; تعليق النائب د. عبد الله النفيسي على الخطاب الأميري | مجلة المجتمع

العنوان تعليق النائب د. عبد الله النفيسي على الخطاب الأميري

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-نوفمبر-1985

مشاهدات 55

نشر في العدد 742

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 19-نوفمبر-1985

1- تطرق الخطاب الأميري لمواضيع شتى وتشمل النقاط التالية: برنامج الحكومة الذي قدمته للمجلس في الدورة الماضية والوضع التعليمي والأمن والإسكان والنقط والاقتصاد والإدارة الحكومية والسياسة الخارجية، وأخيرًا التعاون بين السلطتين. ولقد كانت معالجة الخطاب لهذه المواضيع مقتضبة وعامة وغامضة وكانت بحاجة لشيء من الإسهاب والتفصيل والتخصيص والتوضيح لكثير من النقاط المشمولة فيه والصفة البارزة في الخطاب هي تلك الهوة التي بينه وبين الواقع الذي نعيشه على مسرح الحياة اليومية في الكويت.

2- يرتكز برنامج الحكومة الذي قدمته للمجلس في الدورة الماضية على بعض التوجهات التي كنا ننادي بها منذ سنوات عديدة وهي: ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي، والتحرر التدريجي من الاعتماد الكامل على مصدر وحيد للدخل القومي عن طريق زيادة النشاطات غير النفطية حتى لا يرتبط مصير البلاد بالنفط، وأما التوجه الثاني الذي نادينا به منذ سنوات هي معالجة الخلل السكاني في البلاد بحيث يتم اتخاذ كافة الإجراءات الهيكلية كيما يصبح الكويتيون أغلبية في بلدهم، ولا شك بأن تحقيق هذين الأمرين – أي – تنويع مصادر الدخل القومي ومعالجة الاختلال السكاني يتطلب مراجعة كاملة وشاملة للسياسات والنظم والقوانين التي تتعلق بالهجرة والإقامة والجنسية والتعليم والتدريب المهني والتأمين الاجتماعي، ونحن على ثقة تامة بأن هذا البرنامج قد لا تتقيد به الحكومة، مالم يوضع مشروع قانون به من هذا المجلس يلزم الحكومة بتنفيذ مقررات البرنامج والالتزام بتوجهاته العامة، نقول ذلك من واقع تجربتنا مع الخطط التي وضعت في الستينات والسبعينات ولم تتقيد بها الحكومة. 

3- جميل جدًا أن يتطرق الخطاب الأميري لموضوع التربية والتعليم بهذا الأسلوب، فهو يخبرنا بتشكيل لجنة عليا من ذوي الخبرة والدراية يعاونهم فريق من جامعة الكويت وخارجها من الخبراء المختصين في شؤون التربية والتعليم، وذلك من أجل إعادة تقييم التجربة التعليمية في البلاد في ضوء المتغيرات العالمية واحتياجات التنمية. ونحن – كاتجاه إسلامي – نرحب بلغة الجدية التي كست الخطاب الأميري حين تطرقه لموضوع التربية والتعليم، لكننا لا بد أن نثبت بعض النقاط في هذا الصدد.

أولًا: إن عملية إعادة تقييم التجربة التعليمية في البلاد ينبغي ألا تتم - فقط - على ضوء المتغيرات العالمية واحتياجات التنمية بل أيضًا وبالإضافة إلى ذلك على ضوء التزامنا بمنهج التربية الإسلامية ومقرراته. 

فلسنا بالأمة المنفلتة من جذورها ولسنا بالمتهافتين على النماذج التربوية في الغرب، خاصة وأن الغرب الأوروبي والأميركي بات عدوًّا حضاريًّا ينبغي الخلاص من تبعيتنا الفكرية والشعورية والتربوية له، نقول ذلك بعد أن لاحظنا - وبأسف بالغ - محاكاة وزير التربية الحالي لكل ما هو أمريكي وضيقه الواضح من كل مظاهر الأصالة الإسلامية والعربية.

ثانيًا: أن عملية إعادة تقييم التجربة التعليمية في البلاد لا تعني إطلاق يد وزير التربية الحالي في إقصاء من يريد إقصاءه وتعيين من يريد تعيينه، فنحن نلاحظ ونراقب - وبأسف - بالغ تجاه المناقلات في المناصب القيادية في الجامعة وهيئة التعليم التطبيقي والمدارس، ولا نبرئ الوزير في هذا الإطار، من حق الوزير أن يرى الرأي الذي يراه في شان التربية وفي غيره ولكن ليس من حقه - ونقولها بوضوح - أن يقصي ويخطط لإقصاء من لا يتفقون معه في رأيه واتجاهه العلماني الأمريكي، وما حدث في الجامعة وما يطبخ للهيئة والمدارس أدهى وأمر، وسوف نراقب الأمور بدقة ومثابرة ولن نسكت بل سنعترض حين تكون المعارضة مطلوبة.

ثالثًا: الاستعانة بالخبراء من الخارج خطوة استشارية لا بأس بها على أن نضعها في إطارها الصحيح، فلا ينبغي أن تسلم قيادنا التربوي والتعليمي وكأننا نعيش في فراغ اجتماعي وإنساني وتاريخي وسياسي، نحن أمة لها هويتها ولغتها وروحها وتركيبها الاجتماعي والإنساني والتاريخي والسياسي، وعملية استيراد النماذج التربوية أعقد وأخطر بكثير من التهافت على السلع الاستهلاكية الغربية، لذلك ينبغي اختيار الخبراء بدقة وعناية وبعد استشارة وتأنٍ ودراسة ولا تترك هذه العملية الخطيرة الشخص الوزير.

4- وعندما يتطرق الخطاب الأميري لموضوع الأمن لا يشير توضيحًا ويتركنا في بحر من التساؤلات العديدة، وأنا شخصيًّا أشك في أن الحكومة مهتمة كل الاهتمام برفع كفاءة الأجهزة الأمنية، فحادث الاعتداء على موكب الأمير وحادث الاعتداء على المقاهي الشعبية والفترة التي تفصل بينهما ووقوعهما في نفس الشارع، دليل على أن هذه الأجهزة غير قادرة لأداء مهمتها، ولا بد من إعادة النظر الكلية في قيادات أجهزة أمن الدولة وفرز الصالح من الطالح فيها؛ لأن  بعض هذه القيادات قد بدأ بالفعل يعتدي على المواطنين ويجلدهم ويطفئ السجائر في أصداغهم ويهشم أنوفهم بالمقابض الحديدية.

لا نقول هذا الكلام ظنًّا أو تخريصًا، فلدينا أسماء وتواريخ ووقائع ثم إننا قرأنا في الصحف وبعد انقضاض قمة مسقط، أن دول مجلس التعاون قد أقرت «أهداف الإستراتيجية الأمنية» – والكويت طرف في هذا الأمر– فنسال: ما هي أهداف هذه الإستراتيجية الأمنية؟ وهل تلزم الكويت بإجراءات؟ فما هي هذه الإجراءات؟ ولماذا لا تعرض على مجلس الأمة لمناقشتها وتحديد موقف الشعب الكويتي منها؟ وهل تعتبر هذه الإستراتيجية بديلًا عن «الاتفاقية الأمنية» سيئة الذكر؟ تساؤلات كثيرة بحاجة لإجابة لا نجدها في الخطاب الأميري. وبودي هنا أن أؤكد بأننا ننظر إلى قضية الأمن في إطار الدستور والحياة السياسية الدستورية وليس بمعزل عنها، ولا نقبل - مهما كان المبرر وتحت دعوى الأمن -الاعتداء على الناس وعلى حرماتهم وحقوقهم التي أقرتها الشريعة الإسلامية السمحاء قبل أن يقرها الدستور الكويتي، تلك قضية عقائدية بالنسبة إلينا، ذلك ديننا.

5- بالنسبة للرعاية السكنية التي تقدمها الحكومة للمواطنين فنحن مع توحيد الأجهزة التي تعمل في هذا المجال، ومع إسهام القطاع الخاص في هذا المجال وتوسيع قاعدة الاختيار أمام المواطنين وتقصير مدة الانتظار، ونظرًا للانحرافات التي حصلت في مجال المقاولات المتعلقة بالمشاريع الإسكانية، ننادي باتخاذ أشد العقوبات للمقاولين الذين يرتكبون الغش والتدليس في تنفيذ أعمالهم، وإنه لأمر مشجع فعلًا أن يعلن الخطاب الأميري أن الهيئة العامة للإسكان قد أعدت خطتها الخمسية متضمنة إنشاء وإعداد ما يقرب من خمسة وعشرين ألف وحدة سكنية بين بيت وقسيمة وشقة بكامل خدماتها ومرافقها، وتمنياتنا لشباب الهيئة العامة للإسكان ووزير الإسكان بالموفقية.

6- ومن الملاحظ أن معالجة الخطاب الأميري لشؤون النفط كانت عابرة وسطحية وغير عميقة، وكانت فقرة لا تتعدى السبعة أسطر بينما جاءت قضية الأمن في اثني عشر سطرًا. 

وكان منظور الخطاب الأميري لقضية النفط منظورًا رأسماليًّا صرفًا مربوطًا بمنطقية العرض والطلب التي يقوم عليها التحليل الرأسمالي للأوضاع في السوق العالمية برغم ضغط السوق العالمية، وبرغم أزمة الأسعار والأوبيك ودلالاتها السياسية، إلا أن هناك أوضاعًا في القطاع النفطي الكويتي لم يشر إليها الخطاب الأميري لا من قريب أو بعيد، فأوضاع القطاع النفطي والشركات المتعددة العاملة فيه بحاجة إلى مراجعة شاملة، وجارية في مجالس إداراتها وسياساتها التوظيفية والتدريبية وعلاقاتها بنقابات العمال في القطاع النفطي علاقات متوترة وغير عادلة، لقد صدرت من مجلس الأمة في الستينات والسبعينات عدة قوانين تستهدف التوظيف الصحيح لقطاع النفط في عملية تنمية الموارد البشرية، وتأسيس القاعدة الإنتاجية المطلوبة التي تنادي بها الخطة الخمسية للحكومة الحالية، ومع ذلك من يتابع أوضاع القطاع النفطي في ظل الوزير الحالي، يجد أن قوة العمل الكويتية في القطاع تتناقص بشكل ملحوظ نظرًا للسياسات التي يتبعها الوزير الحالي وإدارته في مؤسسة البترول الكويتية، ومنذ زمن نقول بأن تكويت قطاع النفط في كل المستويات «الإنتاج - النقل - التصدير – والتسويق» بات ضرورة سياسية واقتصادية وأمنية في ظل الظروف الحالية، ولا يبدو أن الوزير الحالي مستجيبًا لذلك، ولا الإدارة العليا في مؤسسة البترول الكويتية.

إن تدريب الكويتيين وتأهيلهم في مجال النفط هو صمام الأمان لهذا البلد ولا يبدو أن الإدارة العليا في مؤسسة البترول الكويتية تدرك ذلك، وإن كانت تدرك فلا تدل الأرقام والوقائع أنها مقتنعة بذلك. أليس غريبًا أن يكون الاقتصاد الكويتي معتمدًا اعتمادًا كليًّا على النفط وليس في الكويت كلية أو معهد أو مركز للدراسات النفطية، أليس غريبًا أن يكون في جامعة الكويت أقسام تدرس الأدب الإنجليزي والفرنسي وليس فيها قسم – ولا نقول كلية – لتدريس النفط وعلومه وصناعاته؟ ثم إننا نود هنا أن نعبر عن شكوكنا في كثير من الصفقات التي أبرمتها مؤسسة البترول الكويتية وعلى رأسها الوزير الحالي مثل صفقة سنتافي والمؤسسة الدولية لتنمية الطاقة I. B. D. C، لقد كانت الخسائر كبيرة في هذه الصفقات ومشبوهة وما تم تجميعه حتى الآن من معلومات حول هذا الأمر لا يبرئ الإدارة العليا في المؤسسة وعلى رأسها الوزير الحالي من المسؤولية، وسوف نتابع هذه القضية إلى نهايتها بدون ملل أو كلل، ونطالب الإخوة في المجلس المعاضدة كما نطالب الرأي العام الكويتي والصحف الكويتية تنشيط النقاش حول هذه القضية المصيرية فليس من العدل التاريخي إبقاء الناس في السجون من أجل شيك بدون رصيد، ربما يشمل مئة دينار وفي نفس الوقت غض البصر عن صفقات خسائرها بمليارات الدولارات ودون حسيب أو رقيب.

7- قرأت الفقرة التي تتناول الوضع الاقتصادي في البلاد والتي وردت في الخطاب الأميري، ويبدو أن خلافنا مع توجهات الخطاب بارزة نظرًا لأنه خلاف أولويات، ونظرًا لأن الأزمة الاقتصادية التي تطرق لها الخطاب ليست أزمة مديونية أو بنوك أو خلافه بقدر ما هي أزمة منهج، فمن حيث الأولويات يبدو أن الحكومة تركز على حل مشكلة المديونية أكثر من تركيزها على قضايا أخرى بات يئن منها المواطن مثل الغلاء الفاحش في البلاد والاستغلال والاحتكار غير المباشر للسلع والخدمات، واهتمام الحكومة كبير بأزمة المناخ وأوضاع المديونية ولا يوازيه اهتمام ببعض المشاريع الكبرى التي لها عائد مستقبلي وكبير على البلاد مثل مشروع المدينة الجامعية، لقد شكلت الحكومة كثيرًا من اللجان وأصدرت العديد من القوانين لحل أزمة المناخ لكننا لا نراها مهتمة بالمشاريع ذات العائد الجمعي هذا من جهة، وأما من جهة أخرى نرى أن الحكومة ومعها غرفة التجارة تقف لصالح دعم البنوك من المال العام، وبودنا هنا أن نتحفظ على هذا الاتجاه خاصة بعد أن علمنا من إجابات وزير المالية على أسئلة بعض الزملاء النواب من أن ٩٥٪ من ديون البنوك في ذمة 5٪ من المقترضين، لذلك فسيكون دعم البنوك عمليًّا هو دعم لهذه الفئة القليلة التي لا تتعدى 5٪ من جملة المقترضين، إن أغلبية الكويتيين لا يستفيدون من البنوك، مع أن أغلبية البنوك مستفيدة من أغلبية الكويتيين، وهذا وضع يكرس الجنوح لرأسمالية متطرفة في هذا البلد وغير منضبطة، ونحن – کاتجاه إسلامي – نؤمن بالتوجه الجمعي للشريعة الإسلامية المناقض للمنهج الرأسمالي، نعلن تحفظنا على توجه الحكومة وغرفة التجارة – كما ورد في مذكرتها الأخيرة – بدعم البنوك من المال العام، ونعتقد أن المال العام ينبغي أن يصب في الصالح العام ولا نعتقد أن البنوك وفق تركيبها الإداري الحالي ونمطية العقلية السائدة فيها تلتقي مع مصالح الجماهير الكويتية، إنها مسألة أولويات ومنهج ونحن على خلاف مع الحكومة والغرفة في هذا الصدد.

٨- بالنسبة لتطوير الجهاز الإداري وتطهيره وإصلاحه من فساده الحالي استبشرنا خيرًا عندما تم تشكيل اللجنة العليا للتطوير الإداري في 14/10/1985 برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزراء العدل والمالية والتخطيط واثنين من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة واثنين من القطاع الخاص، لقد مضى حتى الآن ما يقارب السنة منذ تشكيل هذه اللجنة ونحن نتطلع بشغف أن تخرج هذه اللجنة واللجان المتفرعة عنها بتصور شامل للإصلاح الإداري في البلاد، وليس فقط التطوير الإداري. 

من جهة أخرى لا يمكن أن يستقيم الأمر الإداري في هذا البلد دون نشوء هيئة للرقابة الإدارية، لها من الصلاحيات الواسعة التي تمكنها من مقاومة وكبح الفساد الإداري الذي استشرى في البلاد نظرًا لغياب الرقابة الإدارية، ومن الجدير بالذكر أنه بات من المفيد إحياء النظام الإسلامي الذي كان معمولًا به أيام الخلافة الراشدة وهو نظام «من أين لك هذا؟!»، لكبح الثراء غير المشروع الذي راكمته بعض المناصب القيادية في الإدارة الحكومية في الكويت.

9- على صعيد السياسة الخارجية يتضح تفاؤل الخطاب الأميري بتلك العلاقة بين الكويت ودول مجلس التعاون، ويؤكد الخطاب ارتياحه البالغ بما أسماه بـ «النتائج الإيجابية والمثمرة التي تحققت عبر مسيرة عملنا الخليجي المشترك» انتهى، وفي كل صراحة أقول ينبغي أن ينتقل العمل الخليجي المشترك من كونه عملًا رسميًّا حکوميًّا تدور نقاشاته ضمن جدران أربعة وفي الغرف المغلقة إلى عمل شعبي وتحت الشمس. 

وإذا كانت دول مجلس التعاون جادة في تكريس التعاون وتجذيره بينها، فلماذا – كمثال - لا يتم قيام برلمان عام لكل دول مجلس التعاون يتمثل فيه شعبها لدراسة ما يتم عليه الاتفاق بين الحكومات ومناقشته وإقراره أوتعديله أو إلغائه، لم يزل العمل الخليجي المشترك بعيدًا كل البعد عن تطلعات شعب الخليج العربي ولذا أتحفظ على ما أسماه الخطاب الأميري بالنتائج الإيجابية والمثمرة التي تحققت عبره، من جهة ثانية يبدو أنه من الأصلح للكويت وقد بدأت المشاكل الداخلية تأخذ أبعادها على صعيد السياسة والاقتصاد والأمن أن تقلص الكويت من التزاماتها الخارجية وتوغلها في النشاط الدولي، ولا بأس من تقليص عدد السفارات وما تعانيه من عبء إداري وسياسي ومالي.

10- وعند حديث الخطاب الأميري عن تعاون السلطتين وتوفير الخدمات، برز توجه الخطاب في التخطيط لفرض رسوم معينة على تلك الخدمات وبودنا هنا أن نعارض من حيث المبدأ فرض رسوم جديدة أو رفع أسعار الكهرباء أو الماء في إطار الفوضى في الأولويات الاقتصادية لدى الدولة، فليس من المعقول أن نقبل من الدولة أن تصرف ملايين الدنانير على المدينة الترفيهية وصالة التزلج على الجليد والنافورة الراقصة وقصر المؤتمرات في منطقة بيان، والذي كلف ما يفوق المائة مليون دينار وبعد هذا الهدر تأتي لتقرض رسومًا على المواطن الذي يئن من الغلاء والاستغلال وتدنٍ لمستوى الخدمات، وإذا كانت تجارب بعض دول مجلس التعاون في هذا المجال قد تم تطبيقها بقسوة على المواطنين هناك، فلا يبرر ذلك تطبيقها هنا في الكويت حيث مجلس الأمة قادر – إذا شاء – أن يقاوم هذه السياسة.

ملاحظات

  • المنع من السفر:

ضابط في المطار منع المدعو ص. س من السفر لأنه حسب الكشوف ممنوع من السفر. 

ذهب هذا المدعو إلى ضابط في رتبة أعلى بالمطار وحاول السفر فمنعه تلك الضابط تطبيقًا للقوانين، إلا أن المدعو ص. س من اتصل بشخصية ما، والتي بدورها اتصلت بالمطار وطلبت السماح له بالسفر، فسافر على طائرة خاصة فكانت صفعة للضباط، وصفعة للبلاد، ورضوخًا لابتزاز سياسي واقتصادي آخر!! 

ومن ناحية أخرى قام صديق المدعو ص. س منوهو ج. م بشراء وبيع مجموعة كبيرة من الأسهم وحرر شيكًا بذلك وهو الرجل المحال المفلس،كيف يحدث هذا؟

  • محالون:

ومحال بين عشرات المحالين يلعب بالأموال ذات اليمين وذات الشمال في أندية القمار البريطانية.

الهاربون بسبب ملاحقة القوانين لهم بعد كارثة للمناخ يتمتعون بالأموال المهربة.

وينظر إليهم شعبنا نظرة الحسرة والقهر دون أن تطالهم أيدي القانون. 

فهل القوانين وضعت لكي تطبق على ناس دون آخرين، ألم نتعلم الدرس بعد؟؟

  • قضايا وردود:

نتمنى لهذا البرنامج كل نجاح، لكننا نلفت نظر معد هذا البرنامج إلى أنه بالكويت تيارات فكرية عديدة وكلها وطنية وتسعى لمصلحة البلد.

 لذا فياحبذا لو تم وضع ذلك بالاعتبار عند طرح القضايا المختلفة واستضافة الضيوف، فمثلًا القضية التربوية، الضيوف من نفس الاتجاه إلى حد ما وهما يلتقيان مع الوزير في رؤيته التربوية، ولكي يكون النقاش مثمرًا كان الأفضل أن يستضيف البرنامج شخصًا يخالف توجهاتهم حتى يكون الحوار مجديًا، حتى في قضية الإسكان نفس التوجه يتكرر، فلماذا هذا التحيز؟

  • رغم أنوف الكويتيات

قرار وزارة الإسكان بتخصيص شقق مجمع الصوابر للكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، يحمل الظلم والتجني للمواطنات الكويتيات فلماذا هذا القرار الارتجالي وتظلم المواطنة الكويتية من حقوقها التي أنصفها الدستور الكويتي؟!

ولنا أن نتساءل أنه لو كان لوزير الإسكان بنت متزوجة من غير كويتي فهل كان يوافق على مثل هذا القرار؟؟

  • عجبًا وألمًا:

أكثر ما يحز في النفس أن تستشير رجلًا ملحدًا وكافرًا، وأكثر ما يؤلم أن يرسم بعض السياسات الخاصة ببعض المؤسسات ممن لا يعرفون الله ويهاجمون دينه في بلد دينه الإسلام، وعقيدته هذه العقيدة السمحاء..

فهل هكذا نحمد الله ونشكره على نعمه بتكريم أعدائه وتحجيم أتباعه!!!

ناقد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

350

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

134

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7