; تعدد الجماعات لا يضر، بل يفيد في اختيار الطريق عن قناعة | مجلة المجتمع

العنوان تعدد الجماعات لا يضر، بل يفيد في اختيار الطريق عن قناعة

الكاتب د. محمود خليل

تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1997

مشاهدات 69

نشر في العدد 1267

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 16-سبتمبر-1997

الشيخ وجدي غنيم.. واحد من الدعاة الموهوبين.. يمثل حلقة مهمة في الجيل الجديد.. وهو صاحب حضور جماهيري قوي وذاكرة جيدة في ربط المعلومات وحسن الاستشهاد بها، وقد حاز هذا الداعية- الذي ملأ صيته مدينة الإسكندرية في شمال مصر- لقب كشك الإسكندرية، تشبيها له بالداعية المشهور الشيخ عبد الحميد كشك- رحمه الله.. ولذلك فهو مستهدف دائمًا بالملاحقات الأمنية.. فلا يكاد يخرج من السجن إلا ويعود إليه مرة أخرى ومع ذلك يواصل مسيرة دعوته بثبات وقوة.. التقته المجتمع وأجرت معه هذا الحوار:

  • من هو وجدي غنيم عن قرب؟
  • اسمي وجدي عبد الحميد محمد غنيم من مواليد جرجا بمحافظة سوهاج عام ١٩٥١م، وحصلت على بكالوريوس التجارة شعبة إدارة الأعمال من جامعة الإسكندرية عام ۱۹۷۳م، وأعمل وكيلًا للحسابات بالمديرية المالية بمحافظة الإسكندرية، وحصلت على دبلوم في الدراسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة، وتمهيدي ماجستير من نفس الكلية بتقدير جيد جدًا، وحصلت على إجازة حفص من معهد القراءات الأزهري بالإسكندرية وأنا متزوج، وقد أكرمني الله تعالى بتسعة أبناء توفي اثنان، ومعي سبعة ٤ ذكور و٣ إناث.

بدايتي في الدعوة

  • وماذا عن بدايتكم في الدعوة، ومن هم أساتذتك في هذا السبيل المبارك؟
  • بداية  كنت مسلمًا أصلي كما يصلي الناس، لكن لم يكن لدي مانع أن أذهب إلى السينما أو المسرح، أو أؤخر الصلاة أحيانًا أو من الممكن أن تفوتني الصلاة أصلًا!! ليس لدي غض بصر.. وهكذا.. يعني بالتعبير المصري الدارج كله على كله.. وظل هذا الوضع إلى عام ١٩٦٩م، حيث كانت بداية التزامي وأنا بالصف الثالث الثانوي، وبدأت أخطب وأدرس بالمسجد منذ عام ١٩٧١م. يعني كان عمري عشرين عامًا صحيح كان علمي قليلًا حينئذ، ولكن كان لدي حماس شديد للدعوة تأثرت بأساتذة كرام أفاضل في بداية دعوتي، وكان لهم أكبر الأثر في هذه الفترة- بعد الله عز وجل- في حمايتنا من الانحراف الفكري وتوجيهنا والأخذ بأيدينا، منهم المرحوم الأستاذ فتحي محمود وهو من الإخوان القدامى، والدكتور شوقي علي الأستاذ بكلية الهندسة وهو من أنصار السنة، وكذلك الشيخ محمود عيد أبو العينين، وهو من قدامى «الإخوان» كذلك وكان يعمل بأنصار السنة، وظللت أتربى على أيدي أنصار السنة. حتى عام ۱۹۷۲م وكان ممن لهم أكبر الأثر علي في هذه الفترة الشيخ لاشين شاهين أبو رواس أسأل الله أن يجزيهم عني خير الجزاء وبعد ذلك تعرفت على دعوة الإخوان المسلمين، ومن أساتذتي في هذا الطريق الحاج عباس السيسي، والأستاذ جمعة أمين، والأستاذ محمد عبد المنعم، والأستاذ محمد حسين. وغيرهم من العلماء الأفاضل، والدعاة الأتقياء الأصفياء الذين يضيق المقام عن ذكرهم وعلى رأسهم الإمامين الشهيدان حسن البنا وسيد قطب.
  • يلاحظ المستمع إليكم شمول ثقافتكم وتكونها باتساع ودقة فكيف تكون لديكم هذا الزاد الثقافي الكبير؟
  • الأمر أولًا وأخيرًا لله، فقد متعني سبحانه وتعالى بذاكرة حافظة، وسريعة الالتقاط والتذكر، ولكن من ناحية الشمول الثقافي فهذا شأن كل داعية.. وأنا شخصيًا أحب دائمًا أن أربط الأحداث وأقارن بينها، واستخلص منها عناصر الشباب وروافد العمل الآن.. فسنن الدعوات واحدة، كذلك فإن دراسة القراءات وجودة استظهار القرآن الكريم فضلها لا يعد ولا يحصى وبعد حصولي على تمهيدي الماجستير كنت قد أعددت العدة للدراسات العليا، لكن إخواني رأوا غير ذلك حيث قالوا بأن حصولي على أي درجة علمية قد تكون فيه فائدة، لكن فائدته الكبرى لي أما الدعوة فهي إفادة للناس جميعًا وكانت رحمة الله الولي الكبير أن استخدمني في هذا العمل الزكي والأمر أولًا وأخيرًا.. لا يخرج عن كونه عدة أساسية لكل داعية من قراءات وعلوم في شتى المجالات هذا مع العلم بأن سر النجاح يكمن في فهم نفسية وعقلية المدعوين، وبخاصة في هذه الأيام الشائكة.

جماعات وفرق

  • ما الأصول التي يجب على الحركات الإسلامية أن تتفق عليها العمل الإسلامي الآن؟
  • فيما دمنا كلنا نبغي وجه الله تعالى، ونعلن أن الله غايتنا، فلو اختلفنا فإننا نختلف على أسلوب العمل، ولا تختلف على أساسياته، كالعقائد مثلًا.. وهذا هو الفرق بين الفرق والجماعات.. الفرق تختلف على عقائد.. أما الجماعات فإنها تختلف في أسلوب العمل... ولذلك فالفرق يكفر بعضها بعضًا، أما الجماعات فغير ذلك كذلك فإن اختلافنا هو اختلاف تنوع ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (سورة هود آيات ۱۱۸-119)، وليس اختلافنا هو التفرق المذكور في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ ﴾ (سورة الأنعام آية ١٥٩)، إذن ينبغي أن يكون اختلافنا اختلاف المساندة وليس المعاندة كذلك فإن الإتفاق على المنهج والغاية ينتج من الإتفاق على النية، وهي نية حسنة إن شاء الله تعالى لأنها معقودة على مرضاته وكذلك نتفق جميعًا على أننا نبغي الجنة ونعمل لها بفضل الله تعالى، وكذلك فإننا جميعًا نقع تحت ضغوط واحدة.. وقد قيل بالضغط والتضييق، تلتحم الأجزاء المبعثرة.

ولا يجب أن يقيس البعض وضع الجماعات الإسلامية على حديث النبي صلى الله علية وسلم: افترقت اليهود على واحد وسبعين فرقة، واختلفت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار»، نحن جماعات ولسنا فرقًا كما قلنا.. إذن نحن متفقون على الأصول تبقى مسألة في غاية الخطورة وهي الرجاء بعدم التجريح.. لأن النية الصالحة والفهم السليم والإخلاص والإيمان ليسوا حكرًا على أحد... مادامت غايتنا واحدة... فإن المسالك المتعددة - في ظل ما شرع الله صلى الله علية وسلم ورسوله- سوف تؤدي إن شاء الله تعالى إلى هذه الغاية ومن هنا فلا داعي لأن يجرح أحد أحدًا، أو تجرح جماعة، فأعداؤنا لا يفرقون بيننا وكل الظروف الحتمية توجب هذا الفهم وهذا التوحد ... ناهيك عن أمر الشرع بذلك... كذلك يجب أن نتفق جميعًا على كيفية وماهية البدائل الإسلامية التي نطرحها على الساحة، حتى لا تخرج باسم الإسلام، وبها ما بها من عيوب أو رؤية جزئية، أو حماس وقتي، ما دمنا نعمل جميعًا باسم الإسلام إذن يجب أن تخرج بضاعتنا باسم الإسلام لا باسم أحد هذا ما يجب أن نتفق عليه، منه ما هو موجود  ومنه ما نتمناه.

  • وما رأيكم في تعدد الجماعات العاملة للإسلام الآن، وأثر ذلك في الائتلاف والاختلاف؟
  • طالما أن هناك مدخلات فلا بد أن تتفق معها المخرجات سلبًا أو إيجابًا، وعلى قدر صحة المدخلات تكون المخرجات والعكس، وفي الوقت الحاضر لا خلافة إسلامية، ولا مسؤول عام عن المسلمين جميعهم وطالما أن الأمر ليس منظمًا، فمن حق كل إنسان- كما يحلو له- أن يترأس وينظم وللأسف فإن معظم هؤلاء يبدأ الطريق من أوله، ويظن أنه بذلك يحسن صنعًا، في العصر الذي تجد كل شيء فيه لا يصلح إلا بالنظام والمسؤولية... حتى الكرة والموسيقى والسينما.. كل شيء الآن لا يصلح إلا بالنظام والجهد التراكمي واستغلال التجارب الماضية والبناء الرأسي عليها، وإلا فهو جهد ضائع لا محالة والمسلمون الآن، لا خلافة كما قلنا لا مسؤول وما دام أنه ليست هناك نواد وملاعب تجمع اللاعبين، فسوف يلعب الأولاد والأطفال في الشوارع والحواري ويعطلون المارة، ويربكون المرور!!!

لو أن هناك أي مسؤولية منظمة للمسلمين لاختصرنا كثيرًا من الجهد والإخلاص الأفقي اللذين يذهبان دون ثمرة، وأنا أقول هذا ولا أحب أن أتهم بأنني متعصب للإخوان بالعكس أنا أكون مستريحًا حين تتعدد نوافذ العمل الإسلامي، حتى يتم اختيار الطريق عن قناعة وإيمان تام.. ولكن بعد مقارنات وتأملات مستفيضة لوجه الله تعالى ومن واقع فهمي للإسلام ولأبجديات العمل به وله، فنحن نعتبر الإخوان المسلمين، هي الجماعة الأم، التي تستطيع أن تستوعب كل الشباب، وكل الأفكار إذن تعدد الجماعات يمكن أن يكون في غاية الثراء والتنوع شريطة ألا يبدأ كل منا الطريق من أوله، متجاهلًا أو جاهلًا بتجارب الرجال الكبار الذين لا يقلون عنه إخلاصًا ولا علمًا ولا فهمًا، وأن يتحرر الجميع من عقدة التزعم، وحب التفرد، وقديمًا قالوا حب الظهور يقصم الظهور.

تنظيم الوقت، كيف يكون؟

  • تضارب الواجبات وتعددها، وضخامة المسؤوليات الملقاة على عاتق المسلم، تجعل مشكلة الوقت بالنسبة له أمرًا محيرًا، من خلال تجربتكم كيف يتأتى للداعية تنظيم الوقت وحسن استغلاله؟
  • رحم الله الإمام حسن البنا الذي قال: الواجبات أكثر من الأوقات فإن كان لك مهمة فأوجز في قضائها، ثم أعن غيرك على أن ينتفع بوقته، وإذا كان هذا هو واجب كل مسلم ملتزم، فهو بالنسبة لإخواني وأساتذتي الدعاة أوجب وألزم.. والله يا أخي أنا عندما أنظر لحالي، والجدول الذي معي بما يضمه من التزامات.. أتعجب كيف يتم الوفاء بها... أراني مثلًا في: أذهب إلى أسيوط، ثم إلى المنيا، ثم بني سويف، ثم إلى وسط الدلتا، ربما لو قال لي واحد إنه صنع هذا لا أصدقه، لكن الله عز وجل يبارك في الوقت مع صلاح النية، وحسن التنظيم والبركة هذه مسألة تقع مع الإيمان في معين واحد، والوقت سيمر سيمر... السعادة كلها أن يوفقك الله في صرفه في الطاعات، وأن يعينك على ذلك... هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فلا بد من أخذ النفس بالحزم والجدية، وحملها على تحمل المسؤولية بكل دقة.. وصدقني... أي وقت يتسع لأي واجب، بشرط أن يتحمل كل إنسان وسع فسه بصدق وأمانة.. لا يتحمل أقل من وسع فسه فيكون مفرطًا، أو يتحمل أكبر من وسعه نيكون مفرطًا.. ونسأل الله أن يتقبل هذا الجهد لقليل.
  • وإذا أردنا أن نحدد بعض الأهداف الأساسية للدعوة في الوقت الحاضر لما هي؟
  • الهدف الذي يتفق عليه الجميع من القرآن السنة ومسيرة الدعوة على مر التاريخ، أصلح

نفسك وادع غيرك، ثم يجب شرح الهدف العام من الحياة الدنيا للناس وهو العبادة، بمفهومها الشامل غير المجزوء أو المغلوط أو المشوه، ثم مخاطبة الفئات كل حسب أولوياته... ولي تجربة متواضعة في هذا السبيل هي مجموعة أشرطة سلوك المسلم الملتزم في الجيش والشرطة، والمدرسة والموت والأفراح، وهكذا ... وسلوكه جنديًا، وضابطًا، ومعلمًا- وطبيبًا .... إلخ، ذلك لأن الناس دون إيمان وتحديد للأهداف ضياع في ضياع كالأنعام، بل هم أضل.

ثم يجب علينا جميعًا أن نتفق على المفهوم الشامل الكامل للإسلام.... لا مانع أن يقوم كل منا بوظيفة جزئية، أو دعوة مرحلية، شريطة إلا يفهم الناس أن هذا هو الإسلام... لأن الاتفاق على الحق کاملًا، يصحح للناس تحديد الطريق، ويوضح لهم بسهولة كيفية الحكم على الأفعال والأشياء، ليميز كل منهم الخبيث من الطيب.

هل تبددت الصحوة؟

  • نتيجة لبعض الظروف والأزمات الحالية... يردد البعض أن الصحوة الإسلامية قد تبددت في كثير من المناطق... ما صحة ذلك الكلام؟
  • الإسلام لا يتبدد أبدًا... وهذا الزعم لا صحة لطرحه مهما كانت أسانيد وحجج مردديه، ذلك لأننا لا نحكم على صحة إنسان خلال فترة مرضه.... وإذا كانت الصحوة قد تعرضت لبعض العراقيل في بعض المواطن، فليس العيب عند أهل الإسلام، إنما العيب عند الأعداء الكائدين... وهذا أيضًا دليل عافية للصحوة.. لأنه لو لم يكن لها وقع وتأثير لما كان العداء لها بكل هذه الشدة.

ولكن علينا تفويت أغراض الأعداء بشتى الصور، وجهد الاستطاعة.

ولنطمئن: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة المجادلة آية ۲۱) وكتب فعل ماض وفي سورة الصافات ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (سورة الصافات آيات ۱۷۱ - ۱۷۳)، وقال تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف: (۸)

الصحوة موجودة، وهي واقع لا ينكره إلا المرضى أو الأعداء... وظواهر الصحوة وأماراتها في البيت والشارع والجامعة والنقابات والفكر الإسلامي والأدب وكافة المجالات التي ما كنا نسمع في غالبيتها صوتًا إسلاميًا من قبل... كل هذا أمر مقروء ومسموع ومشاهد الآن، والله يا أخي... حتى داخل السجون.... تجار «المخدرات» و «الهروين» تجدهم يلتزمون بشرع الله بالجهد البسيط والاستعانة بالله عز وجل.. ولكن الهم الأكبر هو كيف نستطيع المحافظة على مكاسب هذه الصحوة بأقل قدر من الخسائر؟؟... ونحن نعرف أن النظام العالمي الجديد نظام معاد للإسلام والإسلاميين بكل السبل والوسائل، وهو دائم التحريض للحكومات على أبنائها من الإسلاميين... هذا إذا لم يتدخل هو مباشرة كما رأينا ونرى في كثير من الدول، هذه معادلات صعبة لا تغيب عن أهل الصحوة .... لكنها قد تكون فوق طاقتهم، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

  • وما صحة القول بأن أجيال الصحوة الجديدة خالية من العلماء؟
  • بالعكس.... الجيل الجديد لأبناء الصحوة مليء بالعلماء... والعلماء الفاهمين المجيدين... وأنا عشت في الأزهر مدة من الزمن، لدينا علماء ممتازون والحمد لله، لكن أنا معك في أن السبب في عدم ظهور جيل جديد من العلماء، يرجع إلى شدة القمع والبطش الذي ينالهم دائمًا... ولهامش الحرية الخانق الذي لا يتيح لهم فرصة في شرح الإسلام الصحيح... حتى أن بعضهم يقول لك من الكياسة ترك السياسة إيثارًا للسلامة مثلًا ... والفرعونية المتسلطة لا تتيح لهذا الجيل تنفسًا صحيًا... هذه الفرعونية التي تكررت في كتاب الله ٧٤٠ مرة في ٢٩ سورة لا تزال تعلن أنه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، ليكن لهم ما يريدون... لكن أحب أن نطمئن أن معظم الجيل الجديد لأبناء الصحوة يقوم على العلم... ويتعبد الله بهذا العلم.... ولديه علماء باستطاعتنا أن نطمئن إليهم... وعليهم.
الرابط المختصر :