العنوان أيام في ترنجانو.. بوابة دخول الإسلام إلى جزر الملايو
الكاتب د. محمد بن موسى الشريف
تاريخ النشر السبت 25-نوفمبر-2006
مشاهدات 96
نشر في العدد 1728
نشر في الصفحة 54
السبت 25-نوفمبر-2006
«ترنجانو» اسم غريب لعالم سعيد، فهي ولاية في ماليزيا من ولاياتها الثلاث عشرة، ويحكمها الحزب الإسلامي حكمًا فيدراليًّا، وهو لا يحكم سوى ولايتي ترنجانو وكلنتن فقط، والولايتان تمنع فيهما الخمور منعًا باتًّا، وتمنع فيهما مظاهر الفساد والفحش، وينعمان بحكم الإسلام.
ولاية ماليزية يحكمها الحزب الإسلامي.. تمنع الخمور ومظاهر الفساد وتحكم بالشريعة.
ابتسامة أهلها تسبق أحاديثهم.. الحجاب منتشر والمساجد كثيرة وجميلة.. خاصة مسجدها الجامع الذي بنى فوق الماء.
ولو أخلص الحزب الإسلامي واتقى الله تعالى في حكمه فسوف تصبح الولايتان في المستقبل القريب -بإذن الله تعالى- أحسن ولايات ماليزيا وأكثرها انتعاشًا اقتصاديًّا، ألم يقل الله تعالى : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (الأعراف : ٩٦)؟ وترنجانو كانت بوابة لدخول الإسلام إلى جميع جزر الملايو التي تتشكل منها اليوم إندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة، وكانت هناك عدة بوابات أخرى غير ترنجانو، وسكان ترنجانو أكثر من تسعين بالمائة منهم مسلمون، وفيها من مظاهر الإسلام ما لا يكاد يوجد في غيرها من الولايات، إلا «كلنتن» فإني لا أستطيع الحكم عليها؛ لأني لم أزرها.
والحجاب ظاهر متفشٍّ في ترنجانو يسر به المرء ولله الحمد، والمساجد كثيرة وجميلة، خاصة مسجدها الجامع الذي بني فوق الماء، والأذان يتردد في جنباتها ويصدح في طرقاتها، والقوم ودودون أليفون على عادة سائر شعوب الملايو، ابتساماتهم تسبق أحاديثهم وتتخللها وتختم بها، والبلد آمنة كل الأمان مطمئنة كل الاطمئنان، وطبيعة بلادهم ساحرة رائعة، فالمناخ مقبول والغابات منتشرة، والولاية مطلة على بحر جميل وهبهم الله إياه، وتلحق بها جزر رائعة.
لكن مما يكدر على الزائرين أن جماعات من كافري الغرب والشرق يؤمون هذه الجزر بلباسهم الذي لا يكاد يستر شيئًا، فالسائح الزائر الذي يذهب بأهله وأولاده لا يستطيع الذهاب إلى تلك الجزر لما فيها من مخالفات شرعية ومناظر مؤذية، وليت حكومة ترنجانو تصنع شيئًا لإبعاد أولئك إلى أماكن أخرى، إذ لو صنعوا لأَمَّ تلك الجزر جماعات كثر من المسلمين وعائلاتهم الذين يرغبون في الاستمتاع بتلك الطبيعة الرائعة في جو ملتزم قدر الإمكان، وهذه نقطة سوداء في صفحة ذلك البلد البيضاء.
والعزاء لهذا أن في البلد بحيرة ضخمة جدًّا بنيت عليها مجمعات سياحية جميلة، وفيها ما يرغب فيه السائحون وتقر به أعينهم، ولقد زرت مجمع .... وتحدثت مع القائمين عليه وهم يعدون من جملة الصالحين، ويرغبون في زيارة المسلمين من العرب لهم.
وأنا أدعو إخواني الذين يسافرون كل سنة إلى ماليزيا فيتنقلون بين كوالالمبور وجزيرتي لنكاوي وبينانج أدعوهم إلى أن يزوروا ترنجانو أيضًا، فهي لا تبعد عن كوالالمبور سوى قرابة ست ساعات بالسيارة والطريق إليها رائع، وزيارتهم لها تثبيت لأهلها، ودعم للحكم الإسلامي فيها وإنعاش لاقتصادها، وتنويع في المناظر، وترنجانو أصلح للصالحين، وخير للملتزمين، وأفضل للباحثين عن الهدوء والراغبين في الاستمتاع بما وهبه الله تعالى إياها من جمال، والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل