العنوان تعريب العلوم والصراع حول هوية الأمة وحضارتها
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1994
مشاهدات 74
نشر في العدد 1108
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 19-يوليو-1994
أعد هذ الملف:
أحمد منصور- الكويت
حسن علي دبا- قطر
محمود خليل- القاهرة
عاطف الجولاني- عمان
محمد ظروف- دمشق
د. كمال القيسي- البحرين
عبدالوارث سعيد- الكويت
تعتبر قضية تعريب العلوم من القضايا الهامة والحيوية التي يهتم بها قطاع عريض من أبناء الأمة، وإذا كانت فرنسا قد أصدرت قانونا قبل عدة أسابيع يجرم كل من يستخدم لغة غير اللغة الفرنسية في أية معاملات رسمية حرصا على هوية فرنسا واعتزازا بلغتها، فإن العرب أَوْلى الناس بلغتهم وبالاعتزاز بها والاهتمام بها، لكن لوثة التغريب التي هبت على الأمة في أواخر القرن الماضي وحتى منتصف هذا القرن، بعد احتلال أجزاء كبيرة منها من الدول الأوروبية أضعفت اللغة العربية في بعض الدول العربية بل كادت تمحوها -كما حدث في الجزائر.
كذلك أصبحت معظم العلوم تدرس باللغة الإنجليزية -لغة المحتل- لعدة عقود بحجة صعوبة تعريب كثير من العلوم إلى العربية، لكن أنصار التعريب يردون على هذه الحجج كلها ويقولون: ما بال الفرنسيين يدرسون العلوم بالفرنسية، والألمان بالألمانية، والإيطاليين بالإيطالية، والروس بالروسية وغيرهم من أمم الأرض الأخرى، على اعتبار أن اللغة هي انعكاس لهوية الأمة وحضارتها.
ومن هذا المنطلق سعينا لإعداد هذا الملف حتى يدرك المسلم أهمية حرصه على لغته وعلى الاعتزاز بها، فالعربية لغة خير أمة أُخرِجت للناس، وهي لغة القرآن، ولغة أهل الجنة، وهي أغنى اللغات بالمفردات والتراكيب كما أنها من أقدم اللغات المتداولة على ظهر البسيطة، ومن ثم فهناك عبء كبير على أهلها حتى يعتمدوها لغة رئيسية وأساسية في كافة مجالات حياتهم، خاصة في مجال العلوم والدراسات العلمية، ربما يتضح بصورة أكبر مع تناولنا له على صفحات هذا الملف..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل