; تعال نؤمن ساعة العدد 449 | مجلة المجتمع

العنوان تعال نؤمن ساعة العدد 449

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1979

مشاهدات 69

نشر في العدد 449

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 12-يونيو-1979

  • الله لا إله إلا هو

من الأمور التي ألح القرآن عليها، إبراز الصفات التي تتضمن قواعد التصور الإسلامي الكلية، فهذا هو الموضوع الإيماني الهام، وهو الركيزة الأصيلة التي يقوم على أساس منها المنهج الإسلامي كله، ولا يستقيم هذا المنهج في الحس إلا أن يستقيم ذلك الأساس ويتضح ويتحول إلى حقائق مسلمة في النفس ترتكن إلى الوضوح واليقين. 

ومن هذا المنطلق ركز القرآن الكريم على إبراز صفات الله في الضمير الإنساني بعيدًا عن ركام الفلاسفة والقوالين، ومن ذلك صفة التوحيد الحاصلة في قوله تعالى:

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ (البقرة:255).

وفي ظلال ألفاظ التوحيد هذه كتب الشهيد سيد قطب رحمه الله:

  • فهذه الوحدانية الحاسمة التي لا مجال فيها لأي انحراف أو لبس مما طرأ على الديانات السابقة بعد الرسل كعقيدة التثليث المبتدعة من المجامع الكنسية بعد عيسى- عليه السلام-، ولا لأي غبش مما كان يرين على العقائد الوثنية التي تميل إلى التوحيد، ولكنها تلبسه بالأساطير كعقيدة قدماء المصريين- في وقت من الأوقات- بوحدانية الله، ثم تلبيس هذه الوحدانية بتمثل الإله في قرص الشمس، ووجود آلهة صغيرة خاضعة له!

هذه الوحدانية الحاسمة الناصعة هي القاعدة التي يقوم عليها التصور الإسلامي، والتي ينبثق منها منهج الإسلام للحياة كلها، فعن هذا التصور ينشأ الاتجاه إلى الله وحده بالعبودية والعبادة، فلا يكون إنسان عبدًا إلا لله، ولا يتجه بالعبادة إلا لله، ولا يلتزم بطاعة إلا طاعة الله، وما يأمره به الله من الطاعات وعن هذا التصور تنشأ قاعدة «الحاكمية لله وحده». فيكون الله وحده هو المشرع للعباد، ويجيء تشريع البشر مستمدًا من شريعة الله، وعن هذا التصور تنشأ قاعدة استمداد القيم كلها من الله، فلا اعتبار لقيمة من قيم الحياة كلها إذا لم تقبل في ميزان الله، ولا شرعية لوضع أو تقليد أو تنظيم يخالف منهج الله.. وهكذا إلى آخر ما ينبثق عن معنى الوحدانية من مشاعر في الضمير أو مناهج لحياة الناس في الأرض على السواء.

 

بطاقات

  • صدق أبي عبيدة

جاء رجل إلى أبي عبيدة بن الجراح يوم اليرموك فقال:

- إني قد تهيأت لأمري، فهل لك من حاجة إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، قال: نعم، تقرئه عني السلام وتقول: يا رسول الله، إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا.

  • كلمة حق:

قال سعيد بن عبد العزيز: لما احتضر عبد الملك أمر بفتح الأبواب من قصره، فلما فتحت سمع قصارًا

بالوادي، فقال: ما هذا: قالوا: قصار، فقال: يا ليتني كنت قصارًا أعيش من عمل يدي، فلما بلغ سعيد بن المسيب قوله: قال: الحمد لله الذي جعلهم عند موتهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم.

  • مأدبة:

كثرت الأقوال في وصف القرآن الكريم، ومن ذلك ما قاله عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-، فقد روي عنه قوله: إن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن.

  • القلب

عن الأعمش قال: سمعت مجاهدًا يقول: القلب بمنزلة الكف، فإذا أذنب الرجل انقبض حتى قبض أصابعه كلها أصبعًا أصبعًا، ثم طبع عليها فكانوا يرون أن ذلك الرين، قال الله تعالى: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (المطففين:14).

  • يتفرقان ويفترقان:

قال أبو عمر غلام شعبة: سأل أبو موسى أبا العباس- يعني ثعلبًا-: هل بين يتفرقان ويفترقان خلاف؟

قال: نعم، أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضل قال: يقال افترقنا بالكلام وتفرقنا بالأجسام.

الرابط المختصر :