العنوان تعال نؤمن ساعة - العدد 455
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1979
مشاهدات 82
نشر في العدد 455
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 04-سبتمبر-1979
الله له ما في السموات والأرض
نعم وأيم الله !! له ما في السموات وما في الأرض.. لقد استقرأنا هذا المقطع من آية «الكرسي».. في العدد السابق.. وها نحن ذا نطوف في ظلاله الوارف.. حيث يتبين المسلم أن هذا المعنى «له ما في السموات والأرض» لا يقرر مجرد حقيقة تصورية اعتقادية فحسب، وإنما يضع قاعدة من قواعد الدستور للحياة البشرية ونوع الارتباطات التي تقوم فيها كذلك..
هذا ما كنا استجليناه على هذه الصفحة في عدد الأسبوع الفائت..
ونترك الآن للقارئ العزيز أن يقف على ما كتبه قلم الشهيد سيد قطب وهو يجول في ظلال هذا الشطر من الآية، قال رحمه الله :
- على أن مجرد استقرار هذه الحقيقة في الضمير.. مجرد شعور الإنسان بحقيقة المالك- سبحانه- لما في السموات وما في الأرض... مجرد تصور الإنسان لخلو يده هو من ملكية أي شيء مما يقال: إنه يملكه.
ورد هذه الملكية لصاحبها الذي أعارها له في الأجل المرسوم.. مجرد استحضار هذه الحقائق والمشاعر كفيل وحده بأن يطمأن من حدة الشره والطمع، وحدة الشح والحرص، وحدة التكالب المسعور، وكفيل كذلك بأن يسكب في النفس القناعة والرضى بما يحصل من الرزق، والسماحة والجود بالموجود، وأن يفيض على القلب الطمأنينة والقرار في الوجدان والحرمان سواء، فلا تذهب النفس حسرات على فائت أو ضائع، ولا يتحرق القلب سعارًا على المرموقالمطلوب! أ. ه..
- إن الآية هنا.. كما ذهب الشهيد سيد قطب رحمه الله..تؤكد معنى «نفي الشركة» بين العبد وربه؛ فالكل لله، والعبد بحد ذاته أيضا مملوك لله. وليس للعبد الا الاستخلاف على ما استخلفه عليه الله، وليت الإنسان يستحضر هذا المعنى دائما.. ليته يفعل ذلك !!
بطاقات
- آية:
قال تعالى :﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة: 190)
- الغضب والشيطان :
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :«إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء،فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».
- فطنة:
قال هارون الرشيد للفضيل بن عياض مداعبًا :
ما أزهدك يا فضيل؟
فقال الفضيل: أنت أزهد مني !!
فقال الرشيد: وكيف؟
قال: لأني أزهد في الدنيا وهي فانية، وأنت تزهد في الآخرة وهي باقية !!
- نزاهة :
قال الوثق لابن داود :
قد كان عندي الساعة ابن الزيات فذكرك بكل قبيح. فقال: الحمد لله الذي أحوجه إلى الكذب عليّ، ونزهني عن قول الحق فيه.
- نصائح :
نصح الإمام علي رضي الله عنه أحد المسلمين فقال له:
«لا تعدن وعدًا لا تثق من نفسك بإنجازه، ولا يغرنك المرتقى السهل إذا كانالمنحدر وعرًا، واعلم أن للأعمال جزاء، فاتق العواقب، وأن للأمور بغتات فكن على حذر».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل