; تعقيب من يوغوسلافيا حول أوضاع المسلمين. | مجلة المجتمع

العنوان تعقيب من يوغوسلافيا حول أوضاع المسلمين.

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974

مشاهدات 78

نشر في العدد 208

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 09-يوليو-1974

تعقيب من يوغوسلافيا حول أوضاع المسلمين. السيد مشاري محمد البداح رئيس تحرير جريدة «المجتمع» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛ فإن جريدتكم «المجتمع» الغراء قد تعرضت لحالة المسلمين في يوغوسلافيا ولحياتهم الدينية ووضعهم السياسي والاجتماعي في إطار المجتمع اليوغوسلافي الاشتراكي، وذلك في العددين وهما العدد ۱۸۷ بتاريخ ۱۲ فبراير ١٩٧٤ والعدد ۱۹۲ بتاريخ ۱۹ مارس ١٩٧٤. ونقتطف بما جاء في العدد ۱۸۷ تحت عنوان «قصة من يوغوسلافيا» بقلم الأستاذ المجذوب محمد ما يلي: «صحيح أن المجازر الدموية قد توقفت منذ سنين. وسمح للمسلمين الذين تخلفوا عن قوافل الأربعمائة ألف قتيل أن يعيشوا في مواطنهم الخاصة من يوغوسلافيا، بعد أن كلت سواعد القتلة، ووجدوا أن أكلاف المجازر أكبر من مكاسبها، ولا ريب أن الخلاف الدموي بين قائدي المقاومة كذلك فضلًا كبيرًا في البقاء على هؤلاء. ولكن الأوضاع التي أكرهوا عليها فيما بعد ليست أقل هولًا من القتل. أليسوا محاصرين في حريتهم الدينية حتى لا يتاح لأحد منهم عمل إذا ضبط بتهمة الصلاة أليسوا محرومين من تعليم أبنائهم أصول دينهم؟ أليس مجرد حيازة مسلم نسخة من كتاب الله كافيًا لزجه في السجن عدة سنوات على حين أن النصارى من مواطني يوغوسلافيا معفون من هذه المطاردة، ومسموح لهم باستيراد ما شاءوا من كتبهم الدينية. وهنا لم يتمالك الشيخ دمعتين كبيرتين تحدرتا على لحيته وهو يتمتم: لقد استراح الموتى. أما نحن فقد قضى علينا أن نشهد نهاية الإسلام في هذه الديار، إننا نموت كل يوم دون أن يشعر بنا أحد خارج هذا السجن الكبير» ومن الغريب أن المجتمع تنشر هذه الأخبار في حين أن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة التي عقدت بين ۱۲ ديسمبر ۱۹۷۳ إلى ٦ يناير ١٩٧٤ يقرر في صدد دراسته وبحثه للأقليات الإسلامية، فيما يتعلق بمسلمي يوغوسلافيا ما يلي: في إطار الاهتمام الدائم بالأقليات الإسلامية درس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في دورته الخامسة عشرة التقرير الذي أعده وفد الأمانة العامة للرابطة إلى يوغوسلافيا المكون من سعادة الشيخ سعيد شامل، عضو المجلس التأسيسي للرابطة والشيخ جعفر فقيه عن زيارته ليوغوسلافيا عام ١٣٩١ هـ، كما درس التقرير الذي أعده الدكتور على الكتاني عن زيارته لها ممثلًا للرابطة، وعلى ضوء هذه التقارير والزيارات يرى المجلس التأسيسي وهو يشارك كثيرًا من الأقليات المضطهدة في آلامها و آمالها، من واجبه أن يقدم الشكر إلى الحكومة اليوغوسلافية على قيامها بواجبها تجاه الأقلية الإسلامية فيها وحرصها على حريتها الدينية والثقافية ويقدر لها هذا الموقف العادل كل التقدير. ونذكر بهذه المناسبة ما صرح به وكتبه في جريدة الرائد الليبية سنة ۱۹۷۱ فضيلة الشيخ الطاهر الزاوي، مفتي الجمهورية الليبية، بعد العودة من زيارته ليوغوسلافيا، دامت ١٢ يومًا. وقد قال سماحته: إن يوغوسلافيا قلعة الإسلام في أوروبا ومدينة ساراييفو مركز المسلمين. وفي يوغوسلافيا نوع من المسلمين يمتاز بحرصه على المظاهر الإسلامية وعلى أداء الشعائر في رغبة واعتزاز. ولهم شغف ببناء المساجد، والمحافظة على أداء الصلاة فيها. وبكل مسجد مكان لتعليم القرآن وأركان الإيمان والإسلام وفرائض الصلاة. وقد زرنا كثيرًا من المساجد فوجدنا في بعضها ٢٤٠ طفلًا من أبناء المسلمين يتعلمون القرآن وفي بعضها ۲۰۰ ولا فرق عندهم بين الذكور والإناث. وقال - إن مسلمي يوغوسلافيا يقومون بتنظيم وتنمية - وتطور حياتهم الدينية بحرية وبدون صعوبات وإن وضعهم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أحسن بكثير مما كانوا عليه في العهود السابقة. وبفضل المساواة الكاملة التي حصلوا عليها في المجتمع اليوغوسلافي الجديد وبفضل تكافؤ الفرص للجميع تمكن المسلمون من تبوئ مكانتهم في جميع ميادين الحياة وأصبحوا عاملًا فعالًا في كافة النشاطات السياسية، والاجتماعية، والعلمية، والاقتصادية. ومما له أهمية تاريخية إنه اعترف رسميًا مؤخرًا بكون المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك شعبًا إسلاميًا مستقلًا له تاريخه وشخصيته الإسلامية وحضارته وتقاليده وقيمه وتراثه. وهذا الاعتراف معناه أن المسلمين قد تغير وضعهم واعتبارهم السياسي، إنهم الآن ليسوا أقلية، وإنما هم شعب مستقل ذو شخصية معنوية إسلامية وحضارة وتاريخ وقيم والشعب الإسلامي يتمتع بجميع ما يتمتع به سائر الشعوب اليوغوسلافية. ولذلك ترى المعاهد والمؤسسات العلمية أخذت تولي اهتمامًا بالغًا بدراسة الحضارة الإسلامية التي تركت آثارًا قيمة وكثيرة في بلاد أوروبا وخصوصًا في بلاد بلقان خلال القرون الخمسة التي دام الحكم الإسلامي فيها. والحضارة الإسلامية أصبحت عنصرًا هامًا في الحضارة المشتركة العامة للشعوب اليوغوسلافية. وفيما يتعلق بالحياة الدينية فإن الهيئات والمنظمات الإسلامية تقوم بواجباتها في سبيل الدعوة الإسلامية والقيام بأداء رسالة الإسلام بكل عزم وجد غير مبالية بما تكلفها من تضحيات وجهود وصعوبات. ولهم اليوم كيان ديني إضافة على كيانهم القومي والسياسي والاجتماعي، هذا الكيان له وزنه واعتباره وهو أساس لشخصية المسلمين المعنوية. والكيان الديني يجد في ظروف يوغوسلافيا الجديدة ما يمكنه من التطور المتواصل المستمر والتنمية الدائمة. إن الهيئات والمؤسسات والمعاهد الإسلامية تقوم بأداء مهمتها بدون صعوبات ومشقات وإن الأئمة والوعاظ والخطباء والمدرسين ومحرري الصحف والمجلات يؤدون وظائفهم بحرية، والمساجد الجديدة تقام بكثرة بالغة بحيث أقيمت أكثر من خمسمائة مسجد جديد بعد الحرب العالمية الثانية، ويقوم المعهدان بتخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين، ويتعلم أصول الإسلام في الكتاتيب أكثر من مائة ألف طفل، وتقام الصلاة في ألفين من المساجد. وهناك مشروع في منتهى الأهمية وهو إنشاء كلية إسلامية في ساراييفو، وقد اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لإنشائها، وهي في الواقع على وشك الافتتاح. تقول «المجتمع» أليس مجرد حيازة مسلم نسخة من كتاب الله كافيًا لزجه في السجن عدة سنوات. والحقيقة إننا طبعنا عدة طبعات للقرآن في أكثر من خمسين ألف نسخة، وتلك النسخ من المصحف الشريف تباع علنًا بكل حرية وبدون أي صعوبة. وفوق ذلك ترجمنا القرآن إلى اللغة اليوغوسلافية، وله الآن عدة ترجمات بلغتنا، كما بدأنا تفسيره وقد تم منه حتى الآن ثلاثة أجزاء. ويسرنا أن نخبر القائمين بتحرير المجتمع أن الجزء الأول في أكثر من ۸۰۰ صفحة من ترجمة صحيح البخاري سيصدر في هذه الأيام، وأن الهيئة الإسلامية العليا تصدر مجلتها الشهرية «غلاسنيك» في ١٣ ألف نسخة، ورابطة العلماء تصدر جريدتها النصف شهرية في ٢٥ ألف نسخة. وكتاب سنوي «تقویم» في ٥٠ ألف نسخة. وهناك كتب دينية أخرى كثيرة جدًا، تصدر وتطبع وتباع بحرية تامة. ولكن لانخدع أنفسنا ولا ندعي أن حالة المسلمين في يوغوسلافيا على أحسن ما يرام وعلى ما ينبغي أن تكون عليه. وعندما نتحدث ونبحث عن مشكلة يواجهها المسلمون في أي قطر فلا يجوز أن يغيب عن أذهاننا أن الداء والدواء فينا وليس في غيرنا. إن مصيرنا في أيدينا تتوقف على جهودنا وتضحياتنا. نعيب زماننا والعيب فينا، وليس لزماننا عيبًا سوانا. وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. ولا يخفى أن الدعوة إلى الله تقف في سبيلها عراقيل وصعوبات، وليس ذلك خاصًا بنظام دون نظام وحكم دون حكم. إن عصرنا لـــــه خصائصه ومميزاته. ولكن المهم أن ندرك مشاكل عصرنا وأن نعد أنفسنا لمواجهتها وأن نعتمد على أنفسنا. وقد أدرك المسلمون في يوغوسلافيا هذه الحقيقة وأخذوا يعملون بمقتضاها معتمدين أولًا على الله وعلى أنفسهم، متعاونين ومتضامنين مع غيرهم من المواطنين. وأخيرًا فإننا نأمل أن يتفضل رئيس تحرير المجتمع بنشر هذا الرد ليتمكن القراء من معرفة الحقيقة عن أوضاع المسلمين في يوغوسلافيا وعن حياتهم الدينية. رئيس العلماء الحاج سليمان كمورا - يوغوسلافيا رد الأستاذ محمد المجذوب ص ٣٧ حكاية السلام والأمم المتحدة إن من يستقرئ القرآن - يذهب إلى أنه لا يمكن السلام مع اليهود البتة، لأن اليهود لم يفوا بعهودهم مع أنبيائهم فكيف يفون بعهودهم مع غيرهم من البشر؟ كيف يسالمون غيرهم وهم يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار وغيرهم ما هو إلا عبيد لهم؟ لست أدري: لماذا يحلم الناس بالمسالمة مع إخوان القردة والخنازير ولندع الكلام الخطابي والعبارات المجنحة ولنعرج على الحقائق حتى لا يكون هناك عذر لمعتذر.. فدونكم أيها الناس هذا الكلام. يقول الإرهابي «مناحيم بيغن» عام ١٩٥٠: لن يكون سلام لشعب إسرائيل ولا لأرض إسرائيل حتى ولا للعرب ما دمنا لم نحرر وطننا بأجمعه بعد، حتى ولو وقعنا معاهدة الصلح» (۱) وهناك قرار اتخذه الكنيست اليهودي عام ١٩٦٦ م رفض بموجبه بأغلبية ٤٣ صوتًا ضد 5 أصوات وامتناع ٣٢ عن التصويت، مشروع قرار يقول: إن الكنيست يؤمن بالسلام كحل وحيد للنزاع العربي اليهودي ويناشد الحكومة أن تعمل بهذه الروح» (۲) لم يأت هذا القرار بجديد على الصعيد العملي إلا أنه كان تعبيرًا صريحًا واضحًا عن السياسة الفعلية التي ينهجها اليهود، وهو القاعدة الثابتة التي تنطلق منها كل مخططاتهم، إن اليهود لا يريدون السلام ولا يقبلون به. إن الناس يغالطون أنفسهم حين يريدون السلام مع اليهود، ومتى كان اليهود حافظين للعهود.. ألا تعتبروا بالتاريخ الماضي والحاضر.. إن في التاريخ لعبرًا لمن كان له قلب سليم.. ثم ما الفائدة مما يسمى بالأمم المتحدة؟ وما هي الأمم المتحدة؟ إن الأمم المتحدة ليست إلا حصان طروادة لأصحاب المؤامرة العالمية وما هي إلا رأس الحربة للحركة الثورية العالمية.. والذي تولى كتابة معظم نصوص ميثاق الأمم المتحدة جاسوس روسي شيوعي، وأمين عام - مجلس الأمن - كان دائمًا من الشيوعيين الروس.. ويشغل منصب مدير الثقافة في اليونسكو روسي شيوعي.. وكذلك منصب رئيس قسم التعليم الثانوي في اليونسكو.. ورئيس ونائب رئيس وتسعة من القضاة في محكمة - العدل الدولية - هم من الشيوعيين، وهذه الحقائق بالإضافة إلى كثير غيرها يجب كشفها أمام الناس) (۳) ومن الأدلة على سيطرة اليهود على ما يسمى «بالأمم المتحدة» وتمكنهم من تنفيذ مخططاتهم عبرها.. ذلك أن الأمم المتحدة سلمت فلسطين إلى اليهود بعد ما كانت تسعى إلى الحصول عليها قرونًا طويلة.. ناهيك بموقف - الأمم المتحدة ـومجلس الأمن عام ١٩٦٧م، وفي حرب رمضان الأخيرة خير دليل على ما نقول يقول «عمانوئيل سلر» وهو يهودي أمريكي خطير - عام ١٩٥٠ ليكن معلومًا هذه المرة أن كلمة «اعملي معروف» التي تقولها الأمم المتحدة - لا تؤخر الإسرائيليين عن عزمهم وهم سيفتحون طريقهم إلى بيروت وعمان والإسكندرية بالرصاص؟!! (٤). ولا يخفى على الناس تصريحات «جولدا مائير» وكذلك أقوال الإرهابي - إسحاق رابين - وكذلك ـ موشى دیان - وأبا إیبان. محمد عبد الله محمد الأحمد
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل