; ترك «الأقصى» وحيدًا جريمة كبرى.. يا مسلمون! | مجلة المجتمع

العنوان ترك «الأقصى» وحيدًا جريمة كبرى.. يا مسلمون!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2010

مشاهدات 0

نشر في العدد 1892

نشر في الصفحة 5

السبت 06-مارس-2010

رأي المجتمع

ترك «الأقصى» وحيدًا جريمة كبرى.. يا مسلمون!

مازال المسجد الأقصى والقدس وبقية المقدسات الإسلامية في فلسطين تئن تحت ضربات الحملة الصهيونية الشرسة.. ومازال العدو الصهيوني المجرم يواصل السيطرة على تلك المقدسات شبرًا شبرًا وقطعة قطعة، ومازال الصمت العربي والإسلامي متواصلًا، ومازال العجز يزداد عجزًا، ومازال حديث المطبعين عن أوهام السلام وسراب الصلح يتعالى دون خجل أو حياء، ومازال الرأي العام العالمي والأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية لا تنطق بكلمة وكأن ما يجري لا يعنيها في شيء، والسبب أن المعتدى عليه شعب مسلم والأرض التي يجري تهويدها وطرد أهلها منها أرض إسلامية، وأصبح دستور هؤلاء جميعًا قول الشاعر:

 قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر     وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر.

ولقد بحث أصوات الشرفاء في العالم العربي والإسلامي علها توقظ النيام أو تحرك في هؤلاء جميعًا نخوة أو ضميرًا، ولكن دون جدوى، فقد قرر الصهاينة ضم المسجد «الإبراهيمي» الشريف إلى قائمة ما يسمى بالآثار اليهودية في فلسطين، وحذرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في بيان لها من أن تلك الخطوة تعد «بروفة» أو جس نبض للخطوة التالية التي يبيتون لها، وهي تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل اليهودي المزعوم فوقه، وبالفعل يتعرض المسجد الأقصى طوال الأسبوعين الماضيين لهجمات متواصلة من قطعان الصهاينة؛ استعدادًا للاقتحام الشامل الذي هددت به جماعات يهودية متعددة بمناسبة ما يسمونه ب «عيد البوريم» العبري، ولم يخف الصهاينة ما يبيتون له؛ حيث أعلنوا عن افتتاح مكتب خدمات مجانية لكل من يريد اقتحام المسجد الأقصى، كما أعلنوا على مواقع الإنترنت العبرية التابعة لمنظمات يهودية تخصيص يوم ١٦/٣/٢٠١٠م يومًا عالميًا من أجل الهيكل المزعوم؛ سيتم خلاله افتتاح ما يسمى «كنيس هحوربا» «كنيس الخراب» في ذلك اليوم، والذي تم بناؤه على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى، وهو أكبر وأعلى كنيس يهودي يتم بناؤه في البلدة القديمة بالقدس الشريف، ويتردد أن «نتنياهو» و «بيريز» سيفتتحان هذا الكنيس، وأن اليوم التالي للافتتاح سيكون يوم البدء ببناء الهيكل الثالث المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.. لا قدر الله!!

وهكذا يجند الكيان الصهيوني كل إمكاناته الشعبية والرسمية سعيًا لالتهام المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وإحكام السيطرة الكاملة على القدس بتهويدها بالكامل بعد تشريد أهلها وطردهم خارجها...

يحدث ذلك والعالم كما قلنا يتفرج، ودول التطبيع العربية مازالت تفتح سفارات الصهاينة على أراضيها، والواهمون مازالوا يتحدثون عن سراب السلام و السلطة الفلسطينية، مازالت تعتبر «حماس» هي العدو والصهاينة هم شركاء السلام، ولم يستحوا عندما منعوا عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله ليلتئم فيها كافة الفرقاء من «فتح» و«حماس» وبقية الفصائل في مواجهة ما يجري في القدس.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

 ولم يبق للمرابطين من أهلنا في الأقصى إلا الله سبحانه وتعالى، ثم نصرة الشعوب العربية والإسلامية الأبية الحرة التي يحتم عليها واجب الدين والضمير والأخوة الإسلامية والإنسانية التحرك الجاد والسريع للتعبير عن غضبها واستنكارها لمواقف الصمت والضعف العربي والإسلامي، وتقديم كافة أنواع الدعم لإخوانهم من أهل الرباط في الأقصى المبارك، كما أن كل الأقلام والأصوات الشريفة في الإعلام العربي مطالبة بأداء واجبها في هذا الصدد، وإبقاء القضية حية في ضمائر ومشاعر ووعي الشعوب، وتلك أمانة يحاسب عليها الله يوم القيامة ويسجلها التاريخ في سجلاته.

 وإننا واثقون بنصر الله في النهاية لعباده المؤمنين المجاهدين، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (النور: ٥٥).

الرابط المختصر :