتى يوم ١٧ من يناير ۲۰۰۷م ليصل العدد الإجمالي لمن شملتهم القضية إلى ٤٠ شخصًا بخلاف الطلبة، تم حبس ٣٢ منهم، ثم ألقي القبض على رجل الأعمال حسن زلط، ولم يتم القبض على سبعة آخرين، خمسة منهم يقيمون في الأصل خارج مصر.

 لماذا تم تدبير القضية وما المستهدف منها؟ وكيف سارت أحداثها خلال عام كامل؟ 

من المؤكد أن قراء المجتمع، تابعوا أجزاء القضية طوال عام، ولكني سأحاول هنا أن أرسم للقارئ صورة كلية، مع الحديث عن جوانب جديدة لم يتم تناولها من قبل: لأنها تعبر عن تجربة شخصية عشتها، وعاشها معي ٣١ آخرون طوال عام كامل.

البداية: كانت بداية الأحداث يوم الأحد 10 من ديسمبر ٢٠٠٦م، حين قدم عدد من طلاب جامعة الأزهر عرضًا رياضيًا في ساحة المدينة الجامعية، كان الطلاب يحتجون على فصل عدد من زملائهم من الدراسة، بسبب احتجاجهم على منع إدارة الجامعة لهم من الترشح في الانتخابات الطلابية.

حاول أخي القارئ أن تعيش شعور طالب يحس بالظلم والقهر والعجز معا يتقدم للانتخابات الطلابية، فيتم شطب اسمه ومعه عشرات بل مئات آخرين بتعليمات مباشرة من مباحث أمن الدولة. ينفذها عمداء الكليات لا في جامعة الأزهر وحدها، ولكن في كل جامعات مصر.

وحين يحتج الطلاب على الظلم والقهر يجدون سيفًا آخر ينزل فوق رقابهم وهو الفصل من الدراسة! 

في ذلك اليوم اجتمع عدد من الطلاب للاحتجاج علانية على تصرف إدارة الجامعة، وفي محاولة لشغل الوقت وجذب انتباه زملائهم، قام خمسة من طلاب كلية التربية الرياضية ببعض الاستعراضات الرياضية كالكاراتيه والكونغ فو وكان الطلاب في مناسبات سابقة، وفي سنوات سابقة، قدموا عروضًا مماثلة، كان أحدها بمناسبة استشهاد الشيخ أحمد ياسين ويومها لبس الطلاب ثيابًا سوداء، ووضعوا أقنعة فوق وجوههم، وعصابات مكتوبًا عليها صامدون، وحين فكر الطلاب في تقديم العرض في ذلك اليوم من ديسمبر من العام الماضي لجأوا إلى ذات الألبسة والأردية ربما لأنهم لا يملكون غيرها. 

خمسة طلاب فحسب يقومون ببعض الحركات الرياضية، وباقي الطلاب وقوف، لكن اللباس الأسود، وقناع الوجه وعبارة صامدون، قدمت جميعها مادة ثرية للإعلام والأمن، لست متأكدًا إن كان الجانبان (الإعلام والأمن). قد عملا ونسقا معا في تلك القضية، لكن المؤكد أن الإعلام قد مهد للقرار الذي ترتب عليه ظهور تلك القضية، وحاول كلاهما أن يوهم الرأي العام أن هناك أحداثًا خطيرة للغاية قد جرت، وأنه لا بد من تحرك أمني واسع لضبط الأمن قبل انفلاته.

والمدهش أن طلبة الأزهر هم أنفسهم الذين وجهوا الدعوات لبعض وسائل الإعلام لشهود العرض الرياضي، ومناسبة الاحتجاج كما أن الطلاب أمدوا بعض وسائل الإعلام بالصور الثابتة والمتحركة، لأنهم ببساطة لم يتخيلوا أن هناك مشكلة.

وحين قرأت يوم الثلاثاء ١٢ من ديسمبر ۲۰۰۷م ما نشرته جريدة المصري اليوم عن العرض الرياضي الذي تحول على صفحاتها إلى عرض ميليشيات، تأكدت أن هذا الحادث لن يمر بسهولة، وأنه سيساء استخدامه بشكل كبير لفترات طويلة مقبلة، لكني في الواقع لم أتخيل أن أكون أحد ضحاياه. 

البحث عن مناسبة

لم يكن العرض الرياضي لطلاب الأزهر سوى المناسبة التي ينتظرها جهاز مباحث أمن الدولة لتوجيه ضربة كبيرة أمنية ومالية للإخوان المسلمين، ممثلة في بعض أفراد الجماعة، وقد اعترف المقدم عاطف الحسيني، وهو الضابط الذي تولى تقديم القضية للنيابة بأن تحرياته حول القضية استمرت من ٦ إلى ٧ شهور، أي أنها بدأت - إن سلمنا بكلامه - في شهر مايو أو يونيو عام ٢٠٠٦م، غير أن دراسة توجيه ضربة أمنية ومالية للإخوان المسلمين، تسبق هذا التاريخ أيضًا.

ومن المعروف أن النظام المصري يتبع مع جماعة الإخوان المسلمين سياسة الاحتواء أو تقليم أفرع الشجرة، بحيث لا يتيح لها النمو والتمدد، ولكن مع بداية الحراك السياسي الذي شهدته مصر في عام ٢٠٠٥م، ومع تغيير المادة (٧٦) من الدستور الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، وفتح باب التنافس (المشروط) على منصب الرئيس، واستجابة للضغوط الأمريكية آنذاك لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وربما رغبة من النظام المصري في إظهار الإخوان في شكل التهديد الوشيك الوقوع للمصالح الأمريكية في المنطقة، وربما أيضًا لسوء حسابات النظام لحجم التأييد الذي يمكن أن يناله الإخوان، فيما لو جرت انتخابات شبه حرة وشبه نزيهة، لهذه الأسباب جميعًا أو لبعضها جرت المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية في نوفمبر ٢٠٠٥م، في أجواء من الحرية النسبية والتضييق المحدود على المرشحينن وعدم اللجوء للتزوير الفج المدعوم بالآلة شبه العسكرية لقوات الشرطة، وكانت النتيجة فوز ٣٤ مرشحًا من الإخوان بنسبة نجاح حوالي ٧٥% من إجمالي المرشحين، في تلك المرحلة سببت هذه النتيجة صدمة كبيرة للنظام السياسي المصري وللكيان الصهيوني ولدوائر في الإدارة الأمريكية.

وقد ذكر محمد حسنين هيكل الصحفي المعروف أن رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك أرئيل شارون اتصل بالرئيس الأمريكي جورج بوش، مستنجدا من خطورة ما يحدث في مصر.

وبدأ التضييق على الإخوان في المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات البرلمانية، حتى وصل الأمر إلى حد استخدام الرصاص والقنابل المسيلة للدموع التي أطلقت في صدور بعض الناخبين، واستشهد عدد من الناخبين بسبب عنف الأمن، وتصديه للناخبين لمنعهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع.

ورغم ذلك كله، فقد نجح ٥٤ نائبًا ليصل الإجمالي إلى ۸۸ نائبًا يمثلون ٢٠ من نواب مجلس الشعب، وكان أحد أسباب التدخل الحكومي السافر هو منع الإخوان من الاقتراب مع بعض المعارضين الآخرين من نسبة ثلث الأعضاء التي بإمكانها الحيلولة دون تمرير التعديلات الدستورية التي تمت في وقت لاحق من عام ٢٠٠٧م أو أي تعديلات أخرى، أو إجراءات تستلزم موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب، وقد أقر رئيس الوزراء د. أحمد نظيف بأن التدخل الحكومي حال دون وصول ٤٠ عضوًا آخرين من الإخوان المسلمين. 

حبل حول رقبة الإخوان

عقب الانتخابات البرلمانية تقابلت مع أحد الأكاديميين الذي كان عائدا لتوه من واشنطن ن والذي أكد أن لقاءات عدة عقدت على مستوى وزارتي الخارجية والدفاع والمخابرات المركزية الأمريكية، بمشاركة عشرات من الباحثين لتقييم الصعود الكبير للإخوان، وكيفية احتوائه، وكان من أهم التوصيات التي توصلوا إليها، والتي أصبحت سياسات متبعة فيما بعد العمل على عزل الإخوان عن محيطهم الشعبي، وذلك بيث الرعب بين الناس من الإخوان وتشويه وتسخيف كل تصرفات الإخوان وأقوالهم، وأفعالهم.

ومن يراقب العديد من وسائل الإعلام المصرية والعربية يندهش لالتزامها الدقيق بتنفيذ هذه السياسة.

وعلى المستوى الرسمي جرى الالتزام الصارم بهذه السياسة من خلال:

۱ - عمليات القبض والاعتقال المتكررة، والتي وصلت ذروتها في قضيتنا بإحالة القضية إلى المحكمة العسكرية، ولا يستبعد اختلاق قضية أو قضايا أخرى وتحويلها إلى القضاء العسكري، رغم الإدانة الواسعة محليًا ودوليًا لهذا الإجراء. 

2- إجراء تعديلات دستورية تحظر أي نشاط سياسي - بما في ذلك تشكيل الأحزاب السياسية - على أساس من المرجعية الإسلامية.

3- إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات والاستفتاءات حتى يسهل تزييف إرادة الشعب. 

4- الإعداد لإصدار قانون مكافحة الإرهاب ليكون بديلًا دائمًا عن قانون الطوارئ وأسوأ منه بمراحل. 

5- تحصين الإجراءات البوليسية بتضمينها داخل مواد الدستور. 

6- إقصاء الإخوان من مجالات العمل العام، حتى إنه لم يسمح بنجاح مرشح واحد للإخوان في انتخابات مجلس الشورى الغرفة الثانية من البرلمان المصري) التي جرت في مايو ٢٠٠٧م، رغم شعبيتهم الكبيرة التي ظهرت في انتخابات مجلس الشعب في نهاية ٢٠٠٥م.

7- البدء مبكرًا في حملات الاعتقال التي تسبق انتخابات المجالس المحلية والشعبية، والمقرر إجراؤها في ربيع عام ۲۰۰۸م، وقد شملت الاعتقالات حتى الآن محافظات الدقهلية والمنوفية والفيوم وسوهاج، وأعداد المعتقلين بالعشرات.

8- هناك توقعات بأنه بعد أن تم منع الإخوان من دخول مجلس الشورى، وبعد أن يتم منعهم من دخول المجالس المحلية، يجري حل مجلس الشعب وبذلك يخرج الإخوان تمامًا من ساحة العمل السياسي الشعبي، وينتقي أي دور محتمل لهم في ترشيح رئيس الجمهورية المقبل.

هاجس التوريث

هناك قوى سياسية عدة في مصر داخل السلطة وخارجها، تختلف مع الإخوان المسلمين، وهناك من يتمنى زوال الإخوان من الوجود. وهناك من يرغب في وقوع صدام بين الإخوان والسلطة، تكون نتيجته إضعاف الطرفين، وهناك من يرغب في مواجهة النظام حتى آخر قطرة من دماء الإخوان وحدهم، ويسعى إلى توريطهم في مواجهة دامية.

والمحصلة في ظل ضعف بقية القوى والأحزاب السياسية أن حدث استقطاب حاد، وظهر الإخوان المسلمون باعتبارهم القوة السياسية الكبيرة الوحيدة التي تقف أمام النظام، ولأن النظام، ودوائر كثيرة فيه منشغلة كثيرًا بمسألة توريث السلطة، سواء لنجل الرئيس مبارك أو لغيره بعد مرور أكثر من ربع قرن على حكم الرئيس واقتراب سنه من الثمانين عامًا، فقد زاد القلق من الإخوان، وجرى تضخيم هذا القلق لأسباب غير حقيقية من وجهة نظري. 

فالواقع أن الإخوان لا يملكون الكثير ليحولوا دون وصول جمال مبارك إلى السلطة لو سلك الحزب الحاكم الأساليب الدستورية والقانونية التي تقود إلى ترشيحه لمنصب الرئاسة، حيث يملك الحزب الحاكم الأغلبية التي تمكنه من تمرير اختياره، ناهيك عن اللجوء إلى فرض مرشح بعينه بقوة الأمر الواقع.

بل يمكن القول إن من يحول دون وصول جمال مبارك إلى السلطة هو أقرب الناس إليه، فالرئيس مبارك لا يرغب في التنازل عن السلطة في حياته، وقد أعلن أكثر من مرة أنه سيقوم بمسؤولياته حتى آخر نفس، ولكن هناك من يخشى أنه لو تأخرت عملية تسليم السلطة لما بعد غياب الرئيس، فستكون فرصة جمال قد تضاءلت أو تلاشت تقريبًا.

وهناك جهات في النظام لا ترغب في توريث السلطة الجمال مبارك، ولكنها لا تجرؤ على إعلان موقفها، وهي تتستر وراء تضخيم وتهويل موقف الإخوان باعتبارهم يرفضون التوريث، وتكون النتيجة أن ترتسم صورة شديدة العدائية للإخوان باعتبارهم العقبة الكأداء التي تقف دون تحقيق طموحات الابن وهذا سبب كاف للتنكيل بهم. 

عوامل إقليمية ودولية

وإلى جانب الأوضاع الداخلية فقد تضافرت عوامل إقليمية وخارجية لتصعيد الحملة على الإخوان، ففي فلسطين كانت مفاجأة فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأغلبية مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني، وتشكيل الحكومة، مما أثار ثائرة الصهاينة والأمريكان، وتزايدت التخوفات من تكرار وقوع مفاجآت مماثلة في بلدان عربية أخرى، وقد عقد الصهاينة والأمريكان والاتحاد الأوروبي العزم على إفشال تجربة حماس وحصارها، ومنع وصول أي إعانات إلى الشعب الفلسطيني، حتى تزداد معاناته في ظل حكومة حماس، وجرى هذا قبل أحداث غزة التي نجم عنها خروج رجال منظمة فتح من غزة، وبعد تلك الأحداث انضمت الرئاسة الفلسطينية والحكومة الجديدة المشكلة في الضفة الغربية لقوى الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني في غزة، وكان لا بد من ضرب كل من يُمد يد العون إلى الشعب الفلسطيني، حدث هذا في مصر وفي دول أخرى.

وفي العراق زادت الورطة الأمريكية الأمر الذي حدا بواشنطن إلى طلب العون من بعض العواصم العربية، وكان لا بد في المقابل من أن تخف الضغوط الأمريكية المطالبة بالإصلاح السياسي، وأن تضع واشنطن عصابة على عينيها تحول دون رؤية التجاوزات التي تمارسها الأنظمة الحليفة لها.

وهكذا أصبح النظام المصري مطلق اليد في أن يوجه ضرباته للإخوان المسلمين ولكل القوى الحية الأخرى، فقد تم إجهاض انتفاضة القضاة، ثم استدارت الحكومة، فسلبت القضاة حق الإشراف على الانتخابات والاستفتاءات والاكتفاء بإشراف صوري على اللجان العامة دون اللجان الفرعية، ولا يكف وزير العدل المصري عن محاولات الانتقاص من سلطات الهيئات القضائية، وذلك رفضه معظم القضاة.

كما توالت عمليات الهجوم على الصحافة حين صدرت أحكام بسجن ستة من رؤساء التحرير، إضافة إلى عدد من الصحفيين، كما تدخلت الحكومة بكل ثقلها في انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة من أجل كسر الأغلبية المعارضة داخل مجلس النقابة.

وفي الجامعات أصبح دخول (البلطجية) بالأسلحة تحت رعاية الأمن من المناظر المألوفة.كما تواجه بعض منظمات المجتمع الأهلي تضييقًا وحصارًا، واتهامات بالعمالة للخارج. وهكذا تضيق الحلقات في أكثر من جهة، ويكشر الاستبداد عن أنيابه.

الرابط المختصر :