العنوان تعال نؤمن ساعة.. نظافة المجتمع المسلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1979
مشاهدات 105
نشر في العدد 436
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 13-مارس-1979
قال تعالى في صفة أفراد الجماعة المسلمة:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون: 5-7).
وفي ظلال هذه الآية يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله:
وهذه تعني طهارة النفس والجماعة؛ فالإسلام يريد مجتمعًا طاهرًا نظيفًا، وفي الوقت ذاته ناصعًا صريحًا، مجتمعًا تؤدى فيه كل الوظائف الحيوية، وتلبى فيه كل دوافع الفطرة، ولكن بغير فوضى ترفع الحياء الجميل، وبغير التواء يقتل الصراحة النظيفة. مجتمعًا يقوم على أساس الأسرة الشرعية المتينة القوائم، وعلى البيت العلني الواضح المعالم. مجتمعًا يعرف فيه كل طفل أباه، ولا يخجل من مولده، لا لأن الجبار منزوع من الوجوه والنفوس، ولكن لأن العلاقات الجنسية قائمة على أساس نظيف صريح، طويل الأمد، واضح الأهداف، يرمي إلى النهوض بواجب إنساني واجتماعي، لا لمجرد إرضاء النزوة الحيوانية والشهوة الجنسية. ومن ثم يذكر القرآن... فيقرر نظافة الاتصال بالأزواج وبما ملكت الأيمان -من الإماء حين يوجدن بسبب مشروع- والسبب المشروع الوحيد الذي يتصف به الإسلام هو السبي في قتال في سبيل الله -وهي الحرب الوحيدة التي يقرها الإسلام- والأصل في حكم هذا السبي هو ما ذكرته آية في سورة (محمد: 4): ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ ولكن قد يتخلف بعض السبي بلا من ولا فداء لملابسات واقعية، فهذا يظل رقيقًا إذا كان المعسكر الآخر يسترق من أسرى المسلمين في أية صورة من صور الرق.
ثم يعقب سيد رحمه الله على قوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون: 7) فيقول:
وبذلك يغلق الباب في وجه كل قذارة جنسية في أية صورة غير هاتين الصورتين الواضحتين الصريحتين... فلا يرى في الوظيفة الطبيعية قذارة في ذاتها، ولكن القذارة في الالتواء بها، والإسلام نظيف صريح قويم.
بطاقات...
• كثرة الكلام...
قال عمر رضي الله عنه: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثر غلطه، ومن كثر غلطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار.
• الذين تنزل عليهم الملائكة:
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (فصلت: 30-31).
• السلامة من الناس:
سأل الإمام أحمد بن حنبل حاتم الأصم، وكان من الحكماء:
كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟ فأجاب: تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم، ويؤذونك ولا تؤذيهم، وتقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك. قال: إنها صعبة يا حاتم، فأجاب: وليتك تسلم.
• أحباء الله:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من عباد الله أناسًا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله سبحانه وتعالى، قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم... ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجههم لنور، وإنهم لعلى نور، ولا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (يس: 62).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل