; تطبيق الشريعة الإسلامية أصبح مطلبًا شعبيًا عامًا | مجلة المجتمع

العنوان تطبيق الشريعة الإسلامية أصبح مطلبًا شعبيًا عامًا

الكاتب د. عادل الزايد

تاريخ النشر الأحد 03-مايو-1992

مشاهدات 65

نشر في العدد 999

نشر في الصفحة 12

الأحد 03-مايو-1992

أصبح تطبيق الشريعة الإسلامية مطلبًا شعبيًا عامًا في شتى بلاد العالم الإسلامي، ولعل الكويت تعتبر من الدول السباقة التي تسعى في هذا الجانب، لا سيما بعد تكليف سمو أمير البلاد لجنة للإعداد لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، ودعمًا لهذا الإعلان وهذه اللجنة، فقد قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت رعاية وزير الأوقاف الكويتي بإقامة هذا الأسبوع «أسبوع الشريعة»، الذي يقوم السيد أحمد الغيث رئيس اللجنة المنظمة للأسبوع بتوضيح أهدافه وبرنامجه من خلال هذا الحوار:

المجتمع: هل يمكن أن تعطي لنا تعريفًا عن أسبوع الشريعة وأهم أهدافه؟

غيث: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله على نعمة التحرير والأمن والأمان، اللهم ارحم شهداءنا، وفك قيد أسرانا وبعد:

أسبوع الشريعة الإسلامية تحت شعار الشريعة الإسلامية فريضة وضرورة، وهذه في الحقيقة قضية لا ريب فيها ولا جدال؛ إذ إنها من لوازم الإيمان، ومن مقتضيات عقيدة التوحيد، وحق من حقوق الألوهية «ألوهية الله رب العالمين على خلقه» فالإيمان بالكتب السماوية وخاتمها القرآن الكريم كتاب الله يقتضي الإيمان بالقرآن عقيدة وشريعة وحكمًا؛ إذ إن القرآن دستور الإسلام الخالد وديوان الشريعة، والله -عز وجل- يقول ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ (النساء: 65).

أما أهداف الأسبوع فهي تتلخص في:

أ- دعم التوجه الموجود في البلد لتطبيق الشريعة، وهذا التوجه يتمثل في حضرة صاحب السمو والحكومة والشعب الكويتي المسلم؛ حيث أمر سمو الأمير بتشكيل لجنة استكمال دراسة تطبيق الشريعة.

ب- توعية الجمهور بحكم تطبيق الشريعة من الناحية الشرعية، وبيان ضرورته للحياة؛ وذلك لتوسيع قاعدة المطالبين بتطبيق الشريعة.

ج- إقناع السلطة بضرورة اتخاذ إجراءات عملية جادة تجاه تطبيق الشريعة الإسلامية، وتذليل جميع العقبات أمام ذلك التوجه.

د- دحض وتفنيد الشبهات التي يثيرها المغرضون والمعادون لتطبيق الشريعة.

المجتمع: ما هي فعاليات الأسبوع وما تنظمه من أنشطة؟

غيث: يتضمن الأسبوع إقامة مجموعة من المحاضرات والندوات وحلقات النقاش لإثراء الموضوعات المطروحة للبحث، والتي يشارك فيها مجموعة من العلماء الأفاضل والأساتذة الحقوقيين وغيرهم.

عرض برنامج محاضرات وندوات الأسبوع

كما يتضمن الأسبوع بعض الإصدارات والنشرات، مثل: كتاب «الشريعة الإسلامية فريضة وضرورة»؛ حيث يتم توزيعه خلال أيام الأسبوع، كما يتضمن الأسبوع توزيع أشرطة المحاضرات والندوات أولا بأول وبعض الملصقات والبوسترات التي تدعو للأسبوع، كذلك يتضمن الأسبوع استكتاب بعض الكتاب الإسلاميين لمجلة المجتمع وبعض الصحف الأخرى.

المجتمع: ما هي مخاوف الناس من قضية تطبيق الشريعة الإسلامية؟ وهل تطبيق الشريعة مطلب خاص أم عام؟

غيث: ليست هناك أية مخاوف؛ إذ إن هذا مطلب شعبي عام، والناس هنا مسلمون، وخاصتهم يدركون مدى أهمية تطبيق الشريعة الإسلامية، إلا ما يثيره بعض العلمانيين من شبهات سوف نتعرض لها خلال الأسبوع في المحاضرات والندوات، فإن كان هناك خوف فمن أمثال هؤلاء، وهم في الحقيقة لا يرغبون أصلًا بالإسلام وليس فقط تطبيق الشريعة.

المجتمع: كيف تنظرون إلى اللجنة التي صدرت بمرسوم أميري «لجنة استكمال دراسة القوانين لتطبيق الشريعة الإسلامية»؟

غيث: ننظر إليها نظرة فخر واعتزاز، وإنها أمل المسلمين في البلد، وإنها استجابة لرغبة شعبية، ونحن نقف معها بكل دعم ومساندة، وتشكيل اللجنة يعطينا الثقة بجدية التوجه الحكومي لتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية، وأنها مدركة لأهمية ذلك، وأبعاده ومدى خطورة التخلي عنه على الفرد والمجتمع، وننصح الحكومة باتخاذ خطوة أخرى لا تقل أهمية عن تشكيل اللجنة: هذه الخطوة تتمثل بإصلاح المناهج التربوية والإعلامية في البلد على وفق الشريعة الإسلامية، وإزالة جميع العقبات والعوائق أمام تطبيق الشريعة الإسلامية.

المجتمع: الوحدة الإسلامية العربية والتكامل السياسي والاقتصادي العربي والإعلامي هي أماني الشعب المسلم في كل مكان، فهل تطبيق الشريعة يدفع نحو تحقيق هذه الأماني وكيف؟

غيث: لا شك أن تطبيق الشريعة الإسلامية بأمانة وإخلاص في جميع البلاد الإسلامية- وهو أمل المسلمين جميعًا- يدفع نحو تحقيق الوحدة العربية والإسلامية الكبرى، ويدفع نحو التكامل السياسي والاقتصادي؛ وذلك أنه بتطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمعات الإسلامية ينتهي صراع الأيدولوجيات واختلاف النظريات الجاهلية التي عانينا منها سنين عجافًا، تسببت في ضعف المسلمين وجهلهم وفقدانهم بسبب ما خلفته من فتن وحروب، بسبب اختلاف النظريات المستوردة والتي كلها تصب في صالح أعداء الأمة والإسلام، ولكن بتطبيق الشريعة أو النظرية الإسلامية إن صح أن نطلق عليها نظرية، وإلا فهو دين الله -تعالى- الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، البعيد كل البعد عن نزعات البشر وأهوائهم- حق التطبيق والاتفاق عليه وحده كاف بتلك الوحدة، وبذلك التكامل السياسي والاقتصادي، وذلك أن النظرية الإسلامية واحدة لا تختلف من بلد لآخر، أو من زمان إلى آخر، وأن اختلف الشكل والإطار إلا أن المحتوى والمضمون واحد، فليس هناك خلاف إلا في الفروع والمتغيرات، أما الأصول والثوابت فواحدة عند جميع المسلمين باختلاف أزمانهم وأماكنهم لا تتغير ولا تتبدل دينًا.

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل