; تعقيبًا على ما نشرته المجتمع عن الدور الغربي المشبوه | مجلة المجتمع

العنوان تعقيبًا على ما نشرته المجتمع عن الدور الغربي المشبوه

الكاتب د. محمد بدوي منصور

تاريخ النشر

مشاهدات 88

نشر في

نشر في الصفحة 4

لقد لفت نظري عبارتا التواطؤ الدولي والدور الغربي المشبوه من عنواني غلاف المجلة للعددين (۱۱۸۷, ۱۱۸۹).

 والمراقِب لما يجري على الساحة العالمية من أحداث وخصوصًا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبالأخص بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، يجد أن معظم الحروب وأشدها قسوة أحد ضحاياها في الغالب دولة إسلامية، وكان هناك تصميم دولي ودور غربي وصريح لما يحدث من مآسي وحروب ظالمة. والعيب فينا نحن المسلمين، فالإسلام لا يريد مجرد أشخاص متواكلين على بعضهم بعضًا، لا يريد مجرد أجساد وشوارب تجري وتلهث وراء كل ما يقدم الغرب من صالح وطالح، لا يريد تقليدًا أعمى في كل شيء، إنما يريدها أمة علم وإيمان وقوة.

فليس هناك جدوى من علم بلا إيمان، ولا إيمان بلا علم، وليس للاثنين أثر واضح بدون اتحاد، وإذا استشرى الجهل والنفاق في أمة فلا يُلام شرق ولا غرب. ومن هنا لا بد من إعادة التفكير والبدء بالترميم وإزالة آثار النفاق والجهل، ولا بد أن نلوم أنفسنا قبل أن نلوم الآخرين، ولا بد من الرجوع والتمسك بمبادئ الإسلام والعمل بما أنزل الله، ويكفينا أن أول كلمة في القرآن الكريم جاءت بفعل الأمر «اقرأ»، وبالتالي تعلم وتملَّك زمام الأمور، ولذلك علينا أمة التوحيد العمل بكل جهد وبذل الغالي والرخيص في سبيل محاربة آفات النفاق والجهل والتفرقة، وعلينا التعلم وأخذ المفيد من الشرق ومن الغرب، والأخذ بأسباب التقدم ما دام يخدم أمتنا ويزيدها قوة، وعلى الأيادي المسلمة أن تمتد لمصافحة بعضها بعضًا، نريدها رحيمة على بعضها قوية شديدة على أعدائها، ويجب أن نتذكر دائمًا أنه إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار.

الرابط المختصر :