; تصريحات الردة... مردودة | مجلة المجتمع

العنوان تصريحات الردة... مردودة

الكاتب الشيخ عبد الله النوري

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1974

مشاهدات 64

نشر في العدد 202

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 28-مايو-1974

تصريحات الردة... مردودة بقلم: فضيلة الشيخ عبد الله النوري أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي على رسوله المصطفى من خلقه إلى سائر خلقه، وعلى آله وصحابته ومن اقتدى بهم.. وبعد: فإني قرأت في «المجتمع» الغراء في عددها المؤرخ ٣٠/٤/٧٤ كلاماً قاله رجل من كبار العرب ممن يدعي الإسلام. ومعنى هذا الكلام: أن في القرآن تناقضاً لا يقبله العقل، وأن المسلمين ألّهوا محمدًا. ونعوذ بالله من افتراء على كتاب الله وعلی محمد رسول الله. وأحب أن أرد على هاتين الكلمتين: أو على هاتين الردتين بأن الإسلام: إيمان وإسلام، والإيمان لا يكمل إلا بأركانه الستة. وهي:- إیمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر. والقرآن هو آخر هذه الكتب التي أنزلت على الأنبياء. أنزله جل شأنه على خاتم الأنبياء ليختم به صلة الأرض بالسماء. فهو كلام الله حقيقة، لو أنكر منكر حرفًا منه كفر. وإن كان مسلماً يستتاب. وإلا فهو مرتد يحكم بقتله لقول النبي- صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان، أو ارتد بعد إسلام، أو قتل نفساً بغير حق فيقتل به» رواه الإمام أحمد عن عثمان وعن عائشة وروى البخاري نحوه عن عبد الله بن مسعود. وتاريخ المسلمين يبدأ مع القرآن، وبه دخل العرب باب التاريخ فهو مأدبة الله لهم. وهو مصدر شريعتهم، وهو دستورهم القائم أبد الدهر. وهو الذي أغناهم حين تمسكوا به عن كل شيء. ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾. (الإسراء: ٩) . فإذا أنكرنا شيئاً منه أو ادعينا أن فيه تناقضاً فقد أنكرنا أنفسنا، وأنكرنا ماضينا، وكفرنا بالنعمة التي أنعم الله بها علينا. وقد لقي القرآن كثيرًا من دعاة الكفر، وخداع المضللين وعداء الحاقدين ما لقي منذ القرن الأول. ولا عجب أن يلقي مثله في هذا القرن وفي ما يأتي من قرون لكنه لله الحمد كالجبل الأشم. وكانوا بالنسبة له كما قال الشاعر:- كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل وأما ما يدعيه هذا المدعي من تأليه المسلمين لمحمد- صلى الله عليه وسلم- فلن أكلف نفسي الرد على هذا الادعاء وأكتفي بما جاء في القرآن من أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد من عبيد الله، والعبد لا يكون إلهًا، والإله لا يرضى أن يكون العبد شريكا له، وأكتفي بذكر هذه الآيات الخمس:- ١- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. (سورة البقرة : ٢٣). ٢ - ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. (سورة الأنفال : ٤١). ٣ - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ﴾. (الكهف: ١) ٤ - ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾. (الإسراء: ١). ٥ - ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾. ( الفرقان: ١). واني لا عجب ممن يدعي الإسلام دينا أن يتجرأ على كتاب الإسلام ويفتري على نبي الإسلام . ولكن ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. (الأعراف: ١٨٦) . والله الموفق إلى الرشاد.
الرابط المختصر :