; تساؤلات وإجابات- يجيب على هذه التساؤلات الشيخ/ محمد الأشقر | مجلة المجتمع

العنوان تساؤلات وإجابات- يجيب على هذه التساؤلات الشيخ/ محمد الأشقر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

مشاهدات 69

نشر في العدد 591

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

الأطعمة

(1) ما حكم الإسلام في طعام دخل فيه الكحول في مرحلة من مراحل طبخه، ثم تبخر الكحول أثناء الطبخ فهل يصح أكله؟

(۲) ما حكم الشرع في انتعال أحذية مصنوعة من جلد الخنزير؟

 (۳) ما حكم الإسلام في الحيوانات التي تطعم من عظام أو لحوم الخنزير.. هل يصح أكلها؟

• عبد القادر - أمريكا

(1) الخمرة في حد ذاتها استعمالها حرام، ويحل استعمالها في حالات الضرورة أو إذا تخللت بنفسها، حيث إنها تتخلل بنفسها وتنقلب إلى شيء طاهر مباح -فمثلًا- يكون العصير موضوعًا في إناء ثم يتخمر ويصير خمرًا، ثم بعد ذلك ربما لمجيء الشمس عليه أو انتقال الشمس عنه يتخلل بنفسه ويصير خلًا، فحينئذ يطهر ويجوز استعماله، أما ما ورد في السؤال في الطبخ فلا يجوز ذلك.

(2) يقول الله -عز وجل-: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ﴾ (المائدة: 3) ولكن الخنزير نجس لعينه، والميتة تنجس بالموت لكن قبل الموت لم تكن نجسة، والدباغة تطهرها، لكن جلد الخنزير لا تطهرها الدباغة، ولعل هذا هو الراجح.

 لكن ما دام نجسًا، فيمكن استعماله مع نجاسته في شيء جاف -مثلًا- يستعمل بوضعه تحت أنية، أو وضعه في بنيان أي فيما لا يشترط فيه الطهارة ولا يلامسه شيء مبتل حتى لا ينجس به، ولا يجوز الاستفادة من الجلد في أشياء مائعة، أو الصلاة عليه أو أي شيء يستدعي الطهارة ويشترط فيه الطهارة.

(3) إطعام الحيوانات الأشياء النجسة لا يجوز، لأن لحمها يتولد من نجس وهذا النوع الذي يأكل النجاسات يسمى في الشرع «بالجلالة» والشرع نهانا عنها، ولكن لو أنها أكلت من نفسها فحين ذلك لنا وسيلة شرعية، وهي أن نحبسها على الأكل الطاهر، ثم بعد مدة معينة يجوز أكل لحومها، لأن لحمها في تلك المدة يتنقى مما يكون قد خالطة من النجس.

أشرطة الفيديو والغناء والموسيقى والرقص

● ما حكم الإسلام في أشرطة الفيديو والغناء المبتذل والموسيقى والرقص الفاضح والعري؟

 وما حكم بيعها وشرائها ومشاهدتها، وما حكم من يعلم بأمرها وله المقدرة على إنكارها ولا يمنعها؟؟ 

 أحمد جمال

● الغناء بالضبط لا أستطيع أن أقول شيئًا فيه الآن فهنالك لجنة الفتوى، ولا أستطيع أن أقول كلمة مجملة، إلا إذا كان الفجور فيه ظاهرًا فيمنع، وكذلك الرقص الفاضح والعري فهي أمور محرمة، لأن كشف العورة محرم شرعًا، ولأن العري يدعو إلى الفحشاء والمنكر، والله -عز وجل- يقول في كتابه الكريم:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ﴾ (النور: 19)، فالذي يصنع هذه الأمور بقصد الفجور والابتذال ونشر الفواحش وتسهيلها، فقد فعل محرمًا وأضر بالأمة في أخلاقها ودينها.

 وكذلك حكم بيعها وشرائها واستئجارها.. كل هذا لا ينبغي أن يكون، ولكن النظر ليس مثل الإنتاج أو البيع أو التأجير، فذلك أعظم إثمًا من مجرد النظر، لأنها تؤدي إلى إشاعة الفاحشة وتوسيع نطاقها وتعديها إلى الأبرياء، فالذي ينظر قاصر على نفسه، أما الذي يبيع ويؤجر، فإنه يعمل على ازدياد عدد المتأثرين الذين يعرضهم لفساد الأخلاق وفساد الدين، ويشغل أوقاتهم بما لا يعود عليهم بنفع بل يعود بالضرر الوخيم -والله أعلم-.

الرق في الإسلام

● ما حكم الرق في الإسلام؟ وكيف قضى عليه الإسلام؟ وما هي الأدلة الشرعية على ذلك؟

علي محمد مطر - باكستان

● عندما جاء الإسلام كان الرق موجودًا من قبل في الجاهلية، واستمر في الإسلام، ولكن لم يأت ذكره في القرآن على سبيل الاسترقاق، وإنما جاء على سبيل الإعتاق،

والله -عز وجل- يقول: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ﴾ (محمد: 4).

 فعلى مقتضى هذه الآية تجد أن الأسير الكافر، أو سبي الكفار، إذا أسروا فلا مجال معهم إلا المن أو المفاداة.

 والمفاداة أن نأخذ مبلغًا من المال مقابل كل أسير ونطلق الأسير لأصحابه، والطريقة الثانية المن عليه وهي أن إمام المسلمين يعتقهم ويطلقهم دون فداء ودون مال، ولكن ورد الاسترقاق في السنة عن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما كيف قضى عليه الإسلام؟ فالإسلام لم يقضِ عليه نهائيًا ولكن لو أن المسلمين طبقوا الإسلام بحذافيره لكانوا قضوا على الرقيق غالبًا، وهناك وسائل كثيرة في الإسلام لتحرير الرقيق من ذل الرق إلى عزة الحرية، وهذه موجودة في آيات كثيرة من القرآن توحي بأن الشرع الإسلامي في أصله يريد تحرير الرقيق، وعتق الرقبة فيها فضل كبير، ومن أكبر العبادات المالية عتق الرقاب، حتى إن الله -عز وجل- جعل أحد مصارف الزكاة الثمانية إعتاق الرقيق وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾ (التوبة: 60)، «وفي الرقاب» أي إعتاق الرقيق بأن نشتري رقيقًا ونعتقه كل سنة.

 ومن المناسب ذكره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ندب إلى تحرير الرقيق فإذا ضربه سيده دون حق -مثلًا-، يعتق بذلك دون أن يعتقه سيده، أو حسب بعض المذاهب الإسلامية، كما أوجب الشرع عتق رقبة في كفارة اليمين وكفارة القتل وكفارة الظهار، فكل هذه الأمور توحي بأن الشرع يريد إنهاء قضية الرق.

 ولو طبقت الشريعة الإسلامية بحذافيرها، فليس من المستبعد أن لا يبقى رقيق واحد في الدولة الإسلامية.

تماثيل الـزينة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وبعد: 

 فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من أحمد بن ناصر بن غنيم، إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 532/3 وتاريخ 24/ 2/ 96هـ، ومضمونه أن إنسانًا عمل صنمًا من شيء نافع كالذهب والفضة وما دونهما، وكان على صورة آدمي أو حيوان لقصد الزينة مثلًا، ثم رجع عن ذلك ورغب أن يحوله إلى شيء ينتفع به شرعًا، كنقد أو حلية أو بناء، فهل يجوز ذلك؟ وماذا يفهم من كلمة «يعبد» من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن نذر أن ينحر إبلًا بوانة: «هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟».

وقد أجابت اللجنة بما يلي: 

 يجب هدم التماثيل والقضاء على رسومها وهتك الصورة، وإزالة معالمها سواء اتخذت للعبادة أم للزينة، إنكارًا للمنكر وحمايةً للتوحيد، وكلمة «يعبد» في جملة هل فيها وثن من أوثان الجاهلية، يعبد وصف كاشف لبيان أن الغالب في عمل الأوثان أو اتخاذه أن يكون ذلك للعبادة، وليس القصد به الاحتراز، ويجوز الانتفاع بإنقاض التماثيل والأصنام، فيما يناسبها من بناء بيوت وأسوار ومساجد، أو عمل نقد أو حلية للنساء ونحو ذلك، كما يجوز الانتفاع بالأوراق والألواح والسيارات التي بها صور، بعد طمسها وإذهاب معالمها، لما رواه مسلم عن أبي الهياج قال: قال لي علي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته، فاكتفى -صلى الله عليه وسلم- في أمره عليًا -رضي الله عنه- بطمس الصور وتسوية القبور المرتفعة بالأرض، كما اكتفى -صلى الله عليه وسلم- من عائشة -رضي الله عنها- بجعل الستارة التي في حجرتها في نمارق بعد أن قسمتها قطعًا تذهب بمعالم ما كان فيها من الصور، وأقرها على ذلك ولم يأمرها بإتلافها، ولأن الأصل جواز استعمال هذه الخامات والحرمة طارئة، فإذا زال ما طرأ عليها، عادت إلى أصل إباحة الاستعمال فيما يناسبها شرعًا، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

هل تقام صلاة الجمعة مرتين؟!

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه وبعد: 

 فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من عبد الله بن عبد الله، المقيد بإدارة البحوث برقم ٦٤٨ في 7/ 4/ 1402هـ، نظرًا لأن بعض المسلمين في مناطق أمريكا ونحوها، تختلف أوقات فراغهم يوم الجمعة ولا يتمكنون من الاجتماع لصلاتها في وقت واحد فهل يجوز إقامة صلاة الجمعة في مسجد واحد مرتين؟

وأجابت بما يلي:

 لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في مسجد واحد مرتين، ولا نعلم أحدًا قال بذلك من العلماء ولم يقع من أحد من المسلمين- فيما نعلم في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا عهد خلفائه الراشدين -رضي الله عنهم-، ممن فاتته الجمعة أنه قضاها جمعة، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

 اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو- عبد الله بن قعود، عضو- عبد الله بن غديان، عضو- عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رئیسًا.

الرابط المختصر :