; تعذيب السجناء المسلمين في إندونيسيا | مجلة المجتمع

العنوان تعذيب السجناء المسلمين في إندونيسيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1986

مشاهدات 65

نشر في العدد 774

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 08-يوليو-1986

وجهت منظمة العفو الدولية «وهي منظمة إنسانية تهتم بمتابعة أحوال السجناء السياسيين في العالم» اتهامًا للحكومة الإندونيسية بسجن مئات المسلمين، مما يعتبر انتهاكًا صارخًا للحقوق المدنية، وقالت المنظمة إن معظم المعتقلين المسلمين الذين زجت بهم السلطات الإندونيسية في المعتقلات السياسية يعاملون معاملة وحشية وسيئة بسبب معارضتهم السلمية للسياسة الحكومية.

وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن العداء الحكومي للمنظمات الإسلامية نابع من محاولات الحكومة فرض عقيدة «البانكاسيلا» على الشعب الإندونيسي المسلم، في الوقت الذي يرفض معظم الشعب الإندونيسي هذه العقيدة؛ باعتبارها محاولة لاستبدال الدين الإسلامي.

وقال بيان منظمة العفو الدولية إن حالات الاعتقال والقمع ضد المسلمين بدأت منذ شهر سبتمبر عام ١٩٨٤ إثر القيام بمظاهرة تأييد للشريعة الإسلامية ورفض العقيدة الجديدة، وقد قامت قوات الحكومة في حينها بإطلاق الرصاص على المتظاهرين مما أدى إلى مصرع ٣٠ متظاهرًا.... وبعد ذلك بدأت الحكومة الإندونيسية باعتقال المئات من القيادات الإسلامية البارزة في محاولة للقضاء على المعارضة والترويج للعقيدة الجديدة.

وذكر بيان المنظمة أسماء عشرات من المعتقلين المسلمين في المعتقلات الحكومية بينهم أمين عام رابطة دول جنوب شرق آسيا السابق الجنرال دار سونو، الذي زج به في السجن لانتقاده أسلوب معالجة الحكومة لمجزرة عام ١٩٨٤ التي أشرنا اليها.

وكشف البيان عن أساليب التعذيب والاضطهاد التي يتعرض لها المسلمون المدافعون عن عقيدتهم وإيمانهم.

وناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة الإندونيسية الإفراج عن القيادات الإسلامية التي زج بها في السجون.

وجدير بالذكر أن الكنيسة تركز حملاتها التبشيرية على إندونيسيا منذ سنوات وأنها وضعت شعار «تنصير إندونيسيا عام ۲۰۰۰» ووضعت لتحقيق هذا الشعار الخطط والإمكانيات الهائلة من أموال ورجال وتجهيزات.. وهذه الإمكانات الضخمة يؤمنها مجلس الكنائس العالمي. والعقيدة الجديدة التي تحاول الحكومة الإندونيسية نشرها هي إحدى خطط الكنيسة لصرف المسلمين عن الدين الإسلامي، ومن ثم الانقضاض على تلك العقيدة التافهة وهذه العقيدة تدعى «البانكاسيلا» وهي فكرة عرقية دعا إليها الرئيس الإندونيسي الأسبق أحمد سوكارنو ثم تبعه الرئيس الحالي سوهارتو، الذي ألزم جميع المؤسسات الإندونيسية إلى اعتبار البانكاسيلا الأساس الوحيد لمنهجهم الإيماني والفكري.

الرابط المختصر :