; تصريح صحفي لرئيس العلاقات الخارجية لجبهة تحرير مورو الوطنية | مجلة المجتمع

العنوان تصريح صحفي لرئيس العلاقات الخارجية لجبهة تحرير مورو الوطنية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1975

مشاهدات 72

نشر في العدد 253

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 10-يونيو-1975

تصريح صحفي

لرئيس العلاقات الخارجية لجبهة تحرير مورو الوطنية

القاهرة في ١٣/5/ 1975 

أذاعت وكالات الأنباء العالمية في الأسبوع الماضي أخبارًا وتعليقات عن  بالمفاوضات أجريت بين وفود الثوار المسلمين في جنوب الفلبين وبين حكومة ماركوس. 

والحقيقة أن المفاوضات المزعومة نتائجها المصطنعة ما هي إلا حركات مسرحية مثلها ماركوس لتضليل الرأي العام العالمي والإسلامي وذلك أن المفاوضات لم تكن كما ادعى ماركوس بين قادة الثوار المسلمين وبين حكومته بل كانت جرت بين أفراد المجرمين وقطاع الطرق عفا عنهم ماركوس واستخدمهم كقوات خاصة مرتزقة له لمناهضة الثوار المسلمين الذين تقودهم جبهة تحرير مورو الوطنيه وبين وفده الذي شكله من خبراء التزييف والخداع لينيندينج الجاندمان سفير الفلبين بجده الذي من قبل تعيينه سفيرًا مشرفًا على الانتخابات الزائفة في البلاد وكان هذا المعين أيضًا عضو الوفد الفلبيني في مفاوضات جدة بين جبهة تحرير مورو وبين وفد حكومة الفلبين وقد لعب هذا المنافق الذي ادعى أنه مسلم دورًا مخزيًا أثناء المفاوضات لأنه حاول سريًا إرشاءنا مقابل التنازل عن مطالبنا، وكيف سمح هذا المنافق الخطير لنفسه، إن كان مسلمًا، أن يرأس الحركات المسرحية لحكومة الفلبين الكاثوليكية التي يقصد من ورائها تفتيت القوى الإسلامية في الجنوب. 

ومن زيف ماركوس أنه أعلن كذبًا أمام العالم، بدون خجل، يوم 11- 2- 75 بأن وفده قد عقد اتفاقية وقف إطلاق النار مع جبهة تحرير مورو في جدة ولكن «الجبهة خرقت الاتفاقية» مع أن المفاوضة لم تتوصل إلى أي اتفاقية وذلك لأن وفد الفلبين لم يحضر حسبما ادعت حكومة الفلبين على أساس قرار مؤتمر كوالالمبور الذي حث حكومة الفلبين على التفاوض مع الزعماء المسلمين وبصفة خاصة مع ممثلي جبهة تحرير مورو الوطنية لوضع حل سياسي وسلمي لمحنة مسلمي الفلبين بغية الوصول إلى حل عادل للمشكلة- بل حضر الوفد الفلبيني لمحاولة إخضاعنا للوضع الراهن الذي سبب بصفة مباشرة الكوارث والدمار لأرواح المسلمين وأملاكهم، وزعم الوفد الفلبيني بأن مطالبنا مستحيلة وخيالية لأنها «تخالف الدستور والقانون» مع أن ماركوس هو الذي يحكم البلاد الآن بدون دستور ولا قانون ثم إنه ليس صحيحًا أن الدستور أو القانون لا يمكن أن يعدل فالقانون أو الدستور الذي هو القانون الأساسي للدولة وضع في ظروف معينة فإذا تغيرت الأوضاع وحدثت تطورات ينبغي تطوير القانون بتعديله ليكون ملائمًا للظروف والأوضاع الجديدة، وأما ما ادعي ماركوس من أن الاستفتاء العام الذي فرضته حكومة ماركوس أخيرًا على الشعب أسفر عن رفض فكرة تجزئة الفلبين فالحقيقة الأولى أن الاستفتاء لم يتضمن مطالب المسلمين في الجنوب، والحقيقة الثانية أن مطلبنا واضح وصريح في عدم التجزئة، وهو لا يتضمن معنى التجزئة،، أو التقسيم على الإطلاق لأن النظام الاتحادي في أمريكا، أو سويسرا، أو كندا، أو البرازيل، أو الهند لا يمكن أن يقال إن فيه تجزئة، أو تقسيمًا، ولكن حكومة الفلبين ماضية في مخططها الإجرامي لإبادة المسلمين، ولم يغادر وفد الفلبين البلاد الإسلامية التي زارها أثناء مفاوضات جدة إلا وقد ترك فيها أكوامًا من المواد الدعائية الكاذبة لتغطية جرائم الحكومة ضد المسلمين في الوقت الذي يضرب فيه جيش الفلبين مناطق المسلمين بقنابل النابلم، وقد رصدت حكومة الفلبين مبالغ ضخمة لسفاراتها في الخارج للإنفاق على نشر إعلاناتها الدعائية الكاذبة في البلاد الإسلامية.

وقد خصصت جريدة الأهرام القاهرية لسفارة الفلبين بالقاهرة صفحات عريضة لنشر إعلاناتها عن البرامج المزيفة لماركوس في المناطق الإسلامية، والأرقام الخيالية للميزانية تدعي الحكومة أنها للإنفاق على برامج التنمية في الجنوب، والحقيقة أن هذه الإعلانات مجرد حبر على الورق يقصد به تغطية ما يمكن تغطيته من جرائم ترتكبها حكومة الفلبين ضد المسلمين الأبرياء، وإلا فما معنى نشر صور مزارع الموز والأرز والأناناس، وصور امرأة ماركوس مقابل مبالغ ضخمة وهل لمجرد أن يتمتع قراء الأهرام في الإطلاع عليه؟ في الوقت الذي أنزلت فيه حكومة الفلبين لجزيرة من جنودها لإبادة المسلمين فيها، واستيلاء على أراضيها وزيفت فيه حكومة الفلبين قضية المسلمين في مؤتمر مزيف نظمه ماركوس بين وفد كونه من خبراء التزييف وبين وفد آخر شكله هو أيضًا من قطاع الطرق، والمجرمين، وضعاف النفوس من المسلمين، وأدعى ماركوس كذبًا وبهتانًا أن هذا المؤتمر كان يعقد بين وفد حکومته وبين قادة المجاهدين لجبهة تحرير مورو، وقتل تحت ستار هذا المؤتمر وتحت غطاء تلك الإعلانات الزائفة آلاف من المسلمين، وحرق الجيش الفلبيني ثلث مساحة جزيرة باسيلان، كما حرق جزيرة تاوی تاوی، وشن على جزيرة هولو غارات متلاحقة، وأذاعت وكالة أنباء يونيتدبرس في ١٩ أبريل الماضي أن المجاهدين أسقطوا طائرة حربية نفاثة من طراز إف ٨٦ في جزيرة هولو.

والآن قد تعقدت المشكلة، وتعقدت لأن ماركوس لم يعد يحترم قرار رقم ١٨ لمؤتمر كوالالمبور - بعد أن أعلن موافقته عليه- بل سعى إلى تزييف القرار بإجرائه المفاوضات مع قطاع الطرق بدلًا من جبهة تحرير مورو، وأدعى كذبًا أنه يتفاوض مع قادة الجبهة في الوقت الذي اشتدت فيه المعارك بين قواته العسكرية وبين جيش بانجسا مورو «جيش جبهة تحرير مورو الوطنية».

وأما موقف الجبهة فواضح، وصريح وبسيط، إن الجبهة لم تطالب بالانفصال بل إنها تطلب ضمانًا لسلامة مستقبل المسلمين وأملاكهم، ويتمثل هذا الضمان في مطالبة الجبهة منح مجموعة الجزر الإسلامية الأربعة، وهي: مندانا، و وبالاوان، وباسيلان، وسولو، الحكم الذاتي داخل إطار السيادة السياسية، والوطنية لجمهورية الفلبين ووحدة ترابها.

وأما المسيحيون الذين هبطوا على هذه الجزر الإسلامية، واستوطنوا فيها فلهم حق البقاء فيها والاحتفاظ بأملاكهم، مع عدم المساس بحريتهم السياسية والمدنية والدينية، وأما قوات الأمن الداخلي للولاية الإسلامية، فيتكون من جيش بانجسا مورو الحالي، ويضم إليه رجال قوات البوليس الفلبيني من نفس الولاية، وليس صحيحًا ما أدعى ماركوس من أننا نطلب تشكيل جيش مستقل لنا بل طلبنا تحويل جيش بانجسا مورو إلى مجرد قوات الأمن الداخلي للولاية الإسلامية.

وبالاختصار إننا طلبنا من الحكومة منحنا الثقة في أنفسنا للإشراف على شئوننا، ولكن الحكومة بعقليتها الاستعمارية تفرض على المسلمين بقوة السيف والنار أن يضعوا ثقتهم في عملائها المسيحيين من الشمال فقط في التصرف في شئونهم العامة والخاصة.

والرئيس ماركوس ومن حوله يتمادون في جرمهم وغيهم لأنهم لا يعترفون بمنطق التفاهم السلمي معنا بل يعترفون بقوة السلاح، ولذلك فإن المسلمين في جنوب الفلبين سوف يواصلون جهادهم المسلح تحت قيادة جبهة تحرير مورو الوطنية للتحرر والتخلص من ظلم وجرم وطغيان حكومة الفلبين دفاعًا عن حقوقهم الطبيعية، وأملاكهم الموروثة وعقيدتهم الدامغة.

عبد الباقي أبو بكر 

رئيس العلاقات الخارجية لجبهة تحرير مورو الوطنية.

(۱) هذا تكريم ملتاث بالوثنية فالإسلام يحرم التماثيل تحريمًا حاسمًا.

الرابط المختصر :