العنوان تعليمات صهيونية للجنود.. الضغط على الزناد لقمع الفلسطينيين ومنع بوادر انتفاضة بالضفة
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 11-مايو-2013
مشاهدات 53
نشر في العدد 2052
نشر في الصفحة 21
السبت 11-مايو-2013
لم تكن تداعيات معركة «عمود الغيمة على غزة وحدها، وما حققته من انتصار على آلة البطش الصهيونية، ففي الضفة الغربية تحاول المؤسسة العسكرية إعادة الهيبة لجنودها الذين أصبحوا أضحوكة أمام المنتفضين في المظاهرات السلمية، التي تخرج في بلعين ونعلين وكفر قدوم والخليل وفي أماكن عديدة من الضفة الغربية.
مشاهد الفيديو التي تم تداولها على الشبكة العنكبوتية والمتضمنة هروب جنود الاحتلال من الفتية والشباب المنتفضين على الاستيطان، وقرارات المصادرة دفع بالمستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال لقمع المتظاهرين بقسوة، ولو أدى ذلك لقتل المشاركين، وكان آخرهم الفتى الخليلي محمد السلايمة الذي استشهد برصاصة شرطية من حرس الحدود كونه يحمل سلاحا بلاستيكيا كان بحوزته حسب ادعاء الاحتلال بالرغم من نفي عائلته لهذه التبريرات الواهية.
من قتل مصطفى؟
تسهيل قرارات إطلاق النار من قبل قيادة جيش الاحتلال للجنود في الضفة الغربية دفع نشطاء سلام يساريين في «الكيان» لتبني حملة دعائية عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ضد جنود الجيش الصهيوني العاملين في الضفة الغربية بعنوان «من قتل مصطفى التميمي»، وكان التميمي (۲۷ عاما). استشهد في ديسمبر عام ٢٠١١م، جراءإطلاق جندي صهيوني قنبلة غاز باتجاهه من مسافة قصيرة، خلال قمع الاحتلال مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان في قرية النبي صالح شمال رام الله، حيث أصيب بجروح خطيرة، نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة ونشر النشطاء تحت عنوان يمكنإيجاد من قتل الشاب الفلسطيني مصطفى التميمي أسماء وصور ضباط وجنود صهاينة ضالعين في مقتل الشاب التميمي، من بينهم قائد لواء كفير «أوري بن موحا»، وقائد لواء المركز السابق «أفي مزراحي»، وكذلك رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني الجنرال «بني جانتس». النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة قال له «المجتمع»: «تسهيل قتل الفلسطينيين المنتفضين سلميًا: يهدف إلى إرهاب الفلسطينيين، وتخويفهم من أية فعاليات قادمة، وهذا لن يفلح مع شعب قدم آلاف الشهداء والتضحيات في مسيرة تحرره حتى الآن، واليمين الصهيوني يدفع المنطقة إلى حمام من الدماء، والفلسطينيون دائمًا ومنذ نكبتهم ونكستهم يعيشون حياة تحت الزناد في ظل احتلال عنصري غاشم».
بدورها قالت والدة الشهيد محمد السلايمة: »ابني ودع الدنيا بحفلتين الأولى احتفاله بعيد ميلاده والثانية نيله الشهادة ونحتسبه شهيدا عند الله».
انتفاضة ثالثة
الصحافة الصهيونية بدأت بدق طبول بوادر انتفاضة ثالثة، فقد ذكر مسؤول رفيع في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الصهيوني ما يحدث في الضفة الغربية يشير بوضوح إلى سوء الأوضاع الأمنية، وأن الهدوء السائد في الضفة خادع ومضلل وعقبت مراسلة الإذاعة الإسرائيلية العامة للشؤون الفلسطينية أوفرايت بايس على تصريحات المسؤول الصهيوني قائلة: إن هناك ظاهرة تلوح في الأفق تدلل على نوايا خطيرة، حيث وصلت المواجهات إلى ذروتها خلال عملية «عمود الغيمة».
وأضافت بايس: «في الواقع نحن نتحدث عن نوعين من الأعمال العدائية»، الأول: هو غضب شعبي يتمثل في قذف الحجارة على الطرق الرئيسة بالإضافة إلى الزجاجات الحارقة وإشعال إطارات السيارات، وكذلك أعمال العنف التي تحدث في أماكن عدة في الضفة الغربية يشارك خلالها أعداد كبيرة من المتظاهرين ومعظمها أعمال عنيفة يتخللها إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على قوات الأمن الصهيونية، كما رأينا في الآونة الأخيرة في منطقتي «كدوم والخليل».
والثاني: هو عمليات المساس بشكل مخطط ومنهجي حيث وصلت الإنذارات في المنطقة من عمليات إطلاق نار وعبوات ناسفة إلى مستوى كبير.
وأضافت «بايس»: «حركة «حماس» تتمتع الآن بشرعية كبيرة أكثر من أي وقت مضى ويمكن تلمس ذلك من خلال المهرجانات والاحتفالات التي تقوم بها «حماس» في ذكرى انطلاقتها الخامسة والعشرين في العديد من مدن الضفة الغربية وعلى رأسها الخليل ونابلس، وهي مشاهد لم نرها في الماضي في ربوع الضفة الغربية، وهذه بالطبع أمور تلقي بظلالها في الشارع، وتشجع على القيام بعمليات سواءً ضد المستوطنين أو ضد قوات الاحتلال الصهيوني، وعليه نستطيع القول: إن عملية «عمود الغيمة ساهمت في تصعيد الأمور».