العنوان المجتمع المحلي (العدد 1096)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1994
مشاهدات 68
نشر في العدد 1096
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 19-أبريل-1994
تشكيل الحكومة الجديدة
أصدر سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، مساء الأربعاء 4/13
مرسومًا قبل بموجبه الاقتراح الذي رفعه إليه سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء
الشيخ سعد العبد الله الصباح بإجراء تعديل على الحقائب الوزارية، كما أصدر مرسومًا
آخر بقبول استقالة خمسة وزراء من الحكومة السابقة وقضى المرسوم الأول بإعلان وزارة
جديدة هي السابعة عشرة في الترتيب منذ العمل بدستور الكويت عام 1962، وشهدت
الوزارة الجديدة دخول خمسة وزراء جدد بينهم نائبان من مجلس الأمة في حين انخفض
تمثيل النواب داخل الحكومة من 6 إلى 5 نواب وبالإضافة إلى رئيس الوزراء الشيخ سعد
العبد الله الصباح تشكلت الوزارة الجديدة من 15 وزيرًا على النحو التالي:
الشيخ صباح الأحمد نائبًا أول لرئيس الوزراء ووزيرًا للخارجية. ناصر
الروضان نائبًا ثانيًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للمالية «احتفظ بمنصبه». الشيخ أحمد
الحمود الصباح وزيرًا للدفاع «كان وزيرًا للداخلية». أحمد خالد الكليب وزيرًا
للشؤون الاجتماعية والعمل «جديد – عضو في مجلس الأمة». أحمد عبد الله الربعي
وزيرًا للتربية والتعليم العالي «عضو في مجلس الأمة – احتفظ بمنصبه». حبيب جوهر
حيات وزيرًا للأشغال العامة والإسكان كان وزيرًا للمواصلات. جاسم محمد العون
وزيرًا للمواصلات والكهرباء «عضو في مجلس الأمة كان وزيرًا للشؤون». الشيخ سعود
ناصر الصباح وزيرًا للإعلام «احتفظ بمنصبه». عبد العزيز دخيل الدخيل وزير دولة
لشؤون مجلس الوزراء والتخطيط احتفظ بمنصبه وحصل على وزارة التخطيط. د. عبد المحسن
المدعج وزيرًا للنفط «جديد – عضو في مجلس الأمة». الشيخ علي صباح السالم الصباح
وزيرًا للداخلية «كان وزيرًا للدفاع». الدكتور عبد الرحمن المحيلان «وزيرًا للصحة
العامة – جديد». الدكتور علي فهد الزميع «وزيرًا للأوقاف والشؤون الإسلامية –
جديد». مشاري العنجري وزيرًا للعدل والشؤون الإدارية عضو في مجلس الأمة «احتفظ
بمنصبه». هلال مشاري المطيري وزيرًا للتجارة والصناعة – جديد.
كما صدر مرسوم أميري آخر قضى بقبول استقالة خمسة وزراء هم: د. عبد
الله الهاجري وزير التجارة والصناعة. علي البغلي وزير النفط. جمعان سالم العازمي
وزير الأوقاف. د. عبد الوهاب الفوزان وزير الصحة العامة. محمد العدساني وزير
الكهرباء والأشغال.
وكان أعضاء الوزارة السابقة قد تقدموا باستقالتهم إلى الشيخ سعد العبد
الله الصباح يوم السبت 1994/4/9 بناءً على اقتراح من وزير الخارجية الشيخ صباح
الأحمد الصباح وذلك لإعطاء الشيخ سعد الحرية في إجراء التغيير الذي يرغب فيه.
«ومنا.. إلى»
سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله، الشعب لم يكن
بانتظار مفاجأة تخص عدد الوزراء المنتخبين أو تدور حول تقليص عدد الوزارات وغيرها
من هذه الأمور. وإنما معالي سمو ولي العهد الشعب يتمنى أن تكون الحكومة باعثة أمل
لهذا الشعب الذي تعرض لمجموعة متكررة من الإحباطات على مدى السنوات الأربع
الأخيرة.
معالي وزير التجارة السيد هلال المطيري، نثق باهتمام وزارتكم بمعالجة
كل ما قد يمثل تشويهًا لمبادئ هذا المجتمع ومع بداية عهدكم بالوزارة نود منكم
مراقبة لصيقة للمواد التجارية المستوردة للأطفال من ألعاب وحلويات. حيث انتشر في
الفترة الأخيرة بين الأطفال «علك» يعرف باسم علك بابل بوم بوم ويحوي غلافه على
مجموعة من الصور اللاصقة «ستكرز» غير اللائقة أخلاقيًا!
معالي وزير الداخلية الشيخ علي الصباح، لوحظ في الفترة الأخيرة أن بعض
رجال الشرطة يستغلون سيارات الدوريات لأداء حاجاتهم الخاصة ويفترض من هؤلاء أن
يكونوا مثلا في اتباع القانون حتى يقتنع بهم عند تطبيقه على الآخرين، فنرجو منكم
التدخل لمنع هذه الظاهرة.
لكافة المهتمين بدراسة الظواهر الاجتماعية من مؤسسات حكومية وجمعيات
نفع عام ولجان خيرية يجب الإسراع في دراسة ظاهرة إقبال مجموعة كبيرة من الفتيات
الكويتيات على الزواج من أجانب من جنسيات أوروبية، ومن ثم حصولهن على جنسية الزوج
والتخلص من الجنسية الكويتية ظاهرة في بدايتها فهل نتداركها قبل أن تصبح موضة.
ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام! د. عادل الزايد
في الصميم (حكومة كبش الفداء)
منذ بدأ الإعلان عن التشكيل الوزاري الأول للحكومة التي استقالت
مؤخرًا، والتي جاءت بعد أول انتخابات نيابية بعد تحرير الكويت، استبشر المواطنون
الكويتيون خيرًا وعولوا كثيرًا على تلك النخبة والوزارة المنتخبة باعتبارها أول
وزارة يشارك فيها 6 من النواب المنتخبين من مجلس الأمة.
ولكن!! بعد مضي سنة ونصف من عمر تلك الحكومة وجد الكويتيون أن الحكومة
لم تقدم شيئًا للشعب والناس، وتبين أن المواطن الكويتي والذي ذاق مرارة الاحتلال
وخرج بعد تحرير الكويت بعزيمة وأمل لا يقهر، والذي كان يعول كثيرًا على هذه
الحكومة وكان يأمل أن يرى شيئًا ملموسًا يتحقق أمامه وإذا بالحلم يتبدد ويتلاشى
شيئًا فشيئًا.
فكثرت الانتقادات في مجلس الأمة وعلى صفحات الصحف وفي حديث المنتديات
والديوانيات في الكويت على سوء أداء الحكومة، وظهر السخط الشعبي وعدم الرضا. واتضح
أن الحكومة لم تستطع أن تتقدم بإنجازات تذكر ولم تقدم لمجلس الأمة حتى بمشاريع
قوانين في صالح المواطن الكويتي.
ولم تكن هناك قضايا مصيرية ومهمة استطاعت أن تحققها وتنجزها وأصبحت
تسير بسرعة السلحفاة و«مكانك راوح»، حتى جاءت استقالة الحكومة الشعبية المنتخبة.
وجاءت الحكومة بتشكيلة جديدة وشعارها الخارجي الإصلاح والعمل الجاد وخدمة المواطن
الكويتي.
ولكن هناك صورة تثير التساؤل لشكل الحكومة الجديدة وقد تبين لنا
الأيام القادمة ما نقول، فالحديث الذي جاء بالتغيير الجديد قد يوحي بأنه إذا لم
يكن هناك تعاون كما تراه وتريده الحكومة مع مجلس الأمة سيكون الرد في المرة
التالية بحل مجلس الأمة، كما يتردد في بعض الأوساط السياسية بحجة وهدف عدم
التعاون.
إن الحكومة تريد أن تحقق أهدافًا عديدة في تغييرها الأخير، فهي عندما
قلصت حجم التيار الإسلامي في الحكومة الجديدة فتحت في نفس الوقت وأفسحت المجال
أكثر للتيار المضاد للتيار الإسلامي بوزارتين مهمتين التربية والتعليم العالي
ووزارة النفط، فكأنها تريد أن تضرب التيارات بعضها ببعض، ولعل من المفارقات أن
التيار اليساري الذي شن حربًا لا هوادة فيها على الحكومة المستقيلة وعلى رئيسها
استطاع أن يحوز على مقعدين مهمين في الحكومة الجديدة.
ومن المفارقات أن التغيير والتعديل سياسي بالدرجة الأولى وأبعد من أن
يكون إصلاحيًا على عكس خطاب الحكومة الذي ألقاه ولي العهد ورئيس الحكومة موجه ضد
تيار فاعل وكاسح في الكويت فهل هذا يتفق مع الوحدة الوطنية التي ننادي بها دائمًا؟
إننا نتمنى لهذه الحكومة الجديدة كل توفيق ونجاح وإنجازات تسجل لجميع الوزراء،
ونأمل أن يحققوا شيئًا ملموسًا للمواطن الكويتي، أما البيانات والكلمات المنمقة
التي تصرح بها الحكومة كثيرًا والأقوال التي تصدر من الحكومة يجب أن تترجم إلى
أفعال لا إلى خطب حماسية فيها من الوعد والوعيد ما فيها.
إننا بانتظار إنجازات الحكومة الجديدة التي لن تعذر أمام الرقابة
الشعبية المتمثلة في مجلس الأمة أو الصحافة الكويتية وجمهور الشعب الكويتي الواعي
الذي أصبح يدرك كل خطوة تخطوها الحكومة. إننا بالانتظار فهل تفعل الحكومة شيئًا؟
أم أن هناك قدرًا وخبرًا آخر كبيرًا تخفيه لنا الأيام وما هذا التغيير إلا غطاء
لذلك المجهول القادم؟ حيث إن أول صحيفة محسوبة على الحكومة والتي سربت خبر التغيير
الحكومي الآن تقوم بتمهيد الأجواء والتلميح لحل مجلس الأمة.
فهل يكون الشعب الكويتي ويكون مجلس الأمة على مستوى التحدي القادم؟
نأمل ونتمنى ذلك. نتمنى ونرجو مخلصين ألا تكون الحكومة الجديدة كبش الفداء الذي
يكون قربان البرلمان الذي تبين أن الحكومة بدأت تتململ وتتضايق من وجود هذا المنبر
الحر للشعب.
إن على الوزراء المنتخبين وعلى نواب المجلس أن يكونوا على قدر
المسؤولية وأن يفهموا اللعبة السياسية التي تقام الآن على رمال متحركة وليس من
السهل التحرك فيها. المطلوب التنسيق بين كل التيارات السياسية لخدمة مصلحة الكويت
أولًا ومحاولة فهم ما يجري لوأد الديمقراطية والحرية، نرجو ونتمنى ذلك.
عبد الرزاق شمس الدين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل