العنوان تعقيب على موضوع «نحو إصلاح جذري في جامعة الكويت»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-1977
مشاهدات 66
نشر في العدد 336
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 08-فبراير-1977
لقد قرأنا في المجلة وتحت عنوان «نحو إصلاح جذري في جامعة الكويت» قائمة بحشود النصارى الذين يعملون في جامعة الكويت، هذه المؤسسة المفروض فيها أنها إسلامية عربية تربي جيلًا مسلمًا عربيًّا واثقًا من إسلامه، ومن عروبته، ومن جميع تقاليده وأعرافه ومثله التي تجعل منه الشخص العربي المسلم، ولكن المفروض شيء والحقيقة شيء آخر، ولا ندري ما إذا كانت الجامعة تعمل على هذا عن قصد أو عن غير قصد، وسواء كان هذا أو ذاك فهذا يدل على شيء واحد هو سوء التنظيم، وعدم رؤية الأمور سوى من زاوية واحدة.
إن الهجوم على المدرسين الأمريكيين والبريطانيين أصبح حقيقة واقعة، فالجميع في الجامعة طلبة ومدرسين ضد «أمركة» هذه الجامعة، ويقاومون هذا في ندواتهم وأحاديثهم وكتاباتهم التي تطالعنا بها الصحف يوميًّا وكل له أسبابه، أما ما يخصنا نحن والذي دفعنا للكتابة إليك فهو ضرورة إجراء إصلاح اجتماعي في الجامعة قبل أي مؤسسة أخرى بوصفها المنارة التي تنير وتهدي وتعلم هذا الجيل.
لقد قرأنا جميعًا ما كتبته الزميلة «أبرار يوسف البدر» تحت عنوان «الجامعة تعطل صلاة الجمعة، وبعض أساتذتها ينشرون السموم ويستهزئون بالإسلام»، وذكرت الزميلة أنها تريد أن توضح لمجتمعنا ما يحدث في جامعة الكويت على يد نفر من أساتذة ومعيدي قسم اللغة الإنجليزية الذين يتلاعبون بدين هذه الأمة ومستقبل طلابها وطالباتها، وينفثون السموم الفتاكة في قاعة المحاضرات، ونحن هنا نريد أن نوضح أكثر ما يحدث من قبل هؤلاء الذين يسيئون إلى مهنة التدريس الشريفة، فبشأن بث السموم في المحاضرات وتمجيد أمريكا والاستهزاء بالإسلام واللباس الإسلامي المحتشم فهذا أمر اعتدناه، وأصبحت الأسئلة الخبيثة حول الإسلام والحضارة الإسلامية مادة حديث، ولا ننكر أن بيننا مجموعة من الطلبة والطالبات الضعاف النفوس الذين يتلهفون على الالتفاف حول هؤلاء الأجانب، لا شيء إلا لأن بعضنا يعاني من عقدة النقص التي غرسها الأجانب النصارى في نفوسنا، وعندما بدأ العربي الإسلامي يقوى ويعتز بكيانه عادوا إلينا ليتغلغلوا في نفوس شبابنا وشباتنا، فيهزون كيانهم، ويزعزعون إيمانهم وعروبتهم، ويشجعونهم على الهجرة إلى الغرب وترك البلاد العربية الإسلامية مركز أعظم الحضارات.
ولنناقش أخلاقيات بعض المدرسين الذين يعلمون أجيالنا العربية الإسلامية، إنهم ليسوا مجرد حشود نصارى، إنهم حشود من الذين لا يقيمون للأخلاق وزنًا؛ فبعض المدرسات يمارسن الحرية على الطريقة الأمريكية أو الغربية، الحرية التي ندعوها نحن انحلالًا وانحرافًا! فماذا تتوقعون يا مصلحي المجتمع من أمثال هؤلاء المدرسات المحترمات؟! إن هذه المعلومات انتشرت بين الطالبات على يد أحد المدرسين الأمريكيين الذي يستعرض علاقاته مع إحدى المدرسات، وأخذ يروي الحكايات المبتذلة، وما أكثرها كوسيلة للتقرب للفتيات في جامعة الكويت.
هناك شيء آخر نريد ذكره عن أخلاقيات بعض المدرسين منهم، إن هؤلاء النصارى الأجانب يعاقرون الخمر، وقد وصلت بهم الجرأة إلى حد طلبها من بعض الطلبة، بل وحتى الطالبات العرب اللائي يذهبن إلى بلادهن في الأعياد الرسمية، أما الهدايا التي يتلقونها بمناسبة أعياد الميلاد، والتي يلمحون أنهم يريدونها خاصة عندما تكتشف المدرسات منهن أن والد إحدى الطالبات «صائغ» مثلًا، (وهنا نود أن نذكر أنهم يحرصون كل الحرص على معرفة جنسية كل طالب وطالبة وعمل الوالد)، هذه الهدايا تصل إلى الساعات الثمينة والأقلام والحلى الذهبية.
وأما الشيء الذي لا تدري الإدارة عنه شيئًا فهو ظاهرة تسرب الامتحانات، فلقد تسربت امتحانات كليتين في العام الماضي وهذا العام على أيدي بعض المدرسين، أما مدى التحصيل والفائدة التي تعود علينا منهم فهي لا شيء، خاصة أن كثيرًا من هؤلاء المدرسين يتغيبون عن معظم المحاضرات.
والسؤال هو: إذا كانت جامعة الكويت بحاجة إلى هذه الحشود الضخمة من مدرسي اللغات الحية، فلماذا لا تعلم وتدرب أبناءها وبناتها الكويتيين للقيام بهذه المهمة؟ هل ستظل تعتمد على هؤلاء العابثين؟ وهل ستصبح بؤرة لاجتذاب الفاشلين وناشدي المغامرات من أمثالهم، وبذلك تحطم كل القيم العربية والإسلامية الأصيلة في نفس الإنسان العربي الأصيل؟
فوزية أحمد
عن مجموعة من طلاب وطالبات جامعة الكويت
ملحوظة: مرفق رسالة الزميلة «أبرار» «للوطن».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل